أخرجت الحكومة من جديد ميزانية مهمة لتمويل الحملات الانتخابية لمرشحي الأحزاب، والمتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، بقيمة مالية تصل لـ 45 مليار سنتيم.
فقد فضلت الحكومة تخصيص هذه الملايير لدعم الأحزاب والبرلمانيين والأعيان ورجال الأعمال والسياسيين، من أجل تمويل حملاتهم الانتخابية من المال العام، حتى يتمكنوا من الحصول على المقاعد البرلمانية بشكل مريح، دون خسائر مادية كبيرة، ويمكن أن يكون التمويل العمومي هو المعتمد عليه للوصول إلى قبة البرلمان بدون مجهود مالي شخصي، لطباعة الأوراق الانتخابية والملصقات والبرامج.
فمعظم الأحزاب التي سوف تتوصل بهذا الدعم، لديها رجال أعمال وأعيان قادرون على تحمل تكاليف الحملات الانتخابية، لكن الحكومة تريد تمكينها من تغطية جزء مصاريف حملاتها الانتخابية، في حين كان عليها تخصيص هذا الدعم لتطوير منظومة الانتخابات والرقي بها إلى انتخابات رقمية وتوسيع المشاركة، وتغيير الطريقة التقليدية المعتمدة، وإطلاق منصة رقمية تسمح بمشاركة جميع المغاربة بمن فيهم مغاربة العالم.
وما يثير الاستغراب في قرار الحكومة هذا، أنه جاء في ظل الزمن الرقمي وتطور التكنولوجيا الحديثة، حيث كان من الأجدر استثمار هذه الملايير في مشاريع تنموية مثل الماء، والطرق القروية، وبناء مستشفيات إقليمية في المدن الصغيرة، أو تحويلها إلى دعم للمقاولات المتوسطة والصغيرة لتشغيل الشباب، أو بناء مراكز تكوين في البوادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك