قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، إن السلطات الإسرائيلية مددت الاعتقال الإداري للأسيرة سماح بلال عبد الرحمن حجاوي (27 عاما)، من مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، لمدة 6 أشهر إضافية، للمرة الثالثة على التوالي.
وأضافت الهيئة الحكومية، في بيان، أن قرار التمديد الجديد يبقي حجاوي رهن الاعتقال حتى 29 سبتمبر/ أيلول 2026، بعد أن أمضت فترتي اعتقال إداري سابقتين، مدة كل منهما 6 أشهر.
والاعتقال الإداري هو احتجاز دون توجيه تهمة أو محاكمة، استنادا إلى ملف سري لا يطلع عليه المعتقل أو محاميه.
ولم توضح الهيئة تاريخ صدور قرار التمديد، لكنها أعلنت عنه الأحد في بيانها.
وكانت حجاوي قد أمضت 7 أشهر ونصف الشهر في اعتقالها الأول، و3 أشهر ونصف الشهر في اعتقالها الثاني، قبل الإفراج عنها في 19 يناير/ كانون الثاني 2025 ضمن الدفعة الأولى من صفقة تبادل الأسرى التي تزامنت مع بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وأعادت إسرائيل اعتقال حجاوي في 1 أبريل/ نيسان 2025، بعد أقل من 3 أشهر على الإفراج عنها، وحولتها مجددا إلى الاعتقال الإداري.
وأوضحت الهيئة أن حجاوي تقدمت باستئناف على قرار تمديد اعتقالها الإداري، إلا أن محكمة إسرائيلية رفضته وأبقت القرار ساري المفعول.
وذكرت أن الأسيرة نُقلت أخيرا بين سجون ومعتقلات إسرائيلية، بينها" الدامون" و" الجلمة" و" الشارون"، قبل إعادتها إلى السجن دون إخضاعها للتحقيق، معتبرة ذلك" إجراء تعسفيا".
ونقلت الهيئة عن حجاوي قولها إنها اعتُقلت بعد مداهمة قوات إسرائيلية منزل عائلتها وتفتيشه، وإنها تعرضت خلال احتجازها لسوء معاملة وإهانات، إلى جانب عمليات تفتيش عار داخل سجن" الشارون".
وأضافت أن حجاوي أشارت إلى استمرار الانتهاكات بحق الأسيرات داخل سجن" الدامون".
ويأتي قرار التمديد في وقت تشير فيه معطيات فلسطينية إلى تصاعد سياسة الاعتقال الإداري في السجون الإسرائيلية، بالتوازي مع شكاوى حقوقية متكررة من ظروف الاحتجاز.
وفي 17 يونيو/ حزيران الجاري، قال نادي الأسير الفلسطيني إن نحو 49 بالمئة من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية محتجزون دون لوائح اتهام، سواء تحت بند" المقاتلين غير الشرعيين" أو الاعتقال الإداري.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، اعتقلت تل أبيب نحو 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة، بينهم نساء وأطفال وأسرى محررون، وفق معطيات فلسطينية.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية شبه يومية، تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يعانون التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم خلال فترات الاحتجاز، وفقا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك