كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش الأميركي يدرس نقل منظومات عملياتية في مجالَي الدفاع والهجوم إلى إسرائيل، في ظل قناعته بأن قواعده العسكرية في منطقة الخليج باتت عرضة لهجمات إيرانية وهجمات من جهات معادية أخرى.
وبحسب ما أورده موقع والاه العبري، فإن المقترح قد يشمل توسيع قاعدة جوية قائمة في منطقة النقب أو إنشاء قاعدة أميركية جديدة بالكامل، بهدف تعزيز بقاء القوات الأميركية في المنطقة وتقليل تعرضها للمخاطر.
وأوضح التقرير أنه في ذروة الحرب مع إيران، نشر الجيش الأميركي أكثر من ستة آلاف جندي في أنحاء إسرائيل، تمركز قسم منهم داخل قواعد جيش الاحتلال، إذ تولوا تشغيل منظومات الدفاع الجوي، وشاركوا في صيانة الطائرات الأميركية التي كانت تهبط في إسرائيل وتنطلق منها لتنفيذ مهام مختلفة، كما نُقل جزء من هذه الطائرات من دول الخليج إلى إسرائيل خشية تعرضها لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى والصواريخ الباليستية.
وأضاف الموقع أنّ الولايات المتحدة خفّضت خلال الأسبوعَين الماضيَين عدد قواتها الموجودة في إسرائيل بنسبة محدودة، وذلك عقب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، وانخفاض مستوى التأهب، وتراجع تقديرات احتمال اندلاع مواجهة واسعة جديدة مع طهران.
وفي المقابل، أبلغ ممثلو وزارة الحرب والجيش الأميركي مسؤولين في وزارة الأمن الإسرائيلية وجيش الاحتلال عزمهم تجديد عقود التوريد والتعاون القائمة حتى عام 2030 على الأقل، مع إمكانية تمديدها لفترة أطول تبعاً للاعتبارات العملياتية للجيش الأميركي.
ونقل التقرير عن مصدر أمني مطلع على العلاقات مع الجيش الأميركي قوله إنّ واشنطن توصلت إلى قناعة بأن قواعدها في الخليج ومناطق أخرى من المنطقة أصبحت معرضة بدرجة كبيرة للهجمات الإيرانية ولنشاط جهات معادية، الأمر الذي دفعها إلى إجراء" إعادة حسابات" بشأن انتشار قواتها في المنطقة، بما في ذلك نقل منظومات عسكرية كاملة إلى قواعد أكثر بعداً وأكثر تحصيناً.
وبحسب التقرير، فإن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في إنشاء قواعد أميركية دائمة داخل إسرائيل، وهو توجه يحظى بدعم عدد من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الذين أعربوا، خلال اجتماعات مغلقة، عن تأييدهم للفكرة، معتبرين أن الوجود العسكري الأميركي الدائم سيستلزم توفير مظلة دفاع جوي إضافية، وسيعزّز، على المستوى الاستراتيجي، العلاقات طويلة الأمد بين الجيشَين والإدارتَين الأميركية والإسرائيلية.
ومن بين السيناريوهات التي يجري بحثها توسيع إحدى قواعد سلاح الجو في النقب، وتخصيص منطقة منفصلة للقوات الأميركية تعتمد على البنية التحتية لجيش الاحتلال، كما هو معمول به حالياً في بعض المواقع، أو إنشاء قاعدة جديدة بالكامل في النقب تستوعب مختلف منظومات الجيش الأميركي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك