أثارت هجمات على سفينتَين مخاوف جديدة حول قدرة أصحاب السفن واستعدادهم للعبورعبر مضيق هرمز، في الوقت نفسه، استمرت حركة السفن التجارية عند مستويات متدنية، ووفقاً لبيانات التتبع، التي نقلتها" بلومبيرغ" اليوم الاثنين، وأجرت السفن عبورات مفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع ومن بينها، ناقلتا نفط خام عملاقتان توجهتا إلى الخليج العربي دون حمولة، فيما غادرت البحر الداخلي سفينة حاويات ترفع العلم الفرنسي وناقلتا نفط محملتان، وفقاً للبيانات ذاتها.
وعلى الرغم من هذا التراجع، بقيت حركة الملاحة أعلى مما كانت عليه في معظم فترات الحرب في المنطقة.
وقد اكتسب هذا التوجه، المتمثل في تزايد استعداد أصحاب السفن للعبور من هرمز، زخمأ منذ إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعاد فتح المضيق، في مطلع الشهر الجاري.
وعقب الهجومَين على السفينتَين، شهدت المنطقة ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران خلال عطلة الأسبوع اختبرت هشاشة الهدنة، غير أنّ الطرفين اتفقا لاحقاً على وقف عملياتهما ريثما تستأنف المفاوضات مطلع الأسبوع.
وفي هذا السياق، يراقب المستثمرون وأصحاب السفن وشركات التأمين، نشاط في هذه النقطة الحيوية، التي تشكل مقياساً حقيقياً لمدى صمود الاتفاق بين واشنطن وطهران، واحتمالات عودة سلاسل التوريد المضطربة إلى وضعها الطبيعي.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، تعرضت سفينة حاويات ترفع العلم السنغافوري لضربة في الأسبوع الماضي، كما تعرضت ناقلة" كيكو" المحملة بنفط قطري للهجوم في المضيق يوم السبت.
وعقب الحدثين، رفع المركز المشترك لمعلومات الملاحة البحرية، الذي يتولى التنسيق بين الأساطيل البحرية والشحن التجاري، مستوى التهديد في المنطقة إلى درجة كبير.
ووفقاً لأصحاب السفن، تبقى الصورة مختلطة في الوقت الراهن، إذ تتفاوت درجات ثقتهم في المضي بمحاولات العبور.
فبعض السفن التي تخلت مؤخراً عن محاولات العبور، ومنها ناقلتا نفط خام عملاقتان محملتان وناقلة غاز قطرية الملكية في طريقها إلى الداخل، لم تُجدد محاولاتها عقب الهجمات، كما أفاد عدد من أصحاب السفن لـ" بلومبيرغ نيوز" بأنهم علّقوا خططهم للخروج.
وإلى جانب ناقلتي النفط الخام العملاقتَين الواردتَين، توجهت إلى الخليج ناقلة منتجات ترفع العلم النرويجي، وناقلة خاضعة للعقوبات الأميركية، وناقلة لغاز البترول المُسال، وذلك عقب الهجوم على" كيكو".
وفي الاتجاه المعاكس، أبحرت عبر المضيق، فضلاً عن السفن المذكورة، ناقلة منتجات وناقلة نفط خام خاضغة للعقوبات الأميركية.
ولجأت بعض السفن إلى مسارات متباينة، إذ أجرت ناقلة من فئة أفراماكس استدارة كاملة بعد إبحارها في القناة الفاصلة بين جزيرتي قشم ولارك الإيرانيتين، قبل أن تتوجه نحو منتصف المضيق.
وجاء هذا التحول رغم تحذير المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، من وجود نحو 80 لغماً في الممرات المركزية التاريخية للمضيق.
شريان الطاقة الذي تتحكم فيه إيرانيعبر المضيق يومياً ما بين 17 و21 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية، معظمها قادم من السعودية والعراق والإمارات والكويت وإيران وقطر، في اتجاه أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
ويمر عبره كذلك جزء كبير من صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، إذ تُعدّ قطر من أكبر مصدريه في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك