حذر الكاتب أحمد عبداللاه من تصاعد ما وصفه بمحاولات جرّ مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى مستويات غير مسبوقة من الانحدار الأخلاقي، عبر تسييس الجرائم الفردية وتوظيفها في حملات تحريض وتشويه تستهدف جماعات ومناطق وكيانات كاملة.
وقال عبداللاه، في منشور على منصة فيسبوك، إن من يرتكب جرماً يتحمل وحده مسؤوليته، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم هو تحميل مكونات كاملة تبعات أفعال أفراد، حتى قبل أن يقول القضاء كلمته.
وأوضح أن حملات التحريض والتشهير تحولت إلى أداة سياسية لإحراق الخصوم معنوياً، لافتاً إلى أن كثيرين ينجرفون خلف هذه الحملات ظناً منهم أنهم يواجهون الاستهداف، بينما يسهمون دون إدراك في نشر خطاب يهدف إلى تقويض المنظومة الأخلاقية للفضاء العام.
وأكد عبداللاه أن تجارب عربية عديدة أثبتت أن إغراق الفضاء العام بخطاب منحط ليس أمراً عفوياً، بل أسلوب مقصود لنقل الصراع من ساحة الأفكار إلى ساحات الكراهية والتشهير، بهدف تشويه السمعة وإرباك الخصوم عبر حملات منظمة.
وشدد على أن الاختلاف السياسي لا يبرر السقوط الأخلاقي، وأن من يخسر أخلاقه في معاركه يخسر نفسه قبل خصومه، مؤكداً أن مكافحة الجريمة يجب أن تظل من مسؤولية أجهزة الأمن والقضاء عبر القانون والإجراءات العادلة والشفافة، لا عبر حملات التحريض والتشهير.
وأشار إلى أن توظيف بعض الجرائم لخدمة أجندات سياسية، مقابل التغاضي عن جرائم أخرى بحسب هوية مرتكبيها أو انتماءاتهم، يكشف عن حملات إعلامية موجهة تسعى للتأثير على الرأي العام وفق حسابات سياسية، لا وفق معايير العدالة وسيادة القانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك