البحرين تتمسك بحقها في الدفاع عن سيادتها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدةأكد عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى الدكتور بسام البنمحمد أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، مطالب اليوم بالانتقال من مرحلة إصدار القرارات إلى مرحلة إنفاذها، حمايةً للسلم والأمن الدوليين، وصونًا لهيبة القانون الدولي، مشددًا على ضرورة التزام النظام الإيراني بالقرارات الأممية، ووقف اعتداءاته والانصياع الكامل لإرادة المجتمع الدولي.
وقال البنمحمد إن استمرار الاعتداءات الإيرانية يعكس طبيعة المشروع التوسعي للنظام الإيراني، القائم على الاعتداء على دول الجوار، ودعم الوكلاء والميليشيات، ونشر الفوضى في الإقليم، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الملزمة، وفي مقدمتها القرار رقم 2817، الذي أدان الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وحمّل إيران المسؤولية الكاملة، وطالبها بوقف تلك الاعتداءات وجبر الأضرار الناجمة عنها.
وأضاف أن استمرار الاعتداءات التي تستهدف مملكة البحرين يمثل خرقًا واضحًا ومتواصلًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأي احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن محاولات فرض واقع جديد في المنطقة أمر ترفضه البحرين، ولن يتمكن النظام الإيراني من فرضه.
وأدان البنمحمد بأشد العبارات الممارسات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار مملكة البحرين، سواء عبر دعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية، أو من خلال الخطاب العدائي الممنهج الذي يسعى إلى تقويض السلم الأهلي والاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تهدد البحرين وحدها، بل تمثل خطرًا مباشرًا على أمن واستقرار الإقليم، وتنعكس آثارها السلبية على السلم والأمن الدوليين.
وأكد أن لمملكة البحرين الحق الأصيل والثابت في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيدًا بالحكمة والدبلوماسية الرصينة التي تنتهجها المملكة في التعامل مع هذه الاستفزازات، من خلال التمسك بالقنوات الشرعية والجهود الدبلوماسية متعددة الأطراف.
وأشار إلى أن هذا النهج المسؤول يضاعف مسؤولية المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، في ضمان تنفيذ قراراته الملزمة، حتى لا يتحول القانون الدولي إلى مجرد بيانات إدانة تشجع على تحدي الشرعية الدولية والإضرار بالسلم والأمن الدوليين.
وطالب البنمحمد المجتمع الدولي، ممثلًا في مجلس الأمن والأطراف الدولية الفاعلة، بالخروج من دائرة الإدانة إلى اتخاذ خطوات حازمة وعملية لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2817، والقرارات الأممية المرتبطة بضمان سيادة مملكة البحرين واستقرارها، مؤكدًا أن التراخي في تطبيق هذه القرارات يضعف مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون والقواعد الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك