وسّعت السلطات العراقية حملتها لمكافحة الفساد، إذ أعلنت عن اعتقال 47 مسؤولاً وبرلمانياً بتهم التجاوز على المال العام، فيما أفاد مراسل قناة العربية بأن إجمالي المتهمين في ملف الفساد بلغ 120 شخصاً حتى الآن، من بينهم نواب ومسؤولون حكوميون وتجار ورجال أعمال وسماسرة.
وأكدت هيئة النزاهة الاتحادية في أول تصريح رسمي لها أن الموقوفين متهمون بالتجاوز على المال العام، مشيرةً إلى أنها باشرت تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحقهم، مؤكدةً أن هذا الإنجاز جاء ثمرةً لتضافر جهود السلطات الثلاث: القضائية والتنفيذية والتشريعية.
أعلنت محكمة الفساد المركزية أن جمع الأدلة في القضية استغرق عدة أشهر، مؤكدةً أن التحقيقات اعتمدت على إجراءات موسّعة قبل اتخاذ أي خطوات قضائية بحق المتهمين.
كما أوضحت أنه جرى رفع الحصانة عن النواب المتهمين وفق الأصول القانونية، مشددةً على أن الملف يسير وفق الأدلة والضوابط القانونية بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
أفاد مراسل العربية بأن السلطات القضائية العراقية بدأت ملاحقة متهمين فارّين خارج نطاق التوقيف، بالتزامن مع استمرار حملة الاعتقالات التي تستهدف مسؤولين وشخصيات متورطة في قضايا فساد.
وأشارت التقارير إلى أن حملة رئيس الوزراء علي الزيدي لملاحقة المتهمين بالفساد مستمرة وممتدة.
في سياق متصل، صادرت السلطات العراقية أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد مرتبطة بوكيل وزارة النفط عدنان الجميلي الذي أُوقف في مايو الماضي.
وشملت الإجراءات القانونية في تلك القضية ضبط وحجز 70 عقاراً و21 سيارة حديثة، إلى جانب مصوغات ذهبية تُقدَّر بنحو 3 كيلوغرامات.
كما أكد مجلس القضاء الأعلى القبض على مدير دائرة الصحة في محافظة صلاح الدين رائد الجبوري، بناءً على اعترافات أدلى بها الجميلي خلال استجوابه.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد تعهّد عند توليه منصبه بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود، فضلاً عن التزامه بحصر سلاح الفصائل المسلحة، وهو ملف تضغط واشنطن على بغداد لإنجازه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك