اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف جميع الأنشطة القتالية بين الجانبين واستئناف المحادثات، في خطوة تهدف إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش وتهدئة التوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز، وفق ما كشفه مسؤول أمريكي كبير لموقع" أكسيوس".
وأوضح المسؤول أن الجانبين" قررا وقف جميع الأنشطة القتالية"، مشيراً إلى أنهما سيجتمعان الثلاثاء في الدوحة للعمل على حل الخلافات المتعلقة بتفسير بند الملاحة في المضيق.
وبموجب مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، تعهدت إيران ببذل قصارى جهدها للسماح بالمرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، فيما رفعت الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية.
وخلال مفاوضات سويسرا الأسبوع الماضي، وافق الوفد الأمريكي بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس مع الجانب الإيراني على إنشاء" خط ساخن" بين القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني لتنسيق الحركة في المضيق.
غير أن المصادر تشير إلى أن هذا الخط لم يُفعَّل بعد، في وقت عادت فيه إيران للتأكيد على ضرورة تنسيق السفن لمرورها مسبقاً.
وكانت محادثات الثلاثاء مقررة أصلاً في سويسرا لمعالجة الملف النووي الإيراني، إلا أن التصعيد الميداني دفع إلى نقلها إلى الدوحة وإعادة تركيزها على أزمة مضيق هرمز.
ومن المتوقع أن يترأس الجانبَ الأمريكي نيك ستيوارت، رئيس الفريق الفني الأمريكي، وفق مصادر مطلعة.
وتأتي هذه المحادثات في أعقاب ضربات جوية أمريكية استهدفت مواقع إيرانية، رداً على هجمات بطائرات مسيّرة طالت سفينة شحن وناقلة نفط في المضيق، مما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى التهديد بـ" رد حاسم" على أي عبور عبر ممرات غير مصرح بها.
ويُعدّ مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إذ يشكّل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة الدولية، مما يرفع من أهمية محادثات الدوحة في تثبيت الهدنة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك