صرّح وزير الأمن الداخلي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ماركوين مولين، اليوم الأحد، بأنّ على المهاجرين، الموجودين على أراضي الولايات المتحدة الأميركية من بين الذين يستفيدون من وضع الحماية المؤقتة، السعي إلى الحصول على الإقامة الدائمة أو مغادرة البلاد والعودة إلى أوطانهم الأصلية.
يأتي ذلك في حين يمضي ترامب وإدارته في حملة متشدّدة على الهجرة والمهاجرين، ويسجّلان انتصاراً بعد آخر في هذا السياق، لعلّ آخرها قرار المحكمة العليا بشأن مواطني سورية وهايتي، إلى جانب موافقة مجلس الشيوخ على تمويل بقيمة 70 مليار دولار أميركي لإنفاذ قوانين الهجرة.
وجاء كلام مولين في خلال برنامج" ستيت أوف ذا يونيين" (حالة الاتحاد) الذي تبّثه شبكة سي.
أن.
أن.
الأميركية، بعد قرار مثير للجدال أصدرته المحكمة العليا في الأسبوع الماضي، سمح لإدارة ترامب بتجريد مئات الآلاف من المهاجرين من سورية وهايتي من وضع إنساني يوفّر لهم الحماية من الترحيل إلى البلدَين اللذَين يرزحان تحت وطأة الصراع والفقر.
وقال مولين متوجّهاً إلى هؤلاء المهاجرين: " إمّا أن تحاولوا ملء الاستمارات والبقاء في الولايات المتحدة الأميركية بموجب وضع إقامة دائمة، وإمّا نساعدكم في العودة إلى أوطانكم"، وتابع: " سوف نعطيكم تذكرة طيران، بالإضافة إلى نحو 2,100 دولار أميركي لمساعدتكم في الاستقرار عند وصولكم إلى هناك (بلدانكم)"، مشدّداً على أنّ" وضع الحماية المؤقتة، وفقاً للمحاكم ومثلما تشير تسميته نفسها، ليس وضعاً دائماً".
ويسمح القانون الاتحادي للإدارة الأميركية بمنح إقامة قانونية مؤقّتة في الولايات المتحدة للأشخاص الفارين من الحروب أو الكوارث أو ظروف استثنائية أخرى.
وكان هذا الوضع يُجدَّد في السابق على نحو متعاقب، غير أنّ الظروف راحت تتغيّر منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، يشدّد في خلالها حربه عل الهجرة والمهاجرين.
وفي تناقض واضح، بينما تتحرّك إدارة ترامب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لمواطني سورية وهايتي، فإنّ وزارة الخارجية الأميركية ما زالت تحذّر من السفر إلى هذَين البلدَين، مشيرةً إلى انتشار العنف والجريمة والإرهاب وعمليات الخطف فيهما.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد منحت وضع الحماية المؤقتة للمرّة الأولى للوافدين من هايتي بعد الزلزال المدمّر الذي ضربها في عام 2010، وللسوريين بعد انزلاق بلادهم إلى الحرب الأهلية في عام 2012.
وفي خلال حملته الانتخابية في عام 2024، اتّهم ترامب زوراً المهاجرين من هايتي المقيمين في ولاية أوهايو بأنّهم يأكلون حيوانات أليفة مملوكة لآخرين.
لكنّ الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا الأميركية، ستّة أصوات من أصل تسعة، خلصت إلى أنّ أبناء هايتي الذين أقاموا دعوى على إدارة ترامب لم ينجحوا في ترجيح حجّتهم القائلة بأنّ إجراءات الإدارة لإنهاء وضعهم الإنساني إنّما أتت بدوافع عنصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك