قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي جاء بعد خمس جولات من المفاوضات دخل مرحلة الترقب، موضحًا أن الحكم على الاتفاق لا يرتبط بالمواقف المؤيدة أو المعارضة له، وإنما بمدى نجاحه في الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض.
مشيرا إلى أن التطبيق هو الذي سيحدد نتائج الاتفاق، بعيدًا عن المواقف الاستباقية التي صدرت عن مختلف الأطراف.
أوضح في مقابلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التحفظات والرفض اللذين أبدتهما حركة أمل وحزب الله كانا أمرًا متوقعًا في ظل طبيعة المشهد السياسي اللبناني، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تعد من السمات المعتادة في الساحة اللبنانية، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في دخول الاتفاق حيز التنفيذ ومدى جدية كل طرف في الالتزام بما تم التوصل إليه.
أشار إلى وجود تصريحات متضاربة من مختلف الأطراف بشأن مستقبل الاتفاق، موضحًا أن المشهد يجمع بين التفاؤل والتشاؤم، وأن المرحلة المقبلة هي التي ستحدد مسار الاتفاق ونتائجه، لافتًا إلى أنه لا يفضل استباق الأحداث بطرح سيناريوهات قد تظل في الإطار النظري.
غياب الثقة في الموقف الإسرائيليوأكد أن الوضع في لبنان لا يزال غير مستقر، مشيرًا إلى أن غياب الثقة في الحكومة الإسرائيلية يمثل أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ الاتفاق، لافتًا إلى ان التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين لا تعكس نية واضحة للانسحاب، بل تؤكد استمرار الوجود العسكري داخل المنطقة الأمنية.
ولفت إلى أن تصريحات كل من بنيامين نتنياهو، ويسرائيل كاتس، وإيال زامير تؤكد عدم وجود نية للانسحاب الكامل، مع استمرار تمركز الجيش الإسرائيلي في مناطق الارتكاز الرئيسية، مؤكدًا أن المناطق التجريبية الواقعة في الجنوب والجنوب الغربي وشمال الليطاني، والتي تنتشر فيها قوات الجيش اللبناني، ستظل خاضعة لحسابات إسرائيلية مباشرة خلال مرحلة تنفيذ الاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك