تتوقع تقديرات إسرائيلية تصاعد احتمال عودة المواجهة العسكرية في اليمن، مع تحركات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لإعادة تفعيل خطط هجومية ضد مليشيا الحوثي، في ظل اعتبار الساحة اليمنية واحدة من أبرز جبهات التهديد المتصاعدة بعد غزة ولبنان وإيران.
وبحسب تقرير بثته القناة الإسرائيلية “14”، فقد جرى تحديث الخطط العملياتية المتعلقة بتنفيذ ضربات محتملة ضد الحوثيين، بالتوازي مع تلويح إسرائيلي بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل قيادات بارزة في الجماعة، في حال اتخاذ قرار سياسي بالمضي نحو عملية عسكرية جديدة.
وفي السياق ذاته، نقلت قناة “i24 News” العبرية أن التقديرات الأمنية في إسرائيل لم تعد تنظر إلى اليمن كساحة بعيدة أو هامشية، بل كجبهة مركزية ضمن ما تصفه تل أبيب بمحور التهديدات المرتبط بإيران، ما يعكس تحولًا في ترتيب الأولويات العسكرية الإسرائيلية.
وتشير المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تحديث بنك الأهداف داخل اليمن، بما يشمل مواقع استراتيجية مثل موانئ الحديدة ورأس عيسى، إضافة إلى منشآت عسكرية وبنى تحتية تستخدمها الجماعة، مع دراسة خيارات تنفيذ ضربات بعيدة المدى تهدف إلى تقليص قدرات الحوثيين الصاروخية والهجومية وفرض معادلة ردع جديدة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل عودة الحوثيين إلى واجهة التوترات مطلع الشهر الجاري، عقب إطلاق صاروخ من الأراضي اليمنية باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع التوتر الإقليمي مع إيران، قبل أن تعلن تل أبيب اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن العملية، مؤكداً أنها استهدفت “أهدافاً حساسة في يافا”، ومتوعداً بمواصلة التصعيد في حال تعرضت اليمن لأي ضربات إسرائيلية.
وكان الحوثيون قد أعلنوا خلال الأشهر الماضية فرض حظر على مرور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، واعتبار أي تحرك لها هدفاً عسكرياً، إلى جانب تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة ضمن مشاركتهم في التصعيد الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك