أفاد موقع والاه العبري، مساء الأحد، بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب تحسباً لاحتمال تعرض العمق الإسرائيلي لهجوم إيراني، في أعقاب توقيع الاتفاق بين الحكومة اللبنانية وحكومة الاحتلال، والذي تقول تل أبيب إن هدفه النهائي يتمثل في نزع سلاح حزب الله.
ونقل الموقع عن مصادر في جيش الاحتلال أن توقيع الاتفاق، الجمعة، أحدث" صدمة" داخل حزب الله وفي إيران، لأن الاتفاق، وفق الرواية الإسرائيلية، يتضمن نزع سلاح الحزب، وإبعاده عن جنوب لبنان، وفتح الطريق أمام تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة طرحت أيضاً حوافز لتشجيع تنفيذ الاتفاق، تشمل إمكانية ضم لبنان إلى" اتفاقيات أبراهام"، إلى جانب استثمارات اقتصادية ضخمة من الولايات المتحدة ودول الخليج.
وأوضح الموقع أن التوتر الإقليمي، وما تعتبره إسرائيل تداعيات محتملة للاتفاق على مستقبل حزب الله العسكري والسياسي، دفع شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز منظومات الإنذار المبكّر تحسباً لإطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من إيران أو من دول أخرى.
ونقل" والاه" عن مصدر عسكري قوله إنّ الاتفاق" يثير غضب حزب الله والنظام الإيراني لأنهما يدركان حجم التغيير الذي قد يحدثه في المنطقة"، مضيفاً أن إيران كثفت احتكاكها مع الولايات المتحدة، وعادت إلى التلويح بإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط، مؤكداً أن إسرائيل" لا تستطيع الاستخفاف بهذه التهديدات، ولذلك تستعد لسيناريوهات مختلفة، بما في ذلك احتمال التعرض لهجوم مباشر".
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد اعتبر، في تعليقه على الاتفاق مع لبنان الجمعة الماضية، أن الاتفاق" يعزز قوة إسرائيل ويضعف إيران وحزب الله"، وأن توقيع الحكومة اللبنانية عليه يعني عملياً مطالبة إيران وحزب الله بمغادرة لبنان، موجهاً الشكر للحكومة اللبنانية على ما وصفه بـ" شجاعتها"، وأضاف أن الاتفاق" يمثل ضربة كبيرة لإيران، التي تحاول فرض انسحابنا بالقوة من جنوب لبنان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك