العربية نت - حذر من بلطجة المستشفيات فأصبح ضحيتها.. واقعة جديدة تهز مصر وكالة الأناضول - السعودية وفرنسا تبحثان تطورات اتفاق واشنطن وطهران القدس العربي - ألمانيا: تصادم 7 سيارات في موكب زفاف تسبب في خسائر بـ 250 ألف يورو CNN بالعربية - رئيس البلاد انتقده.. مدرب منتخب كوريا الجنوبية يستقيل بعد الإقصاء من المونديال الجزيرة نت - ضغوط ومكالمات وبداية عاصفة.. كواليس جولة المفاوضات الخامسة بين إسرائيل ولبنان الجزيرة نت - وداعا للساعات الذرية.. الصين وأوروبا تطلقان أول "ساعة نووية" في التاريخ وكالة الأناضول - مقتل 4 فلسطينيين بينهم طفلة بهجمات إسرائيلية على غزة الأحد الجزيرة نت - اقتصاد المونديال.. إنفاق الزوار يرتفع ووظائف الضيافة تتوسع وكالة سبوتنيك - سحر الضاد يصل موسكو: عام دراسي جديد يفتح نوافذ روسيا على الثقافة العربية قناة القاهرة الإخبارية - هل تخرب إيران وحزب الله الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل؟
عامة

القضاء يقود حرباً ضد الفساد في العراق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يتجه العراق عملياً نحو حرب غير مسبوقة ضد شبكات الفساد، وفق التوصيفَين المحلي والسياسي العراقي، تستهدف المسؤولين المتورطين في عمليات اختلاس وسرقة ونهب وتهريب المال العام، في مؤشر يشرح جانباً من الشروط ...

يتجه العراق عملياً نحو حرب غير مسبوقة ضد شبكات الفساد، وفق التوصيفَين المحلي والسياسي العراقي، تستهدف المسؤولين المتورطين في عمليات اختلاس وسرقة ونهب وتهريب المال العام، في مؤشر يشرح جانباً من الشروط الأميركية للتعاون مع السلطات العراقية، والمتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء الفساد، واستعادة الأموال المنهوبة من قبل الأحزاب وممثليها في مؤسسات الدولة، بما في ذلك مجلس النواب والوزارات وغيرها.

وشهد العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حملة اعتقال طاولت عشرات أعضاء مجلس النواب، ومستشارين سابقين لدى الحكومة العراقية، ومسؤولين في وزارات ومحافظين سابقين في محافظات متفرقة، بينهم شخصيات تُعد من الصف الأول في المشهد السياسي العراقي، أبرزهم زعيم تحالف" عزم" (ثاني أكبر الأحزاب السنية النافذة في البلاد) مثنى السامرائي، بالإضافة إلى نواب بارزين، بينهم محمد جميل المياحي وعالية نصيف وزياد الجنابي.

وبلغ عدد المعتقلين في عملية" الفجر الأبيض"، كما سُمّيت في الإعلام العراقي، نحو 50 شخصاً، جميعهم متهمون بقضايا فساد، وفقاً لما ورد في اعترافات عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط، الذي اعتُقل الشهر الماضي.

وأعلنت نقابة المحامين، في بيان مساء اليوم الأحد، رفضها الترافع عن المعتقلين بتهم الفساد، مؤكدة وقوفها إلى جانب الدولة العراقية في الحملة الحالية، في موقف يعكس حجم التأييد الشعبي الواسع الذي تشهده المدن العراقية.

وكان القضاء العراقي قد أعلن أن اعترافات الجميلي أسفرت عن ضبط مبالغ مالية ناتجة عن الهدر في المشاريع بلغت 10 ملايين دولار و31 مليار دينار عراقي، معظمها كان مخبأً في إحدى المزارع، إضافة إلى إحباط محاولة تهريب خمسة مليارات دينار عراقي في إحدى المحافظات.

ووفق بيان رسمي للقضاء، فإن" الإجراءات شملت أيضاً ضبط وحجز 70 عقاراً و21 مركبة حديثة، إلى جانب مصوغات ذهبية تزن نحو ثلاثة كيلوغرامات"، مؤكداً أنه" يواصل التحقيقات وملاحقة المتورطين الآخرين".

وبحسب مصادر عراقية مطلعة، فإنّ" القضاء العراقي يقود حرباً على الفساد والفاسدين في العراق، في إطار تنظيف النظام الحالي من سارقي المال العام، الذين استغلوا مناصبهم ومواقعهم الحكومية والبرلمانية للحصول على ملايين ومليارات الدولارات من خلال صفقات الفساد والعقود الوهمية والتعامل مع التجار، بهدف تثبيت أقدامهم في المشهد السياسي"، مبينة لـ" العربي الجديد" أن" تنسيقاً عالياً جرى بين رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بالإضافة إلى هيئة النزاهة الاتحادية".

وأضافت المصادر أن" جميع المعتقلين متهمون بالفساد وتضخم الثروة، وقادت اعترافاتهم الأولية إلى العثور على ملايين الدولارات كانوا قد أخفوها في منازلهم ومنازل أخرى تتبع لهم، بالإضافة إلى خزنها في سراديب وغرف تشبه الزنازين، فضلاً عن تحويل الأموال المسروقة من الدولة إلى عقارات وأبنية وغيرها"، مؤكدة أن" العملية لا تستهدف مكوناً عراقياً معيناً، بل إنها حملة تطهير شاملة.

وحتى لو جاءت تحت تأثير وضغوط الولايات المتحدة في إطار شروطها الجديدة للتعامل مع بغداد، فإنها تمثل أيضاً إرادة عراقية للوقوف بوجه الفساد ونهب أموال الدولة".

من جهتها، أعلنت هيئة النزاهة العراقية مباشرتها الإجراءات التي وصفتها بـ" الحازمة" لتنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام، وذلك عقب حملة الاعتقالات التي نُفذت بحق مسؤولين ونواب فجر اليوم الأحد داخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.

وأكدت الهيئة، في بيان، أن" هذا الإنجاز جاء ثمرة لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب جهود الهيئة، والتي أفضت مباشرةً إلى تنفيذ تلك الأوامر، بعد عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة من الجهات المذكورة".

وشددت الهيئة على أن" جميع إجراءاتها المتخذة تجري بدقة بموجب أحكام القانون وتحت مظلته"، منوهة بأنها تستمد قوتها وعزيمتها من التأييد الشعبي المطلق وسلطة القانون، والدعم اللامحدود والمؤازرة المستمرة من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب.

وفي أعقاب ذلك، كشف عضو مجلس النواب شيروان الدوبرداني، في تعليق صحافي، أن" وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي قدم للقضاء قائمة تضم 128 شخصاً متورطين في قضايا فساد".

من جانبه، أشار عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي أحمد الشمري إلى أن" حصر الفساد" وإنهاء نفوذ الفاسدين ووجودهم يعدان من أكبر أولويات الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.

وقال الشمري لـ" العربي الجديد" إن" تنفيذ الأوامر القضائية بناءً على اعترافات عدنان الجميلي يؤشر إلى جدية القضاء العراقي في اعتقال أي شخص متورط، حتى وإن كان يتمتع بالحصانة البرلمانية، وأن البرلمان العراقي سيعمل في أولى جلساته المقبلة، ووفق صلاحيات رئاسته، على رفع الحصانة عن المتورطين بهدر وسرقة المال العام".

من جهته، بيّن الباحث في الشأن السياسي العراقي عبدالله الركابي أن" ما حدث أخيراً من اعتقالات بحق أكثر من عشرة أعضاء في مجلس النواب ومسؤولين، سيفتح الباب أمام اعتقال المزيد من المسؤولين، ويبدو أن القضاء العراقي جاد إلى حد كبير في اعتقال أي من المتورطين، حتى لو كانوا من الصف الأول في العمل السياسي، ويمكن وصف ما يحدث حالياً بأنه حرب يقودها القضاء ضد الفساد".

وأضاف لـ" العربي الجديد" أن" القضاء العراقي عمد إلى اعتقال هؤلاء المتورطين خلال العطلة التشريعية لمجلس النواب، وقد رُفعت الحصانة الدستورية عن النواب المطلوبين بتوقيع رئيس البرلمان أو أحد نائبيه".

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن إجمالي الأموال التي نُهبت نتيجة عمليات الفساد في العراق منذ عام 2003 يقترب من تريليون دولار، كما تراجع العراق إلى المرتبة 140 عالمياً في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، واحتل المرتبة الثامنة عربياً بين الدول الأكثر فساداً، بعدما حصل على 26 نقطة، متقدماً بثلاث نقاط مقارنة بعام 2023.

ولم يتقدم عليه في مستويات الفساد سوى الصومال وسورية والسودان واليمن وليبيا وإريتريا ولبنان.

ومنذ أكثر من 22 عاماً، يعاني العراق من تفشي الفساد واستنزاف موارد الدولة، رغم أنه يُعد من أغنى دول العالم بالنفط والثروات الطبيعية.

وبينما تتواصل عمليات الهدر وسوء الإدارة، يزداد الفقر بين المواطنين وتتعمق الأزمات المعيشية، ما يدفع أعداداً متزايدة من الشباب إلى التفكير في الهجرة والبحث عن فرص عمل خارج البلاد، في ظل تفاقم المشكلات الاجتماعية وغياب الإصلاحات البنيوية المطلوبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك