13 عاماً مرت، وما زالت مشاهد الميادين وصدى الشوارع حاضرة فى ذاكرة جيل اختار أن يكون جزءاً من صناعة اللحظة لا مجرد متفرج، وفى ذكرى «30 يونيو»، يستعيد محمد محمد عليوة الشهير بـ«مصطفى السويسى» تفاصيل أيام فارقة كتبت تاريخاً ناصعاً لمصر.
الشاب الثلاثينى: بلدنا أصبح لاعباً رئيسياً فى المنطقة«السويسى» (34 عاماً)، لم يكن مجرد مشارك فى الأحداث، بل أحد الشباب الذين لعبوا دوراً فى الإعداد لها والدعوة إليها، «اختيار يوم 30 يونيو لأنه يوافق ذكرى تولّى محمد مرسى الحكم، وكنت أرى أن اليوم الذى اعتبره أنصاره انتصاراً يجب أن يتحول إلى يوم سقوط مشروعهم».
بدأت أنشطة «تمرد» التى شارك فيها «السويسى» منسقاً للحملة فى مدن القناة، فى 28 أبريل بهدف جمع 15 مليون توقيع خلال شهر واحد، وكان مقرراً أن تنتهى فى 28 يونيو، إلا أنه اقترح مدها حتى 30 يونيو وربطها بمظاهرات شعبية واسعة، «أردنا أن يرى العالم كله حجم الرفض الشعبى، كما أن الوقت الإضافى منحنا فرصة لجمع توقيعات أكثر، وبالفعل تجاوزنا 22 مليون توقيع».
«30 يونيو» كانت امتداداً لثورة 25 يناير وليست نقيضاً لها، موضحاً أن حلمه وقتها كان تحقيق أهداف «يناير» فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية: «كنت مؤمناً أن مصر أكبر من أن تحكمها جماعة تسعى للسيطرة على السلطة، وخلال عام حكم الإخوان شعر كثيرون أن مساحة الاختلاف تضيق».
يوم الحشد، كان «السويسى»، الذى يعمل حالياً فى أحد البنوك المصرية، موجوداً فى السويس باعتباره منسق الحملة فى مدن القناة، ويتذكر أكثر المشاهد تأثيراً قائلاً: «كنت أخشى أن يكتفى الناس بالتوقيع على الاستمارات، لكن خروج الملايين جعلنى أشعر أن كل الجهد لم يذهب هباءً، وأن الشعب تجاوز كل التوقعات».
يرى الشاب الثلاثينى أن الهدف الرئيسى للثورة تحقق بإزاحة الإخوان عن الحكم والمشهد السياسى، لكنه يفرق بين الثورة وما تلاها، قائلاً: «أؤمن أن ثورة 30 يونيو انتهت يوم 3 يوليو، والهدف الرئيسى والكبير للثورة كان إزاحة الإخوان عن الحكم وعن المشهد السياسى، وهذا الهدف تحقق بالفعل».
وبعد مرور كل هذه السنوات، يرى «السويسى» أن مصر حققت نجاحات مهمة فى السياسة الخارجية والمشروعات القومية والبنية التحتية أسهمت فى استعادة دورها الإقليمى، «أصبحنا لاعباً رئيسياً فى المنطقة، ونجحت الدولة فى الانتقال من مرحلة كان كثيرون ينظرون إليها باعتبارها على حافة الانهيار إلى الاستقرار».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك