قناة العالم الإيرانية - ليلة أطلق السياسييون اللبنانييون النار على انفسهم! روسيا اليوم - مستشار أوكراني: تصريح زوجة كوليبا حول ضربة نووية لأوكرانيا تعكس موقف كييف العربي الجديد - حقيقة حضور إنفانتينو 24 مباراة مونديالية في 3 دول خلال أسبوعين الجزيرة نت - يوم الكويكبات.. خطط طموحة لحماية الأرض واستثمار ثروات الصخور الكونية روسيا اليوم - هل يساعد الضحك على تنظيف الرئتين؟.. دراسة بريطانية تسعى للإجابة روسيا اليوم - انسداد رئوي مميت.. طبيب يحذر من علامات إنذار مبكرة قناه الحدث - موجة الحر تحصد أكثر من 1300 وفاة في أوروبا خلال أسبوع Euronews عــربي - إسرائيل تعترف رسميا بـ"إبادة" الأرمن في الحرب العالمية الأولى العربي الجديد - برنامج مهرجان جرش الثقافي.. مساحة زمنية أطول وميزانية أقل قناة الجزيرة مباشر - الجماهير الجزائرية تحتفل في كانساس سيتي بتأهل "الخضر" إلى دور الـ32
عامة

لماذا لم تنخفض أسعار السلع رغم تراجع الدولار؟ خبراء يجيبون

مصراوي
مصراوي منذ 1 ساعة

أجمع خبراء اقتصاديون أن انخفاض سعر الدولار لا يعد العامل الوحيد الحاكم لحركة أسعار السلع في السوق، بينما يختلفون في ترتيب الأسباب، إذ يُرجع البعض استمرار الغلاء إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والأجور والشحن...

أجمع خبراء اقتصاديون أن انخفاض سعر الدولار لا يعد العامل الوحيد الحاكم لحركة أسعار السلع في السوق، بينما يختلفون في ترتيب الأسباب، إذ يُرجع البعض استمرار الغلاء إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والأجور والشحن ودورات الاستيراد الطويلة، وفق ما قالوه لمصراوي.

فيما يرى آخرون أن جشع بعض التجار وضعف الرقابة على الأسواق يمنعان انتقال أثر انخفاض الدولار إلى المستهلك، في وقت يذكر المستوردون أن البضائع الحالية جرى استيرادها بتكلفة أعلى وأن انعكاس تراجع الدولار على الأسواق يحتاج فترة قد تمتد لنحو 3 أشهر.

حركة سعر الدولار منذ بدء الصراع الإيرانيوقد شهد سعر صرف الدولار تراجعًا تدريجيًا خلال يونيو الحالي بعدما فقد نحو 2.

47 جنيه من قيمته مقارنة ببداية الشهر، متراجعًا من مستويات تجاوزت 52 جنيهًا إلى أقل من 50 جنيهًا.

وقد قفز سعر الدولار إلى أعلى مستوى خلال الفترة الأخيرة متجاوزًا 54 جنيهًا إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما صاحبها من ارتفاع في أسعار الطاقة وزيادة حالة القلق بين المستثمرين في الأسواق الناشئة.

بينما كان الدولار، قبل الحرب، يتحرك في دائرة 47 جنيهًا، إلا أن المشهد تغيّر تدريجيًا خلال يونيو الحالي، وبذلك يكون الجنيه قد استعاد نحو 10% من قيمته مقارنة بذروة ارتفاع الدولار التي سجلها خلال موجة الحرب الأولى.

ورغم تراجع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأيام الأخيرة، بقيت أسعار كثير من السلع على حالها، لتتجدد التساؤلات بين المواطنين: بينما ينخفض الدولار فلماذا لم تتراجع الأسعار؟ وهل المشكلة في تكلفة الإنتاج والاستيراد أم في التجار أم أن الأسواق تحتاج وقتًا حتى تستجيب؟جشع بعض التجار وغياب الرقابة على الأسواقالدكتور رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية يقول إن التراجع الأخير في سعر الدولار لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار السلع في الأسواق.

وأوضح أن هذا هو ما يفترض أن يحدث من الناحية النظرية، لكنه لا يتوقع حدوثه عمليًا في ظل ما وصفه بـ" جشع بعض التجار" وضعف الرقابة الحكومية على الأسواق.

وأوضح لـ" مصراوي" أن الاقتصاد لا يعمل بنظام التسعير الجبري، مشيرًا إلى أن محاولات سابقة لإلزام التجار بأسعار متفق عليها قوبلت برفض من الغرف التجارية بحجة أن ذلك يتعارض مع آليات الاقتصاد الحر، مضيفًا أن غياب التسعير يفسر وجود تفاوت واضح في أسعار السلعة نفسها بين متجر وآخر داخل الشارع الواحد.

وعادة معظم السلع التي ترتفع أسعارها لا تعود للانخفاض بسهولة، حتى حال تراجع سعر الدولار أو انخفاض الأسعار العالمية، معتبرًا أن بعض التجار ينظرون إلى هذه الفروق باعتبارها هامش ربح إضافي يحتفظون به بدل تمريره إلى المستهلك.

وقال الدكتور أحمد معطي خبير أسواق المال إن استمرار تراجع سعر الدولار أمام الجنيه ليس أمرًا حتميًا؛ معللًا أن سعر العملة أصبح يخضع لآليات العرض والطلب في ظل نظام الصرف المرن.

وأشار إلى أن تحسن عدد من مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة وزيادة الصادرات بجانب اختفاء السوق السوداء، ما أسهم في دعم الجنيه ودفع الدولار إلى التراجع.

وأضاف لـ" مصراوي" أن عودة ما يُعرف بـ" الأموال الساخنة" إلى السوق المصرية أحد العوامل المهمة وراء انخفاض سعر الدولار.

وأوضح أن خروج هذه الاستثمارات خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران كان سببًا رئيسًا في ارتفاع الدولار، بينما ساعدت عودتها بعد استقرار الأوضاع نسبيًا وثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد المصري على تعزيز سوق النقد الأجنبي.

ويشير معطي إلى أن تجدد اعتداء الولايات المتحدة على إيران قد يفرض ضغوطًا جديدة على سعر الصرف، إلا أنه يستبعد أن تكون تلك الضغوط بنفس القوة السابقة، في ظل تحسن العوامل الأساسية الداعمة للاقتصاد المصري، ذاكرًا أنه لا يمكن توقع مستوى محدد لسعر الدولار في ظل نظام الصرف الحر، مسببًا ذلك بأن تحركاته تظل مرتبطة بردود فعل السوق وتوازنات العرض والطلب.

يرفض الدكتور رشاد عبده المبررات التي يرددها بعض المستوردين بشأن تحملهم تكلفة دولار أعلى من السعر المعلن في البنوك، ذاكرًا أن الدولة أصبحت بعد القضاء على السوق الموازية للعملة توفّر النقد الأجنبي اللازم للاستيراد عبر الجهاز المصرفي بينما ليس ثمة ما يبرر الحديث عن أسعار مختلفة للدولار للمستوردين.

كما يستعبد أن يكون ارتفاع أسعار النفط مبررًا عامًا للإبقاء على الأسعار المرتفعة، موضحًا أن تأثير النفط يختلف من سلعة لأخرى، ولا يمكن استخدامه لتبرير عدم خفض أسعار جميع المنتجات، خاصة السلع التي لا ترتبط مباشرة بتكاليف الطاقة.

وأشار رشاد إلى أن بعض التجار قد يتحججون أيضًا بالخوف من عودة الدولار للارتفاع مستقبلًا أو بطول دورة الاستيراد، إلا أنه اعتبر أن هذه المبررات لا تفسر استمرار الأسعار المرتفعة، ذاكرًا أن السبب الرئيس يعود إلى استغلال بعض التجار وضعف آليات الرقابة والمحاسبة داخل الأسواق.

ورفض إبراهيم العيسوي عضو شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية تعميم اتهامات الجشع على جميع التجار، معتبرًا أن المستهلك يمتلك دورًا مؤثرًا في ضبط الأسواق، من خلال الامتناع عن شراء السلع التي يرى أن أسعارها مبالغ فيها، وهو ما يدفع التجار إلى خفض أسعارها مع تراجع الطلب.

وأشار إلى أن هذا الأمر حدث بالفعل في بعض السلع التي انخفضت أسعارها بعد عزوف المستهلكين عن شرائها.

وأضاف لـ" مصراوي" أن السلع الأساسية لا تزال متوافرة في الأسواق رغم هذه الزيادات، بينما تراجع استيراد عدد من السلع غير الأساسية أو الكمالية، باعتبارها لا تمثل أولوية للمستهلكين في ظل ارتفاع تكلفتها.

وأوضح أن قطاع الاستيراد يشهد ركودًا منذ اندلاع الحرب، لافتًا إلى أن حالة عدم اليقين دفعت كثيرًا من المستوردين إلى التريث وتأجيل التعاقدات الجديدة، خاصة مع الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن، وهو ما خلق تفاوتًا في تكلفة البضائع بين المستوردين بحسب توقيت التعاقد والشحن.

ويشير إلى أن أغلب المستوردين فضلوا تأجيل عمليات الاستيراد انتظارًا لاستقرار أسعار الشحن، موضحًا أن استمرار التذبذب يخلق فروقًا كبيرة في تكلفة السلع ويصعب عملية التسعير داخل السوق.

لماذا لا يشعر المواطن بتحسن الأسعار؟وعن استمرار ارتفاع الأسعار رغم تراجع الدولار، يوضح الدكتور أحمد معطي أن سعر الصرف ليس العامل الوحيد المؤثر في تكلفة السلع، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الأجور أسهما أيضًا في رفع تكاليف الإنتاج، وهو ما انعكس على الأسعار النهائية للمستهلكين.

ويضيف أن تراجع الدولار قد يؤدي إلى انخفاض جزئي في الأسعار لكنه لن يعيدها إلى مستوياتها السابقة، موضحًا أن الأسعار عادة ما تستقر عند مستوى متوسط يعكس تأثير جميع عناصر التكلفة وليس سعر الصرف فقط.

ويشير إلى أن تكلفة الاستيراد لا تزال عاملًا ضاغطًا على الأسعار، خاصة للسلع المستوردة من دول تأثرت بالحروب والاضطرابات العالمية ما يؤدي إلى وصول المنتجات إلى السوق المحلية بتكلفة مرتفعة حتى مع انخفاض سعر الدولار داخل مصر.

يحتاج انتقال أثر انخفاض الدولار إلى الأسواق إلى وقت، موضحًا أن دورة الإنتاج والتوزيع تختلف من سلعة إلى أخرى وأن السلع الغذائية سريعة التداول قد تستجيب بصورة أسرع، بينما تستغرق السلع المستوردة، مثل السيارات، فترة أطول حتى ينعكس عليها انخفاض سعر الصرف، مرجحًا أن تظهر الآثار واضحة خلال نحو 3 أشهر في حال استمرار الاستقرار.

ومن ناحيته، يقول إبراهيم العيسوي إن تكلفة السلع المستوردة ترتبط بسعر الدولار الذي جرى على أساسه تدبير العملة الأجنبية من البنك وقت التعاقد على الشحنة المستوردة، موضحًا أن المستورد الذي حصل على الدولار عندما كان سعره أعلى لا يمكنه إعادة احتساب تكلفة البضاعة وفق السعر المنخفض عند وصولها إلى السوق، مسببًا ذلك بأن التكلفة الفعلية تكون قد تحددت بالفعل منذ بداية عملية الاستيراد.

ويكشف أن تكاليف الشحن شهدت قفزات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أنها ارتفعت من نحو 4-5 آلاف دولار للشحنة إلى نحو 9 آلاف دولار، مرجعًا ذلك إلى تداعيات الحرب والاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة العالمية بجانب استغلال بعض شركات الشحن لهذه الظروف ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع المستوردة.

ويضيف أن بعض المستوردين قد يضطرون إلى استئناف نشاطهم قبل المواسم التجارية لتلبية احتياجات السوق والحفاظ على التزاماتهم تجاه العمالة والمصروفات التشغيلية، موضحًا أن بعض المواسم تكون الأكثر نشاطًا ولذلك يتم خلالها استيراد الكميات التي تتناسب مع حجم الطلب المتوقع.

وفيما يتعلق بتأثير التطورات العالمية، أوضح خبير أسواق المال الدكتور أحمد معطي أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال تؤثر على حركة الدولار عالميًا، إلا أن انعكاسها على السوق المصرية يظل محدودًا مقارنة بالعوامل المحلية، مثل تحويلات المصريين بالخارج والسياحة والصادرات.

ويضيف أن تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد السندات قد يدفع بعض المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو السوق الأمريكية، بما يؤثر على تدفقات الأموال الساخنة إلى الأسواق الناشئة، بينما يسهم خفض أسعار الفائدة الأمريكية في تعزيز الاستثمارات الأجنبية، سواء في أدوات الدين أو في المشروعات المباشرة داخل مصر، لكنه يشير إلى أن تأثير هذه العوامل الخارجية يبقى أقل وزنًا من العوامل الاقتصادية المحلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك