العربي الجديد - فينوس وسيرينا ويليامز... شراكة تاريخية في ويمبلدون العربي الجديد - قاليباف لبري: نتابع قضية انسحاب إسرائيل من لبنان بجدية بالغة قناة العالم الإيرانية - ليلة أطلق السياسييون اللبنانييون النار على أنفسهم! التلفزيون العربي - فرنسا.. إحصاء نحو ألف وفاة إضافية منذ الأربعاء بسبب الحر الشديد قناة التليفزيون العربي - هجمات روسية في عمق كييف وزيلينسكي يعلن استهداف مصفاتي نفط داخل روسيا ويتوعد بالمزيد قناة العالم الإيرانية - نتنياهو يحتفي واتفاق الإطار يثير عاصفة سياسية لبنانية! الجزيرة نت - ترتيبات ما بعد اليونيفيل.. مقترحات دولية لملء الفراغ الأمني في جنوب لبنان Euronews عــربي - اعتقال مسؤولين سياسيين عراقيين بتهم فساد في مداهمة ليلية العربي الجديد - الشركات الإسبانية تخوض سباقا ساخنا على إعادة إعمار أوكرانيا العربية نت - خطوات بسيطة لتنظيف مقلاة السيراميك دون إتلافها
عامة

واشنطن لإيران: لبنان ليس من شأنكم

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لم تُنشر بعدُ تفاصيل الاتفاق الذي وُقّع مؤخراً بين لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأمريكية. ولا يوجد جدول زمني لتنفيذ الاتفاق، إن وُجد أصلاً، كما أنه من غير الواضح ما هي مساحة الجيوب/المناطق التجري...

لم تُنشر بعدُ تفاصيل الاتفاق الذي وُقّع مؤخراً بين لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأمريكية.

ولا يوجد جدول زمني لتنفيذ الاتفاق، إن وُجد أصلاً، كما أنه من غير الواضح ما هي مساحة الجيوب/المناطق التجريبية التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

من المحتمل أنها تفاصيل لم يُتفق عليها بعد، وأنه اتفاق مبدئي.

لكن قيمة هذا الاتفاق تكمن في المبادئ التي أعلن لبنان وإسرائيل اتفاقهما عليها، ويكتسب هذا الاتفاق أهمية خاصة في هذا الوقت، في ظل محاولات إيران إعادة بسط سيطرة حزب الله على لبنان، وإعادة لبنان إلى وضع دولة تابعة لنظام آيات الله عبر هذه المنظمة الشيعية الإرهابية، كما كان الحال لسنوات.

المبدأ الأول الذي نفهمه من الاتفاق هو احترام إسرائيل ولبنان لسيادة كل منهما.

وهذا يعني أنه لا يحق لأي مواطن لبناني، حتى لو كان عضواً في حزب الله، غزو الأراضي الإسرائيلية أو قصفها دون إذن صريح من الحكومة اللبنانية.

إعلان إسرائيل اعترافها بسيادة لبنان يعني ضمناً أنها ستخلي المنطقة وتنسحب إلى الحدود الدولية حال زوال التهديد الذي يواجهها من جنوب لبنانمن جهة أخرى، فإن إعلان إسرائيل اعترافها بسيادة لبنان يعني ضمناً أنها ستخلي المنطقة وتنسحب إلى الحدود الدولية حال زوال التهديد الذي يواجهها من جنوب لبنان، وستكون مستعدة أيضاً لمناقشة النقاط الثلاث عشرة المتنازع عليها بين البلدين على طول الحدود مع الحكومة اللبنانية.

لا يعني هذا بالضرورة إحلال السلام وتطبيع العلاقات بين البلدين، ولكن إعلان كل منهما احترام سيادة الآخر يُعدّ الخطوة الأولى نحو إنهاء حالة الحرب.

المطلب الإيراني – والشرط الإسرائيليالمبدأ الثاني، وهو أكثر أهمية في الوقت الراهن، هو أن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان مشروط بعدم عودة حزب الله إلى المنطقة، ونزع سلاحه منها.

فإذا لم تُنزع أسلحة حزب الله وأسلحته الثقيلة والخفيفة من المنطقة، فلإسرائيل الحق في الحفاظ على موقعها الأمني ​​الحالي.

تشترط إيران انسحاب إسرائيل من لبنان كشرط لتوقيعها اتفاقية مع الولايات المتحدة.

في المقابل، تنص الاتفاقية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، برعاية صريحة من الولايات المتحدة ووزير خارجيتها ماركو روبيو، على أن إسرائيل ولبنان تقولان للإيرانيين: لبنان ليس من شأنكم، لا تتدخلوا فيما لا يعنيكم.

وهذا يناقض تمامًا نية إيران في إعادة لبنان وحزب الله إلى وضع وكيل إيراني دائم.

هذا تناقض واضح بين الطرفين، وهو ما يتوافق مع سياسة إسرائيل ويتناقض مع ما تسعى إليه إيران.

أما المبدأ الثالث، فهو أن انسحاب إسرائيل من المنطقة الأمنية جنوب وشرق الخط الأصفر ليس تلقائيًا، بل مشروط بأداء الجيش اللبناني وأداء الولايات المتحدة، الجهة الراعية التي ستشرف على نزع سلاح المناطق المعزولة وتوافق على التنفيذ، والآلية العامة التي ستُنشأ للإشراف على العملية برمتها.

بمعنى آخر، إسرائيل غير ملزمة، لا من حيث المبدأ ولا من حيث التطبيق، بالانسحاب من الحيز الأمني ​​الذي تسيطر عليه حاليًا في جنوب لبنان، بل إنها عملية مشروطة قد تُشكل سابقةً ونموذجًا لما سيحدث في غزة، وربما في سوريا أيضاً.

حزب الله في هذا الاتفاق يفقد شرعيته التي يدّعيها بصفته “حامي لبنان”، وفي الواقع، تقول الحكومة اللبنانية لحزب الله: أنتم عقبة أمام عودة ما يقارب مليون شيعي إلى قراهم، وأنتم مسؤولون عن الدمار والخراب الذي لحق بهم.

إضافةً إلى ذلك، تتمثل الميزة الكبرى للاتفاق في أن الولايات المتحدة تقدم للبنان حافزًا ماليًا قدره 130 مليون دولار.

يتوزع هذا الحافز على النحو التالي: 100 مليون دولار للمساعدات الإنسانية، و30 مليون دولار للمساعدات العسكرية.

بالنسبة للبنان – حيث تشتد الحاجة إلى إعادة الإعمار – يُعد هذا مبلغًا ضخمًا.

يحتاج لبنان بالفعل إلى مليارات الدولارات، ولكن بفضل هذا الحافز، أصبح لديه مصلحة اقتصادية في تنفيذ الاتفاق، وليس فقط مصلحة سياسية وأمنية.

هذا كل ما في الأمر فيما يتعلق بالإشادة بالاتفاقية.

لكنني أتذكر جيدًا كيف غطيتُ من بيروت عام 1983 توقيع اتفاقية سلام بين إسرائيل ولبنان، بعد مفاوضات بين المدير العام لوزارة الخارجية ديفيد كيمحي وحاكم لبنان آنذاك، عائلة الجميل، الذي خلف شقيقه بشير الذي اغتيل.

لم تُصدّق الحكومة اللبنانية على اتفاقية السلام هذه، ولا البرلمان اللبناني، وعلى حدّ علمي، لم تُصدّق عليها الحكومة الإسرائيلية أيضاً.

بقيت مجرد حبر على ورق، ولم تحظَ باهتمام يُذكر.

واليوم، نتذكر وجود اتفاقية سلام كهذه بين لبنان وإسرائيل.

أما قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية، فقد كان حبرًا على ورق.

ربما الآن، أخيراً، وبسبب التدخل المباشر للولايات المتحدة، سيحدث شيء مختلف.

ولكن في هذه الأثناء، يجدر بنا خفض سقف التوقعات والانتظار لنرى ما إذا كانت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية ستعرفان كيف تُترجمان بنود هذه الاتفاقية إلى واقع ملموس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك