نجح نموذج ذكاء اصطناعي صيني في معادلة أداء نموذج ميثوس الأكثر تطوراً والمملوك لشركة أنثروبيك الأميركية في مجال الأمن السيبراني، في مؤشر إلى تحوّل جديد في سباق التكنولوجيا العالمي من المتوقع أن يزيد الضغوط على البيت الأبيض في سعيه لإعادة صياغة سياسة الولايات المتحدة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بحسب ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، الأحد.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن باحثين في مجال الأمن قولهم إن نموذج جي إل إم-5.
2 الذي أصدرته شركة زيبو إيه آي الصينية، في يونيو/ حزيران الحالي، صار قادراً على مجاراة أحدث النماذج الأميركية من" أنثروبيك" و" أوبن إيه آي" في اكتشاف الثغرات الأمنية، على الرغم من أنه لا يزال متأخراً عنها في جوانب أخرى.
وبيّنت اختبارات أجرتها شركة الأمن السيبراني سيمغريب (Semgrep) أن النموذج الصيني تفوّق في بعض الحالات على نموذج كلود أوبوس 4.
8 الذي أصدرته" أنثروبيك" في مايو/ أيار الماضي، مؤكدين أنه يستطيع عند تزويده بتعليمات إضافية مجاراة" ميثوس" في اكتشاف الثغرات البرمجية.
ويتميّز النموذج الصيني عن نظرائه الأميركيين بكونه مفتوح الأوزان (Open weight)، ما يعني أن أي شخصٍ يستطيع تحميله وتشغيله على أي جهاز يريد، كما يمكن تعديله واستخدامه دون إشراف.
ويعتبر" جي إل إم-5.
2" والنماذج المشابه له مثاليةً للمستخدمين الذين يرغبون بالحصول على تحكم كامل بالأنظمة التي يديرونها، لكنّها تثير مخاوف حول إمكانية تشغيلها سراً من قبل القراصنة.
وأظهرت بيانات شركة أوبن راوتر التي تتيح الوصول لأكثر من 400 نموذج ذكاء اصطناعي أن" جي إل إم-5.
2" صار من أكثر 10 نماذج استخداماً عالمياً.
ولفتت" وول ستريت جورنال" إلى تقلص الفجوة عموماً بين أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية ومنافستها الصينية بصورة ملحوظة، مشيرةً إلى ازدياد استخدام الأخيرة بشكل كبير من الشركات التي تسعى للحدّ من التكاليف المتزايدة، بما في ذلك" مايكروسوفت" التي تدرس إمكانية إتاحة النماذج الصينية عبر منصاتها، وهو ما قد يغير ميزان القوى بين شركات التكنولوجيا.
وتسعى الصين إلى تطوير قدراتها السيبرانية خشية أن تتمكن الولايات المتحدة من استخدام نماذج ذكاء اصطناعي لفحص أو اختراق شبكات صينية حيوية من دون أن تكون لديها القدرة على مواجهتها.
من ناحيتها، تفرض الحكومة الأميركية قيوداً غير مسبوقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً.
وأعلنت" أوبن إيه آي" تقييد الوصول إلى أحدث نماذجها" جي بي تي -5.
6"، الجمعة الماضي، بسبب مخاوف أمنية لدى مسؤولين حكوميين.
كما قرّرت إدارة ترامب في وقتٍ سابق من يونيو الحالي إيقاف نموذج" فايبل 5" لأكثر من أسبوعين لأسباب مماثلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك