قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، إن روسيا تمر بفترة صعبة، لكنها علمتها الكثير، مشيراً إلى أن «أعداء روسيا يحاولون هزيمتها في ساحة المعركة، لكنهم لا ينجحون في ذلك».
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة من المؤتمر الثالث والعشرين لحزب «روسيا الموحدة»، الذي كان يقوده سابقاً في الانتخابات.
وقال بوتين: «تتعرض روسيا لضغوط فظة، ويمكن القول دون أي مبالغة إنها غير مسبوقة من جانب النخب الغربية.
إنهم لا يستطيعون إلحاق هزيمة استراتيجية بنا أو الانتصار علينا في ساحة المعركة».
ووصف بوتين الانتخابات المقبلة بأنها مرحلة مهمة لتطور روسيا وتعزيز استقرارها، قائلاً: «العملية الانتخابية هي اختبار لمتانة نظامنا السياسي، وهي مرحلة بالغة الأهمية لمواصلة تطوير البلاد وتعزيز الاستقرار والوئام الاجتماعي».
وأكد بوتين أن الانتخابات في روسيا «ستُجرى في المواعيد المحددة ووفقاً للقانون بشكل صارم»، مضيفاً: «أُعلن هذا العام عاماً لوحدة شعوب بلادنا، وهي الوحدة التي سنعمل على تعزيزها والحفاظ عليها».
وقال: «سيتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن موظفي لجان الانتخابات والمرشحين والمراقبين والناخبين، وحماية نتائج إرادة الشعب من أي محاولات للتأثير الخارجي أو التلاعب.
وقد صيغت التعليمات اللازمة بهذا الشأن، وبالطبع سيتم إصدارها».
وأكد بوتين أن روسيا تمثل عاملاً عالمياً يقف في وجه الشر، قائلاً: «إنهم يريدون إضعافنا بأي وسيلة والتخلص منا كعامل عالمي كان دائماً يقف في طريق الشر».
وأضاف الرئيس الروسي: «إنهم يريدون إضعافنا بأي وسيلة والتخلص منا كعامل عالمي كان دائماً يقف في طريق الشر.
لم ينجح أحد في ذلك أبداً، ولن ينجحوا الآن أو في المستقبل».
وقال بوتين، متحدثاً عن النخب الغربية: «إنهم يحاولون زعزعة الوضع السياسي وبث الفتنة الداخلية، لكنهم لا ينجحون في ذلك أيضاً».
وأضاف بوتين: «كانت روسيا دائماً قوية، وكانت تنتصر بفضل وحدة شعبها.
إن وحدتنا الداخلية تحديداً هي ما يزعج بعض خصومنا.
وكما أشرت سابقاً، فإنهم يرغبون في زعزعتها وتقويضها والتشكيك فيها.
لم ينجحوا في ذلك أبداً، ولن ينجحوا الآن أيضاً».
وتابع: «روسيا تقف بثبات على قدميها، وتدافع عن مصالحها الأساسية والجذرية، وهي مستعدة للنضال والكفاح من أجلها، ومن أجل مستقبلنا ونمط حياتنا ورؤيتنا السيادية للعالم وتقاليدنا وقيمنا».
وعقدت في موسكو، اليوم، المرحلة الأولى من المؤتمر الثالث والعشرين لحزب «روسيا الموحدة»، حيث من المقرر اعتماد قوائم المرشحين لانتخابات نواب مجلس الدوما للدورة التاسعة.
ومن المقرر إجراء انتخابات مجلس الدوما للدورة التاسعة في 20 سبتمبر/أيلول 2026، فيما ستُجرى أكثر من 2200 حملة انتخابية بمستويات مختلفة في يوم التصويت الموحد.
وبالتزامن مع التصويت في مراكز الاقتراع، سيُجرى التصويت الإلكتروني عن بُعد في 33 منطقة، وسيتمكن من المشاركة فيه ما يصل إلى 48.
4 مليون شخص.
وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد أعلنت أن مراكز الاقتراع لانتخابات مجلس الدوما ستُفتح أيضاً في الخارج، وسيبلغ عددها نحو 350 مركزاً.
وتواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الضربات مع دخول الحرب عامها الخامس، في وقت يسعى فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للحصول على دعم الحلفاء الغربيين للتوصل إلى اتفاق سلام، مع الضغط من أجل الانضمام السريع إلى الاتحاد الأوروبي.
وتسببت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية اللوجستية البحرية وطرق الإمداد في أزمة وقود داخل روسيا والمناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا.
كما كثّفت كييف غاراتها الجوية على البنية التحتية الروسية للطاقة، مستهدفة مواقع بعيدة تصل إلى سيبيريا، على بُعد أكثر من ألفي كيلومتر من خط المواجهة، ما أدى إلى تقويض توافر البنزين والديزل في روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك