بدأ أكثر من 800 ألف ناخب من أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، منذ أمس السبت، التصويت المبكر في الانتخابات النيابية، التي ستُجرى الخميس المقبل.
وانطلق التصويت في بعض الدول اليوم الأحد، فيما يبدأ في دول أخرى غداً الاثنين، ويستمر حتى 2 يوليو/ تموز المقبل لاختيار 12 نائباً يمثلون الجالية من ضمن 407 نواب في البرلمان الجزائري، تزامناً مع بدء تصويت البدو الرحل في 15 ولاية خاصة جنوبي الجزائر.
وتتنافس على المقاعد الـ12 الممثلة للجالية 54 لائحة انتخابية تمثل أحزاباً سياسية ومستقلين، في ثماني دوائر انتخابية، هي: فرنسا التي تضم ثلاث دوائر، وأوروبا بدائرتين، وأفريقيا، وآسيا وأقيانوسيا، وأميركا وكندا.
ورفعت الحكومة الجزائرية هذه المرة تمثيلية الجالية في البرلمان من ثمانية مقاعد إلى 12 مقعداً، ما يعكس حالة اهتمام سياسي من قبل الحكومة بالجالية والرغبة في تمثيل أكبر لها للسماح بالتكفل بانشغالاتها وصياغة التشريعات ذات الصلة باهتماماتها ومشاكلها.
وفي السياق، يبدأ الناخبون من البدو الرحل في 15 ولاية حدودية في الجزائر، التصويت المبكر صباح غد الاثنين، في مكاتب متنقلة، لتمكينهم من القيام بحقهم وواجبهم الانتخابي.
ويتيح القانون الانتخابي البدء بعملية التصويت في المكاتب المتنقلة قبل موعد الاقتراع بـ72 ساعة، بالنظر إلى اتساع الرقعة الجغرافية وتوزع البدو الرحل عبر مناطق متباعدة، ما يستوجب تسخير الإمكانات اللازمة لضمان ممارسة حقهم الانتخابي.
ويبلغ عدد المكاتب المتنقلة 134 مكتب تصويت، موزعة عبر 15 ولاية حدودية.
وقال رئيس السلطة المستقلة للانتخابات بالإنابة، كريم خلفان، لوكالة الأنباء الجزائرية: " اتُّخِذَت جميع الإجراءات اللازمة، إلى جانب توفير التغطية الأمنية اللازمة للقوافل الانتخابية التي تتنقل إلى غاية آخر نقطة بالحدود الجزائرية، بهدف تمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي في أحسن الظروف".
وأضاف أن العملية" ستُجرى بصفة عادية، وفقاً لما جرت عليه العادة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، وحرص السلطات على ضمان تقريب مكاتب التصويت من المواطنين المقيمين في المناطق النائية".
وتنهي جموع الأحزاب السياسية والمرشحون المستقلون، اليوم الأحد، الحملة الانتخابية بعقد آخر اللقاءات والتجمعات والأنشطة ذات الصلة بالدعاية الانتخابية، لتبدأ غداً الاثنين فترة الصمت الانتخابي.
وأعلنت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر مساء أمس السبت، حظر" بث ونشر أي شكل من أشكال سبر الآراء واستطلاعات نيّات الناخبين بأي شكل من الأشكال بخصوص التصويت في الداخل والخارج"، تجنّباً لأي تأثير محتمل بالناخبين.
ويشارك في الانتخابات النيابية التي تُجرى الخميس المقبل 33 حزباً سياسياً، غير أن المنافسة تتركز بين ستة أحزاب سياسية بالأساس، قُدمت في غالبية الدوائر الانتخابية (69 دائرة انتخابية في الداخل وثماني دوائر في الخارج)، وهي جبهة التحرير الوطني، وحركة مجتمع السلم، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل، وصوت الشعب، إضافة إلى ثلاثة أحزاب تقدمية معارضة، هي جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال اللذان ينافسان في ما يزيد على ثلث الدوائر، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي ينافس في سبع دوائر فقط.
وبلغ مجموع اللوائح الانتخابية 739 لائحة، بينها 613 لائحة باسم الأحزاب، ولائحة واحدة باسم الأحزاب السياسية، و125 لائحة مستقلة.
وكشفت بيانات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، أن مجموع المترشحين الذين يخوضون الانتخابات النيابية بلغ 9854 مترشحاً، يتنافسون على مقاعد البرلمان الـ407، بينهم 2032 مترشحة، ما يمثل 21% من مجموع المترشحین، وأكثر من خمسة آلاف مترشح أقل من 40 سنة، ما يمثل 54% من مجموع المترشحين، و4673 مترشحاً ذا مستوى جامعي، ما يمثل 47%.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك