أظهرت بيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء (INE) في إسبانيا اليوم الاثنين استقرار مؤشر أسعار المستهلك (معدل التضخم) عند 3.
2%، وهو المستوى نفسه الذي يسجله للشهر الثالث على التوالي منذ إبريل/ نيسان الماضي، على الرغم من انتهاء جزء من إجراءات دعم الطاقة الذي أقرته الحكومة الإسبانية.
ويعني ذلك تمكّن الاقتصاد الإسباني من تجنب الارتفاع المتوقع في معدل التضخم، وذلك بسبب أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في المنطقة وتداعيات إغلاق مضيق هرمز.
ويعكس هذا الاستقرار بحسب الخبراء تأثير عاملين متناقضين.
فقد سبّب إلغاء بعض الضرائب على الطاقة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، كما أدى انخفاض أسعار النفط العالمية إلى تقليص الضغوط التضخمية والحد منها إلى درجة كبيرة، خصوصاً بعدما تراجعت المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز في الأشهر الأخيرة مع احتمال التوصل إلى اتفاق سياسي.
وأعادت الحكومة الإسبانية ضريبة القيمة المضافة على الطاقة، لا سيما الكهرباء والغاز الطبيعي وبعض أنواع الوقود، مثل حبيبات الخشب، إلى معدلها الطبيعي الذي يبلغ 21%، وذلك بعد تخفيضها ضمن حزمة إجراءات الدعم التي أقرت منذ ثلاثة أشهر لمواجهة أزمة الحرب في المنطقة، ووصلت نسبة تخفيضها ضمن تلك الإجراءات إلى 10%.
كذلك أعيد العمل بالضريبة الخاصة بالكهرباء والتي تصل إلى 5.
11%، بعد أن كانت مخفّضة إلى نسبة 0.
5%.
وتشير تقديرات معهد كومبلوتنسي للتحليل الاقتصادي إلى أن معدل التضخم السنوي في إسبانيا في قطاع الطاقة سوف يظل مستقراً بدرجة كبيرة خلال الأشهر المقبلة، ولن يتأثر بارتفاع أسعار الكهرباء على أساس شهري نتيجة إنهاء الإعفاءات الضريبية.
غير أن التهديد الأكبر، وفقاً لتلك التقديرات، يمكن في حصول أي اضطراب جديد في خطوط الإمداد البحرية التي قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والطاقة مجدداً، وهذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى مراجعة توقعات التضخم خلال النصل الثاني من العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك