محامية لبنانية تعلن انشقاقها عن السنة والانضمام للمذهب الشيعيخبرني - تفاعلت المنصات التواصلية العربية، واللبنانية، مع حلقة حوارية جريئة أجراها الإعلامي اللبناني كرم حلوم مع المحامية اللبنانية مايا صباغ، والتي أعلنت فيها أنها “تشيّعت” بالرغم أنها سنية.
ولاقت الحلقة إشادة من بيئة المقاومة، في المُقابل انتقد آخرون الطريقة التي تظهر بها في الإعلام، معتبرين أنها تحاول “تمثيل” دور الشيعية بشكل مبالغ فيه أو غير واقعي.
وبين مؤيد، ومُعارض، كانت حصرت المحامية صباغ في تصريحاتها “المرجلة” أو “النخوة” التي ربطتها بالطائفة الشيعية حصرًا، معتبرين وهو ما اعتبر من البعض تعميمًا غير منطقيّ، ويظلم “مراجل” أخرى في ساحات مُقاومة أخرى.
المحامية صباغ، أوضحت أن “تشيّعها” لا يعني أنها لم تعد “سنية”، لكنها كما قالت “شيعية الهوى” وموالية لأهل البيت عليهم السلام، وترى أن هذا الجمع لا تناقض فيه.
وردّت المحامية على اتهامات طالتها كونها “والت آل البيت”، بأنها حصلت على أموال، وإغراءات قانونية، بالقول إن هذا “الولاء الشيعي” الذي أعلنته، جاء بعد حضورها مجلس عزاء للإمام الحسين (قصة عبد الله الرضيع)، وهو ما دفعها للقراءة والاطلاع والتعمق في هذا الجانب الذي كانت تجهله أو تتبنى تجاهه صُورًا نمطية سلبية في بيئتها السنية السابقة.
ورفضت صباغ، جميع الشعائر الشيعية، وقالت إنها تعبر عن حزنها بالبكاء دون “اللطم على الخدود أو شق الجيوب”، معتبرة أن هذه الممارسات اجتهادات قد لا تتفق معها.
وشدّدت صباغ على أن جوهر عاشوراء هو الوفاء لنهج الإمام الحسين في رفض الظلم والدفاع عن الحق.
في الموقف السياسي، سجّلت المحامية موقفًا مُتقدّمًا، وجريئًا من إعلانها الوقوف إلى جانب إيران، وحزب الله، هما اللذان يقفان بجانب المقاومة، وتعتبر صمود حزب الله انتصارًا بحد ذاته.
وتعرّض منزل المحامية في الضاحية الجنوبية لقصف، واعتبرته “تكريمًا إلهيًّا” وقربانًا في مسيرة الموالاة، مما عزز قناعاتها العقائدية والسياسية.
وعبّرت المحامية صباغ في الحلقة التي أذيعت على اليوتيوب، عن عدم ثقتها بالحكومة اللبنانية أو بالسلطات الرسمية الحالية.
موقفها هذا، عرّضها كما قالت لضغوط وتهديدات بالقتل ومضايقات مهنية بسبب توجهاتها، مؤكدة أنها لا تعول على إرضاء الناس بل على قناعاتها ومبادئها.
وحول زواج المتعة أعلنت صباغ بوضوح أنها لا تؤمن بزواج المتعة ولا بالمسيار، وترى أن عقد الزواج يجب أن يكون وفق القواعد الشرعية التقليدية، مؤكدة أن “المتعة” باطلة قانونًا في سياق العقود.
ورفضت صباغ أي توجّه للسلام مع إسرائيل، واعتبرت أن القوة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الكرامة، وأن المقاومة هي الضمانة الوحيدة ضد الانكسار، مؤكدة أنها ستقف دائمًا بجانب أهل بلدها في حال تعرّضهم لأي عدوان خارجي بغض النظر عن الانتماء الطائفي.
ومايا صباغ هي محامية لبنانية تنحدر من مدينة طرابلس (البيئة السنية)، وتُثير جدلاً واسعًا في الوسط الإعلامي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشاطها السياسي عليها، وبسبب تحول توجّهاتها الفكرية والمذهبية والسياسية نحو محور المقاومة، وأساسًا السنة والشيعة في لبنان حاليًّا، محل استقطاب سياسي، على وقع الرغبة بالتطبيع مع إسرائيل “رسميًّا”، ورفض حزب الله وبيئته لهذا التطبيع بالمُطلق.
كما انتقلت المحامية صباغ للسكن في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتعتبرها “بيتها”، كما أنها تقوم بأدوار اجتماعية هناك مثل إقامة “مضيف للإمام الحسين” وتجهيز مراكز للنازحين بمبادرات شخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك