بغداد ـ «القدس العربي»: بحث وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، مع مسؤولين في العاصمة العراقية بغداد، العلاقات الثنائية وتطويرها، وأطلعهم على تطورات المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، ناهيك عن ترتيبات تشييع قائد المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، المقرر أن تستضيفه مدن النجف وكربلاء وبغداد، في تموز/ يوليو المقبل.
المحطة الأولى من زيارة الدبلوماسي الإيراني تمثلت بلقاء نظيره العراقي فؤاد حسين في مبنى وزارة الخارجية، حيث نُظم مؤتمر صحافي مشترك.
وأكد حسين أن الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز كانت لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد في البلاد جراء عرقلة صادرات نفط العراق، معرباً عن استعداد بغداد لاستضافة مباحثات لدول الخليج وإيران من أجل التوصل إلى تسوية في المنطقة.
ثم أكد: «نحن مستعدون لخدمة الطرفين لإنهاء حالة الحرب».
وذكر في المؤتمر أن «هذه الزيارة تتسم بأهمية كاملة وخاصة، وتأتي بعد الوصول إلى تفاهمات في سويسرا وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فضلاً عن مجيئها بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة» مستدركاً بالقول: «لكن رغم توقيع مذكرة التفاهم، إلا أن الحرب ما زالت دائرة بشكل آخر، وهناك مناوشات وعمليات عسكرية في أطراف مضيق هرمز».
وأضاف أن «العلاقات الإيرانية ـ العراقية تاريخية وجغرافية وثقافية ودينية واقتصادية واستراتيجية، وإيران دولة جارة ومهمة بالنسبة للعراق» معرباً عن أسفه لـ«تعرضها إلى هذه الحرب والهجمات» ومؤكداً أن «موقف العراق مبدئي وثابت بنبذ الحرب والاعتداء على أية دولة كانت».
وأوضح أن «أساساً من أسس السياسة العراقية هو نبذ الحرب وحل المشاكل عن طريق المفاوضات، وكان للعراق دور مهم في التواصل بين طهران وواشنطن، وخلق حالة تفاعلية بين المواقف الإيرانية والأمريكية لوضع أسس للمفاوضات بين الطرفين» لافتاً إلى أنه «مع الأسف الوضع وصل إلى حالة الحرب ونحن ضد هذه الحالة».
وتابع: «ناقشنا العديد من المواضيع».
وشكر عراقجي كونه يضع «الحكومة العراقية في صورة المفاوضات والحرب، وقد شرح تفاصيل المفاوضات التي جرت في سويسرا والوصول إلى تفاهمات مع أمريكا».
وأشار حسين إلى أن «الحرب الدائرة أدت إلى ضحايا بشرية كثيرة في العديد من الدول ومن ضمنها العراق، الذي تعرض إلى هجمات من مختلف الجهات وفي اقليم كردستان أيضاً» مبيناً أن «العراق تعرض لوضع صعب وخاصة بالنسبة لتصدير النفط جراء العمليات الحربية في مضيق هرمز، والتي كانت سبباً في عدم تصدير النفط العراقي، وبالتالي لها أثر كبير على الوضع المالي والاقتصادي العراقي».
الزيدي أكد على إنهاء الحروب واعتماد المفاوضات لتثبيت الاستقراروزاد حسين: «طرحنا مفاهيم تتعلق بإنهاء الحرب لأن استمرارها سيؤدي إلى دمار المنطقة» مشدداً على أن «المنطقة يجب أن تحمي نفسها».
أما عراقجي، فأكد أن زيارته إلى العراق هي الأولى منذ انتهاء الحرب، مشيراً إلى أنها تهدف إلى توجيه الشكر للحكومة والشعب العراقيين على مواقفهما، فيما كشف عن تنسيق مرتقب بشأن تشييع علي خامنئي في العتبات المقدسة في العراق، وإطلاع بغداد على تطورات المباحثات مع واشنطن.
وقال خلال المؤتمر الصحافي إن «هذه الزيارة هي الأولى لي بعد الحرب، والهدف الأول منها هو تقديم الشكر لحكومة العراق وشعبه».
وأضاف أن «إيران ستواصل التعاون مع العراق في مختلف المجالات» لافتاً إلى أن «التنسيق بشأن آلية تشييع (السيد الشهيد علي خامنئي) في العتبات المقدسة في العراق».
وأوضح أنه أطلع حسين على «تطورات المباحثات مع واشنطن، وملف مضيق هرمز الذي هو تحت إدارة إيران» مشيراُ إلى أنه بحث مع حسين أيضاً «الهيكل الأمني للمنطقة» في إطار المشاورات الثنائية بين البلدين.
ولاحقاً، استقبل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، عراقجي والوفد المرافق له.
وجرت خلال اللقاء مناقشة «الاتفاق الأخير بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية الذي جرى بموجبه وقف الحرب بين البلدين، والجهود الدولية والاقليمية لفرض الأمن والاستقرار واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها» حسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك