لأول مرة يستدعي سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، منتخبين من الصحراء لحضور الاحتفالات المخلدة لمرور قرنين ونصف من العلاقات الدبلوماسية والشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، وقد شكل حضور كل من حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، وحمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، والخطاط ينجا رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، وآخرين، في الحفل الرسمي لذكرى استقلال أمريكا، حدثا بارزا يحمل دلالات سياسية قوية تعكس عمق الشرعية الديمقراطية والمؤسساتية التي يحظى بها ممثلو ساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة في المحافل الدولية.
وقد تميز هذا الحدث رفيع المستوى، الذي أقامته السفارة الأمريكية احتفاءً وتتويجا بذكرى ما يقارب 250 سنة من الصداقة والتعاون الثنائي المتين، بحضور شخصيات دبلوماسية وسياسية واقتصادية ومدنية وازنة، إلى جانب ثلة من الشركاء والأصدقاء الذين جسدوا في هذا المحفل التاريخي متانة الروابط المشتركة بين البلدين.
وتتجاوز مشاركة منتخبين من الصحراء في هذا المحفل الدبلوماسي البارز، وباللباس الصحراوي التقليدي، مجرد بروتوكول احتفالي لتكرس أبعادا سياسية بالغة الأهمية تؤكد الاعتراف الدولي الصريح والمستمر بمشروعية ممثلي ساكنة الأقاليم الصحراوية، والذين استمدوا تفويضهم عبر صناديق الاقتراع في انتخابات ديمقراطية ونزيهة، مما يجعلهم القناة الشرعية والمؤسساتية الوحيدة للتعبير عن تطلعات الساكنة وإدارة شؤونها التنموية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك