أقرّ جيش الاحتلال بمقتل ضابط إسرائيلي برتبة نقيب وإصابة جندي فجر اليوم الأحد في اشتباك جنوب لبنان، في أول حادث من نوعه منذ توقيع" اتفاق الإطار" بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية.
وذكر الجيش في بيان أن النقيب دافيد حزوت (22 عامًا)، قائد فصيل في الكتيبة 12 التابعة للواء غولاني، قُتل خلال" معركة" في جنوب لبنان، فيما أُصيب جندي بـ" جروح طفيفة" نُقل على إثرها إلى المستشفى، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية عن ملابسات الحادث.
وأفادت" القناة 12" الإسرائيلية بأن الاشتباك وقع في بلدة دير سريان، عندما دخلت قوة من لواء غولاني أحد المباني لتفتيشه، قبل أن تتعرض لإطلاق نار من أحد عناصر حزب الله كان يتحصن داخل المبنى.
وبحسب الرواية الإسرائيلية التي نقلها مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة، فإن الحادث وقع قرابة الساعة الثانية فجرًا، عندما دخل ضابط وجندي إلى المبنى لتنفيذ عملية تمشيط، قبل أن يباغتهما عنصر من حزب الله بإطلاق النار من عند الدرج، ما أدى إلى مقتل الضابط على الفور وإصابة الجندي.
وأضاف مراسلنا أن اشتباكات اندلعت عقب الهجوم، إلا أن العنصر الذي نفذ العملية تمكن من الانسحاب من المكان، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية تواصل عمليات البحث عنه، من دون أن يتضح ما إذا كان لا يزال داخل دير سريان أو غادرها.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، منذ وقوع الحادث، سلسلة غارات على دير سريان ومناطق مجاورة، بالتوازي مع عمليات تمشيط واسعة في المنطقة.
وذكرت" القناة 12" أن القوات الإسرائيلية تواصل ملاحقة منفذ الهجوم، بالتزامن مع تنفيذ غارات على أهداف في محيط موقع الاشتباك، في محاولة للوصول إليه.
ارتفاع عدد قتلى جنود الاحتلالوتقع دير سريان ضمن ما تسميه إسرائيل" الخط الأصفر"، وهي منطقة تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وتشهد انتشارًا دائمًا لدوريات الجيش، وتعتبر تل أبيب أن العمليات العسكرية داخلها لا تشكل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وهذا الاشتباك هو الثاني خلال الأسبوع الأخير بين قوات إسرائيلية وعناصر من حزب الله في المنطقة نفسها، بعدما أعلنت إسرائيل قبل أيام إصابة عدد من جنودها وضباطها خلال اشتباك آخر مع عنصر منفرد من الحزب.
وتتحدث التقديرات الأمنية الإسرائيلية عن انتشار عشرات، وربما مئات، من عناصر حزب الله داخل المناطق الواقعة ضمن" الخط الأصفر"، ما يبقي احتمالات اندلاع مواجهات مماثلة قائمة في أي وقت.
وبمقتل الضابط، يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي المعلن منذ بدء العدوان على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي إلى 32 قتيلًا.
ويأتي الحادث بعد يومين فقط من توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، " اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
في المقابل يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق المنسحب منها، وربط استكمال الانسحاب بنزع سلاح الجماعات المسلحة، وهو ما رفضه حزب الله واعتبره" تجاوزًا للخطوط الحمراء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك