يؤكد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن المخاوف تتزايد في الولايات المتحدة من تقلص الفجوة التقنية مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد نجاح شركات صينية في تطوير نماذج باتت تضاهي أحدث النماذج الأمريكية في اكتشاف الثغرات الأمنية، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوى في سباق التكنولوجيا العالمي.
ونسبت الصحيفة إلى باحثين في الأمن السيبراني قولهم إن نموذجا جديدا طورته شركة" زيبو للذكاء الاصطناعي" الصينية، معروف باسم" زد.
إيه آي"، أصبح قادرا على منافسة أحدث النماذج الأمريكية في اكتشاف الثغرات البرمجية، رغم أنه لا يزال أقل كفاءة في بعض المهام العامة مقارنة بمنتجات شركتي" أنثروبيك" و" أوبن إيه آي".
list 1 of 2لا طريق ولا خبز ولا أمان.
الضفة الغربية تحت منطق الانتقامlist 2 of 2القرم تهتز.
فهل يدفع الحصار روسيا إلى التفاوض أم التصعيد؟ويشير الخبراء، وفقا للصحيفة، إلى أن الفجوة بين أمريكا والصين تقلصت بصورة ملحوظة، في وقت تتجه فيه شركات حول العالم إلى استخدام النماذج الصينية بسبب انخفاض تكلفتها.
ويرى التقرير أن نماذج اكتشاف الثغرات تحظى بأهمية متزايدة لأنها تساعد على العثور على نقاط الضعف في البرمجيات وإصلاحها قبل أن يستغلها القراصنة، إلا أن هذه القدرات نفسها قد توفر أدوات أكثر تطورا للهجمات الإلكترونية إذا وقعت في الأيدي الخطأ.
وأورد أن النموذج الصيني يتميز بأنه متاح للتنزيل والتعديل والتشغيل على أجهزة المستخدمين من دون قيود، وهو ما يمنحه مرونة كبيرة، لكنه يثير أيضا مخاوف من استغلاله في أنشطة إلكترونية خبيثة.
وفي تطور آخر، أعلنت شركة" 360 سيكيوريتي تكنولوجي" الصينية إطلاق أداة جديدة لاكتشاف الثغرات، مؤكدة أنها تضاهي النموذج الأمريكي الرائد في هذا المجال.
وقال رئيسها التنفيذي تشو هونغ يي إن احتكار الولايات المتحدة لهذه التكنولوجيا يشكل خطرا على بلاده، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحا قادرا على تغيير طبيعة الحروب الإلكترونية.
استمرار القيود الأمريكية، إلى جانب انخفاض تكلفة النماذج الصينية، قد يدفع مزيدا من الشركات حول العالم إلى الاعتماد على التكنولوجيا الصينية، وهو ما قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على ريادتها في سباق الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
قيود قد تأتي بنتائج عكسيةوقالت وول ستريت جورنال إن هذا التقدم يتزامن مع تشديد الإدارة الأمريكية القيود على استخدام بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
فقد حدت شركة" أوبن إيه آي" من الوصول إلى أحدث نماذجها استجابة لمخاوف أمنية، كما علقت شركة" أنثروبيك" إتاحة أحد نماذجها لفترة امتثالا لتوجيهات حكومية قبل أن تسمح باستخدام نسخة منه لدى جهات موثوقة.
ويرى منتقدون أن هذه السياسات قد تأتي بنتائج عكسية، لأنها تحد من استفادة المؤسسات الأمريكية من أحدث التقنيات، بينما تواصل الصين تطوير نماذجها بوتيرة متسارعة.
كما يشيرون إلى أن بعض الشركات الصينية تمكنت من تجاوز القيود المفروضة على تصدير الرقائق الإلكترونية أو استعانت بأساليب تدريب متقدمة للاستفادة من إنجازات النماذج الأمريكية.
وفي المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أنها تتابع عن كثب انتشار النماذج الصينية، وتسعى إلى دعم الشركات المحلية المطورة للنماذج المفتوحة، إذ أعلنت وزارة الدفاع أخيرا اتفاقيات مع شركات أمريكية لاستخدام هذه التقنيات في التطبيقات العسكرية.
لكنّ خبراء في القطاع يحذرون من أن استمرار القيود الأمريكية، إلى جانب انخفاض تكلفة النماذج الصينية، قد يدفع مزيدا من الشركات حول العالم إلى الاعتماد على التكنولوجيا الصينية، وهو ما قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على ريادتها في سباق الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك