الولايات المتحدة: كشفت نتائج كأس العالم المخيبة لآمال القارة الآسيوية عن اتساع الفجوة بين أفضل منتخبات القارة وبقية المنافسين، بعدما نجح منتخبان فقط من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في بلوغ الأدوار الإقصائية.
وكان عدد قياسي بلغ تسعة منتخبات من الاتحاد الآسيوي قد تأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية عقب توسيع البطولة إلى 48 منتخبا، لكن مع ختام دور المجموعات، لم يتبقّ سوى أستراليا واليابان.
ومن أصل 27 مباراة خاضتها منتخبات آسيا في دور المجموعات، فازت في ثلاث فقط.
وفي المقابل، شكّلت المشاركة الإفريقية قصة نجاح، إذ تأهلت تسعة منتخبات من أصل عشرة إلى دور الـ32.
من جانبه قال الإيطالي لمنتخب لأوزبكستان فابيو كانافارو: “المجال الذي نحتاج إلى التحسن فيه هو كرة القدم الآسيوية ككل، وليس أوزبكستان فقط”.
واحتلت أوزبكستان التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى، المركز الأخير في مجموعتها من دون نقاط وبفارق أهداف بلغ (-9).
وعلى الرغم من تقديمها لحظات جيدة هجوميا ووقوعها في مجموعة صعبة، فإنها هُزمت بوضوح في جميع مبارياتها الثلاث، بينها خسارة قاسية أمام البرتغال 0-5 بقيادة الأسطورة كريستيانو رونالدو.
وأضاف كانافارو الذي سبق له التدريب في الصين بما في ذلك فترة قصيرة كمدرب للمنتخب: “باستثناء اليابان وأستراليا وربما إيران، كل منتخب آسيوي يحتاج إلى التحسن”.
وخرجت منتخبات الأردن والعراق والسعودية وقطر، من الدور الأول بعد احتلالها المراكز الأخيرة في مجموعاتها.
كما ودّعت إيران البطولة مبكرا، وكذلك كوريا الجنوبية، في مفاجأة من العيار الثقيل، الأمر الذي أدى إلى استقالة المدرب هونغ ميونغ-بو.
وتتواجه اليابان مع البرازيل في هيوستن الاثنين، فيما تلتقي أستراليا مع مصر في أرلينغتون بولاية تكساس في الثالث من يوليو/تموز.
وأقرّ رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأن منتخبات القارة لم ترتقِ إلى التوقعات.
وقال البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة: “إن تأهل ممثلَين اثنين يبرز المستوى المرتفع للغاية للمنافسة العالمية”.
وأضاف: “هذا يُظهر أنه رغم إحراز منتخباتنا تقدما وإظهارها روحا قتالية كبيرة، فإن الفجوة على مستوى النخبة العالمية ما زالت قائمة، وعلينا مواصلة العمل لسدّها”.
في كأس العالم 2022 في قطر التي ضمّت 32 منتخبا، بلغت أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية دور الـ16.
غير أن المنتخبات الثلاثة خَسرت، ولم يسبق لأي منتخب آسيوي الفوز بكأس العالم، ويبقى أفضل إنجاز هو وصول كوريا الجنوبية إلى نصف النهائي على أرضها في 2002.
كما خسر الأردن الذي يشارك للمرة الأولى، مبارياته الثلاث، آخرها أمام الأرجنتين بطلة العالم 1-3.
وكان الأردن بلغ نهائي كأس آسيا 2024، حيث خسر أمام قطر المضيفة، لكنه، مثل العنابي، بدا بعيدا من المستوى على أكبر مسرح كروي.
وغاب المهاجم الأساسي يزن النعيمات بسبب الإصابة، كما عانى النشامى من فوضى دفاعية، وكان الحارس يزيد أبو ليلى مسؤولا بشكل لافت عن الهزيمة أمام الأرجنتين التي خاضت المباراة بتشكيلة غير أساسية بشكل كامل بعد أن ضمنت التأهل.
وقال المدير الفني للأردن جمال سلامي إن الفريق سيستفيد من هذه التجربة، مع اقتراب كأس آسيا في مطلع العام المقبل.
وأضاف: “رأينا كيف أن تسعة منتخبات إفريقية تأهلت فيما خرجت سبعة منتخبات آسيوية.
لماذا؟ لأن اللاعبين الأفارقة يحترفون في الدوريات الأوروبية الكبيرة”.
وأردف قائلا: “أهم شيء لكرة القدم الأردنية حتى يصبح الدافع أكبر لتحقيق نتائج، هو أن يصبح لديهم لاعبون في دوريات فيها تنافسية أقوى وأعلى”.
– أموال طائلة.
مكاسب محدودة –وتستضيف السعودية كأس آسيا 2027، التي تُعد بمثابة اختبار قبل استضافتها كأس العالم 2034.
ووضخت السلطات السعودية أموالا كبيرة في اللعبة، مستقطبة رونالدو ونجوما أجانب آخرين برواتب ضخمة.
لكن ذلك لم يترجم إلى نجاح في كأس العالم، حيث تعادلت السعودية مع الرأس الأخضر من دون أهداف في مباراة كانت بحاجة إلى الفوز فيها.
ويقول منتقدون إن تدفق اللاعبين الأجانب حد من فرص مشاركة اللاعبين السعوديين في الدوري.
ويأمل كانافارو الذي لم تضاهِ مسيرته التدريبية تلك التي حققها كلاعب، ألا تعيد هذه التجربة القاسية أوزبكستان إلى الوراء.
وقال المدافع السابق البالغ 52 عاما والذي تولى منصبه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي: “أنا هنا لمساعدة اللاعبين على التطور، ومحاولة التأهل إلى كأس العالم المقبلة، وتهيئة المنظمة لتكون جاهزة للمشاركة في المونديال”.
وختم حديثه: “هذا يتطلب وقتا، ومن المهم جدا لكرة القدم الأوزبكية ألا تستسلم”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك