العربي الجديد - "العرب إلى المسلخ" يلاحق مارين لوبان ويذكّر بعنف اليمين المتطرف العربي الجديد - ميديا بنجامين لـ"العربي الجديد": إسرائيل مكروهة في أنحاء العالم Independent عربية - باكستان تعلن شن ضربات "محددة الهدف" في أفغانستان العربي الجديد - أسباب تعثّر مؤتمر الحوار الجنوبي اليمني قناة الشرق للأخبار - عراقجي: طهران مسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في هرمز .. مساء الشرق مع دينا فياض 28-06-2026 قناة الجزيرة مباشر - Germany vs. Paraguay in the Round of 16 in Boston روسيا اليوم - نيويورك تايمز: ابنا ترامب يحصلان على حصة في مشروع تنغستن بكازاخستان روسيا اليوم - تونس وإيطاليا تواجهان ليبيا أمام الأمم المتحدة بشأن المنطقة الاقتصادية الخالصة روسيا اليوم - 13 مصابا ولا وفيات إثر زلزال بقوة 5.5 درجة ضرب مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين روسيا اليوم - تحذير صحي من عادة شائعة أثناء النوم في الطقس الحار
عامة

30 يونيو.. كيف استعاد الاقتصاد المصري ثقة العالم؟

مبتدا
مبتدا منذ 1 ساعة

ومنذ ذلك التاريخ، بدأت الدولة رحلة إصلاح اقتصادي شاقة، لم تكن سهلة في ظل التحديات الداخلية والأزمات العالمية المتلاحقة، لكنها نجحت تدريجيًا في استعادة ثقة المؤسسات الدولية والأسواق العالمية، لتصبح مصر...

ومنذ ذلك التاريخ، بدأت الدولة رحلة إصلاح اقتصادي شاقة، لم تكن سهلة في ظل التحديات الداخلية والأزمات العالمية المتلاحقة، لكنها نجحت تدريجيًا في استعادة ثقة المؤسسات الدولية والأسواق العالمية، لتصبح مصر اليوم واحدة من أبرز الاقتصادات التي يراهن عليها المستثمرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

عندما ننظر إلى المشهد الاقتصادي في منتصف عام 2013، نجد اقتصادًا يواجه ضغوطًا غير مسبوقة.

فقد تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى نحو 14.

9 مليار دولار بعد أن تجاوز 36 مليار دولار قبل عام 2011، بينما ارتفع معدل البطالة إلى نحو 13.

3%، وتباطأت معدلات النمو، وانخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإيرادات السياحة، في وقت كانت فيه الدولة تعاني نقصًا في العملة الأجنبية وصعوبات في توفير احتياجاتها الأساسية.

ولم تكن الأزمة اقتصادية فحسب، بل كانت مرتبطة بحالة من عدم الاستقرار انعكست بصورة مباشرة على ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية، التي أكدت آنذاك أن استعادة الاستقرار تمثل الخطوة الأولى نحو أي إصلاح اقتصادي حقيقي.

ومع استعادة مؤسسات الدولة لقدرتها على تنفيذ خطط طويلة الأجل، بدأت ملامح التحول تظهر تدريجيًا، قبل أن تنطلق مرحلة الإصلاح الاقتصادي الشامل عام 2016، والتي تضمنت تحرير سعر الصرف، وإصلاح منظومة دعم الطاقة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتحسين بيئة الاستثمار.

ورغم ما صاحب هذه الإجراءات من آثار اجتماعية خلال السنوات الأولى، فإنها أسهمت في إعادة التوازن للاقتصاد، ووضعت الأساس لمرحلة جديدة من النمو والاستقرار.

وبعد أكثر من ثلاثة عشر عامًا، تعكس المؤشرات الاقتصادية حجم التغيير الذي شهدته مصر.

فقد ارتفع الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى أكثر من 53 مليار دولار بحلول منتصف عام 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد، بما عزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية ودعم استقرار سوق النقد.

كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى نحو 429.

6 مليار دولار، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، مقارنة بنحو 288 مليار دولار في عام 2013، في مؤشر واضح على اتساع حجم الاقتصاد المصري.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه اقتصادات عديدة تواجه تباطؤًا بسبب التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.

2% خلال عام 2026، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد على الحفاظ على زخمه الإصلاحي رغم التحديات العالمية.

كما شهد سوق العمل تحسنًا ملحوظًا، إذ تراجع معدل البطالة إلى أقل من 7%، مدفوعًا بالتوسع في المشروعات القومية والاستثمارات الضخمة في البنية الأساسية وقطاعات النقل والطاقة والصناعة، إلى جانب النمو المستمر في قطاعي التشييد والخدمات.

ولم تتأخر الأسواق العالمية في التقاط إشارات هذا التحول، إذ شهدت البورصة المصرية موجات صعود مع عودة الاستقرار، كما تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية، وبدأ المستثمرون الأجانب العودة تدريجيًا إلى سوق أدوات الدين، مدفوعين بتحسن المؤشرات الاقتصادية واستمرار الإصلاحات.

وجاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذي توسعت قيمته إلى 8 مليارات دولار، ليمنح الاقتصاد دفعة إضافية من الثقة، حيث أكدت مراجعات الصندوق المتتالية تحقيق تقدم في استعادة الاستقرار المالي، وتعزيز الاحتياطيات، وتقليص الاختلالات الاقتصادية، مع التشديد في الوقت نفسه على أهمية استمرار الإصلاحات التي تعزز دور القطاع الخاص.

وكان للاستثمارات الأجنبية دور محوري في دعم هذا المسار، خاصة بعد إبرام صفقات استثمارية كبرى، وفي مقدمتها مشروع رأس الحكمة، الذي وفر تدفقات نقدية كبيرة وأسهم في تحسين السيولة الدولارية ودعم الاحتياطي الأجنبي، كما بعث برسالة ثقة قوية للمستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد المصري.

وتراهن الحكومة على استمرار هذا الزخم، مع توقعات بارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تتراوح بين 10 و15% خلال العام المالي الجديد.

وفي موازاة الإصلاحات المالية، نفذت الدولة أكبر برنامج للبنية الأساسية في تاريخها الحديث، شمل تطوير شبكات الطرق والموانئ والسكك الحديدية، وإنشاء المدن الجديدة، والتوسع في مشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، وهي استثمارات اعتبرتها المؤسسات الدولية ركيزة أساسية لرفع تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات طويلة الأجل.

كما عززت مصر ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة بعد نجاحها خلال عام 2026 في تسوية متأخرات شركات النفط والغاز الأجنبية، والتي بلغت نحو 6.

1 مليار دولار، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع يعد أحد أهم القطاعات الجاذبة لرؤوس الأموال.

ورغم ما تحقق من تقدم، تؤكد المؤسسات الدولية أن الطريق لا يزال يتطلب استكمال الإصلاحات الهيكلية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحسين بيئة المنافسة، وخفض مستويات الدين العام، بما يضمن تحويل مؤشرات الاقتصاد الكلي الإيجابية إلى نمو أكثر استدامة وشمولًا ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.

وبين عامي 2013 و2026، انتقل الاقتصاد المصري من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المتغيرات العالمية.

وإذا كانت ثورة 30 يونيو قد مهدت الطريق لاستعادة الاستقرار، فإن السنوات التالية شهدت تنفيذ إصلاحات ومشروعات كبرى أعادت تشكيل الاقتصاد، ورسخت مكانة مصر على خريطة الاستثمار الإقليمية.

واليوم، بينما تتواصل خطوات الإصلاح، يبقى الرهان الأكبر على تعظيم الإنتاج، وزيادة الصادرات، وتمكين القطاع الخاص، حتى تتحول النجاحات الاقتصادية إلى مكاسب تنموية يشعر بها المواطن في حياته اليومية، ويواصل الاقتصاد المصري ترسيخ مكانته كوجهة واعدة للاستثمار والنمو في المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك