استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، اليوم الاثنين، في قصر تشرين بالعاصمة دمشق، نظيره العراقي فؤاد حسين، في زيارة رسمية تهدف إلى" بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية".
وبحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية العراقية، تتضمن الزيارة سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين السوريين، لبحث ملفات التعاون المشترك، إضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، و" سبل تعزيز التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة، ولا سيّما في ما يتعلق بالملفات الحدودية والأمن الإقليمي".
وأكد البيان أن الجانبَين بحثا تفعيل أعمال اللجنة العراقية – السورية المشتركة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، في إطار مساعٍ لدفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التنسيق والاستقرار، بعد لقاءات سابقة جرت بين الطرفين على هامش اجتماعات جامعة الدول العربية في الأردن، والتي تُوجت بدعوة رسمية لوزير الخارجية العراقي لزيارة دمشق.
إدانات عربية للاعتداءات الإسرائيليةوتزامنت الزيارة العراقية مع موجة إدانات عربية متصاعدة للاعتداءات الإسرائيلية في جنوب سورية، إذ دانت وزارة الخارجية السعودية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك التوغلات داخل الأراضي السورية واستهداف القنيطرة ودرعا، معتبرةً ذلك خرقاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً يهدد الاستقرار الإقليمي.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، عن إدانتها للتوغل الإسرائيلي في محافظتَي القنيطرة ودرعا، وما رافقه من قصف مدفعي، معتبرةً ذلك" انتهاكاً صارخاً لسيادة سورية وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، ومؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع دمشق.
كما جدّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على الأراضي السورية، مؤكدةً أنها" تمثل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر جنوب سورية، مع استمرار التوغلات الإسرائيلية في مناطق بمحافظتَي القنيطرة ودرعا، التي أثارت إدانات عربية ودعوات متكررة لوقف التصعيد واحترام سيادة الأراضي السورية.
وكانت قوات الاحتلال شنّت، الأحد، هجوماً على قرية عابدين ومحيطها في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، مستخدمة المدفعية والطيران المروحي الذي أطلق نيران رشاشاته باتجاه المنطقة، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية انطلقت من ثكنة الجزيرة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان ونزوح عدد من العائلات إلى القرى المجاورة.
ووفق مصادر محلية، أسفر القصف عن أضرار مادية في الأراضي الزراعية والممتلكات، من دون تسجيل إصابات بشرية، فيما استمر تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.
وأفادت المصادر بأنّ قوات الاحتلال انسحبت من تلة المغر عند نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بعدما كانت قد نصبت خياماً فيها صباح الأحد، في حين عمد أهالي عابدين إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى القرية بالحجارة، في محاولة لمنع أي توغل جديد، بعد تعرضهم لإطلاق نار وقنابل مضيئة خلال العملية العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك