أكد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن دعوة وزارة الخارجية إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي تمثل خطوة دبلوماسية وقانونية مهمة، وتعكس تعامل مملكة البحرين مع الاعتداءات الإيرانية المتكررة بمنطق الدولة المسؤولة التي تتمسك بالقانون الدولي، وتطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وقال السلوم إن تجدد الاعتداء الإيراني على أراضي مملكة البحرين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بعد اعتداء سابق خلال فترة وجيزة، يؤكد أن ما يجري ليس حادثًا منفردًا أو فعلًا عابرًا، بل نهج عدواني متكرر يستهدف سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، ويهدد أمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأسرها.
وأضاف أن دعوة مجلس الأمن إلى الانعقاد العاجل تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خصوصًا في ظل نكث طهران بتعهداتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو 2026، وما يمثله ذلك من تقويض واضح لجهود التهدئة والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن التعهدات الدولية لا تكون ذات قيمة ما لم تقترن بالتزام فعلي ومحاسبة واضحة عند الإخلال بها.
وشدد السلوم على أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، أثبتت في مختلف المواقف أنها دولة حكيمة ومسؤولة، تحرص على السلام والاستقرار، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل المساس بسيادتها أو أمن شعبها، وتحتفظ بكامل حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وفق ما يكفله القانون الدولي.
وأكد أن مجلس الأمن اليوم أمام مسؤولية واضحة في تنفيذ قراره رقم 2817 لعام 2026، ووضع حد لهذا العدوان المتواصل، وتوجيه رسالة حازمة بأن سيادة الدول ليست مجالًا للمساومة، وأن استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول آمنة لا يمكن أن يمر دون موقف دولي جاد.
وأشار السلوم إلى أن الاعتداء على مملكة البحرين لا يستهدفها وحدها، بل يمس الأمن الخليجي المشترك، انطلاقًا من المبدأ الراسخ بأن أي اعتداء على أي دولة عضو في مجلس التعاون هو اعتداء على الجميع، مؤكدًا أن التضامن الخليجي والعربي الواسع مع المملكة يعكس وحدة الموقف ووضوح الرؤية تجاه خطورة النهج الإيراني المزعزع للأمن والاستقرار.
وختم السلوم تصريحه بالتأكيد على أن البحرين ستبقى ثابتة في مواقفها، قوية بقيادتها، متماسكة بشعبها، وواثقة بمؤسساتها، وأن محاولات التهديد والعدوان لن تنال من عزيمتها أو من تمسكها بسيادتها ودورها الداعم للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك