تضاعفت قيمة فائض الميزان التجاري السعودي خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعة بنمو الصادرات البترولية، وتراجع محدود في الواردات، فيما سجلت قيمة السلع المعاد تصديرها من المملكة أعلى مستوى في تاريخها، في ظل الدور المحوري الذي لعبته الموانئ السعودية لتخفيف حدة أزمة اضطرابات مضيق هرمز على دول المنطقة.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، قفزة في قيمة السلع المُعاد تصديرها من موانئ المملكة بنسبة 20% في شهر أبريل على أساس سنوي، لتصل إلى 15.
5 مليار ريال، لتسجل أعلى قيمة شهرية منذ بدء نشر البيانات في 2017.
ويأتي هذا الأداء اللافت لإعادة التصدير في وقت عززت السعودية دور موانئها كمسارات إقليمية بديلة لحركة التجارة خلال الحرب، عبر تحويل جزء من حركة الشحن من الخليج إلى موانئ البحر الأحمر، لا سيما جدة وينبع، لتفادي اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، كما عززت الخدمات اللوجستية للسفن، ورفعت جاهزية الموانئ الشرقية والغربية لضمان استمرار تدفق السلع والطاقة.
وأبرزت الأزمة أهمية البنية التحتية اللوجستية التي تمتلكها السعودية، سواء عبر منفذيها البحريين على الخليج العربي والبحر الأحمر، أو من خلال خط أنابيب “شرق-غرب”، الذي أتاح استمرار تصدير النفط عبر ميناء ينبع بعيدًا عن مضيق هرمز، بما حدّ من تأثير اضطرابات الملاحة على تدفقات الخام.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، تضاعفت قيمة فائض الميزان التجاري خلال أبريل على أساس سنوي لتصل إلى 25.
4 مليار ريال، محققة قفزة بأكثر من 100%، لكنها هبطت بنسبة تجاوزت 55% على أساس شهري، متأثرة بزيادة ملحوظة في الواردات.
وتستهدف السعودية في إطار استراتيجية أوسع ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي يربط آسيا وأفريقيا وأوروبا، مستفيدة من شبكة الطرق التي أتاحت تحرك آلاف الشاحنات بين دول الخليج وموانئ البحر الأحمر، إلى جانب تطوير أصول لوجستية جديدة، من بينها ميناء “نيوم”، لتعزيز دوره كمحور إقليمي للتجارة وإعادة التصدير.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن صندوق الاستثمارات العامة يدرس دمج أصول النقل وسلاسل الإمداد التابعة له لتأسيس كيان لوجستي ضخم، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز قدرة المملكة على خدمة حركة التجارة الإقليمية في ظل المتغيرات الجيوسياسية.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع الصادرات السلعية للسعودية خلال شهر أبريل بنسبة 9.
3%، مدفوعة بارتفاع الصادرات النفطية 11.
7%، إلى 69.
6 مليار ريال، بعد أن ارتفعت نسبتها من إجمالي الصادرات إلى 68.
8%.
أما الصادرات غير النفطية" شاملة إعادة التصدير" فقد سجلت ارتفاعا بنسبة 4.
5% خلال أبريل على أساس سنوي، في حين حققت انخفاضا بنسبة 7.
3% إذا تم استثناء إعادة التصدير.
وارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها 20.
4%، مدفوعة بزيادة صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 74%، والتي تمثل 53.
5% من إجمالي إعادة التصدير.
وحافظت الصين على موقعها كأكبر وجهة للصادرات السعودية، مستحوذة على 15.
2% من إجمالي الصادرات خلال أبريل، تلتها الإمارات بنسبة 10.
6%، ثم كوريا الجنوبية بنسبة 9.
7%.
كما جاءت الهند واليابان ومالطا وسنغافورة وأمريكا ومصر وبولندا ضمن أكبر 10 وجهات للصادرات السعودية، والتي استحوذت مجتمعة على 65.
4% من إجمالي الصادرات.
في جانب الواردات، تصدرت الصين أيضا قائمة الدول المصدرة إلى المملكة بحصة 29.
4% من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 7.
9%، ثم أمريكا بنسبة 7.
2%.
كما ضمت قائمة أكبر 10 دول مصدرة للمملكة كلا من مصر وسويسرا وألمانيا واليابان والهند وفرنسا وإيطاليا، وشكلت واردات المملكة منها مجتمعة 70.
7% من إجمالي الواردات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك