يشهد العالم في السنوات الأخيرة تغيرات مناخية كبيرة، تؤثر بشكل مباشر في حياة الإنسان والبيئة، وتعد موجات الحر الشديدة من أبرز مظاهر هذه التغيرات، وقد تأثرت أوروبا بشكل ملحوظ بهذه الظاهرة، حيث سجلت درجات حرارة قياسية انعكست سلبًا على مختلف القطاعات.
يحذر علماء المناخ من استمرار انبعاثات الوقود الأحفوري، المسئول بشكل مباشر عن الاضطرابات التي يعاني منها الناس خلال هذا الأسبوع، مما أدى إلى ارتفاع درجة الحرارة، التي تسببت في فوضى عارمة في جميع أنحاء قارة أوروبا، حيث تعاني المدارس والمستشفيات ووسائل النقل وأماكن العمل الخارجية، من صعوبة بالغة في التعامل معها، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
تأثير التغير المناخي على أنحاء أوروباوشهدت فرنسا ارتفاعًا حادًا في حالات الغرق، بعد أن سجلت مؤخرًا أعلى درجة حرارة لها منذ بدء القياسات، حيث سارع المواطنون إلى البحث عن سبل للتخفيف من حرارة الجو.
وتستعد بريطانيا لدرجات حرارة تصل إلى 38 درجة مئوية، حيث شهدت بالفعل أحر يوم في شهر يونيو على الإطلاق، بعد أن ارتفعت درجات الحرارة إلى 36.
1 درجة مئوية، بينما يتوقع انخفاض درجات الحرارة المرتفعة في غرب أوروبا.
ويحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن درجات حرارة تصل إلى 41 درجة مئوية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تضرب أجزاءً من المجر، وبلغاريا وجمهورية التشيك، وتتميز هذه الدول عادة ببرودتها، أقل استعدادًا بكثير لمواجهة الطقس القاسي مقارنةً بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، على سبيل المثال.
ما هي ظاهرة الليالي الاستوائية؟شهدت أوروبا هذا الأسبوع ظاهرة الليالي الاستوائية، حيث لا تنخفض درجة الحرارة عن 20 درجة مئوية، خلال فترة 24 ساعة، ويمكن أن يكون لهذا تأثير كبير على صحة الإنسان، حيث يعتمد الجسم على درجات الحرارة المنخفضة خلال الليل، لتنظيم درجة حرارته الأساسية، والتعافي من حرارة النهار.
في الواقع، أظهرت الدراسات أن ارتفاع درجات الحرارة ليلًا يرتبط بزيادة معدل الوفيات، خاصة بين كبار السن، وأولئك الذين يعانون من حالات صحية موجودة مسبقًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك