قال مكتب النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني، آندي بيرنهام، والمتوقع أن يخلف كير ستارمر رئيساً للوزراء، إنه سيستعرض اليوم الاثنين ملامح رؤيته لمستقبل بريطانيا وسيعد بتغيير أسلوب إدارة البلاد من خلال نقل السلطة من لندن إلى الأقاليم.
وبيرنهام، الذي عاد إلى وستمنستر في وقت سابق من الشهر بعد فوزه بمقعد في البرلمان، هو المرشح الوحيد المعلن حالياً لتولي المنصب خلفاً لستارمر، وقد يحدث ذلك في غضون أسابيع.
وأعلن ستارمر الأسبوع الماضي أنه سيتنحى عن منصبه، بعد عامين فقط من فوزه بأغلبية برلمانية ساحقة لحزب العمال، في ظل تراجع شعبيته.
وسيستغل بيرنهام، الذي سطع نجمه عندما كان رئيس بلدية مانشستر الكبرى وحظي بلقب" ملك الشمال"، كلمته اليوم الاثنين لعرض مقترحه الرئيسي، وهو نقل السلطة إلى الأقاليم والمجتمعات المحلية.
وسيلتزم أيضاً بمهمة مدتها 10 سنوات لرفع مستويات المعيشة من خلال إنعاش قطاع التصنيع والإسكان والبنية التحتية وإصلاح المرافق العامة.
وقال مكتبه إنّ التركيز لن ينصب على من سيحكم بريطانيا فحسب، بل على تغيير طريقة حكمها.
وسيوضح كيف يخطط" لإعادة بريطانيا إلى المكانة التي تستحقها" وتوفير" صمام الأمان الذي تحتاجه"، وسيتعهد بإصلاح نظام المشتريات العامة لدعم الوظائف والصناعة في البلاد بشكل أفضل.
وسيكون بيرنهام سابع رئيس وزراء في بريطانيا خلال 10 سنوات إذا تولى المنصب.
ويعتقد كثيرون في حزبه أنه الوحيد الذي يتمتع بالجاذبية والرؤية اللازمتَين للتواصل مع الناخبين ومواجهة صعود حزب" الإصلاح" اليميني المتطرف والمناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج.
ويتسم مشروع بيرنهام، في ظلّ طغيان تيار الرأسماليين والليبرالية الجديدة، بمسحة يسارية واضحة تحمِّل الدولة، وليس الناس، العبء الأكبر في تمويل مشاريع التنمية والتطوير، في مقابل سياسات حزب العمال البطيئة المبالغة في الحذر التي يطبّقها ستارمر ووزيرة خزانته راشيل ريفز.
ولا يخفي بيرنهام، الذي لا حديث في بريطانيا إلّا عنه الآن، أن مشروعه يسلتزم، كي ينجح، إجراء تغييرات هيكلية جذرية جريئة تتجاوز خوف الإدارة الحالية التي تخشى أن الجرأة في التغيير سوف تضر باستقرار الوضع المالي والنمو.
ومن مظاهر الجرأة الإعلان عن أنّ أي مشروع تغيير يقود بريطانيا إلى مواجهة فاعلة لمشكلاتها المستعصية يتطلب أيضاً تفكيك النظام المركزي الذي تضع فيه الحكومة في لندن كل السياسات، وتمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها اليومية، ما يضمن تحقيق نمو اقتصادي عادل بين مختلف مناطق البلاد.
وتشمل خطة اللامركزية أيضاً إلغاء مجلس اللوردات فوراً، وليس تدريجياً كما تصر حكومة ستارمر، على أن يحلّ محله مجلس شيوخ منتخب يمثل الأقاليم ودول المملكة المتحدة الأربع (إنكلترا، ويلز، اسكتلندا، أيرلندا الشمالية)، كما تقترح تطبيق نظام التمثيل النسبي في الانتخابات العامة، ما يعطي الأحزاب عدد مقاعد في البرلمان يعكس عدد الأصوات التي يحصل عليها في التصويت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك