سجلت أسواق الشحن الجوي العالمية أداء قويا خلال شهر مايو/أيار الماضي، مع ارتفاع الطلب بنسبة 6% على أساس سنوي، في وقت تواصل فيه الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة التأثير على بعض المسارات الجوية وسلاسل الإمداد الإقليمية.
ويأتي النمو العالمي رغم التباين الحاد في الأداء الإقليمي، إذ تراجعت شركات الطيران في المنطقة بنسبة 8.
9%، وهو الأداء الأضعف بين جميع المناطق، فيما انخفضت سعة الشحن بنسبة 9.
2% على أساس سنوي، بينما واصلت الخطوط الجوية القطرية إعادة بناء شبكاتها والاستفادة من مرونتها التشغيلية.
وأظهرت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، الصادرة اليوم الاثنين، أن الطلب العالمي على الشحن الجوي ارتفع بنسبة 6% الشهر الماضي، بينما زادت السعة المتاحة بنسبة 1.
9%، ما يعكس استمرار قوة الطلب مقارنة بالقدرة التشغيلية المتاحة.
واعتبر المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، ويلي والش أن الأداء القوي الذي سُجّل في مايو/أيار يعكس تفاؤلاً حذراً بشأن آفاق قطاع الشحن الجوي خلال الفترة المتبقية من العام، مشيرا إلى أن التجارة والإنتاج الصناعي يحققان نمواً مستمراً، موضحاً أن شركات الطيران عملت على تكييف عملياتها بما يتماشى مع تغيّر أنماط الطلب واحتياجات سلاسل الإمداد.
وفي الوقت نفسه، يساهم نمو العائد وارتفاع معاملات الحمولة في تعويض ارتفاع تكاليف الوقود.
وعاد والش ليؤكد أنه ما زال هذا العام يتسم بالصعوبة، لا سيما أن حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تشكّل عبئاً كبيراً على بعض أجزاء القطاع، إلا أن قوة الطلب وقدرة شركات الطيران على الصمود تبدوان واضحتين.
وأشار بيان" إياتا" إلى أن عوامل رئيسة تؤثر على البيئة التشغيلية، ومنها ارتفاع التجارة العالمية 5% على أساس سنوي، ليستمر النمو السنوي المتواصل للشهر الخامس والعشرين على التوالي، مع تراجع أسعار وقود الطائرات 16.
3% على أساس شهري، لكنها ظلت أعلى بنسبة 93.
5% مقارنة بمستويات العام الماضي.
كما تراجعت طلبات التصدير، وارتفع مؤشر مديري المشتريات للإنتاج الصناعي العالمي إلى 53.
5 نقطة، في حين بقي مؤشر طلبات التصدير الجديدة دون عتبة 50 نقطة، وهو ما يشير إلى أن نمو الشحن الجوي جاء مدعوماً بتدفقات تجارية محددة، لا بارتفاع واسع النطاق في الصادرات العالمية.
وعلى مستوى المناطق، حققت أفريقيا وأميركا الشمالية وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا نموا لافتا، في حين سجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط انكماشا بنسبة 8.
9% على أساس سنوي، نتيجة استمرار تداعيات الصراع في المنطقة.
وفي السياق الخليجي، واصلت الخطوط الجوية القطرية تعزيز موقعها التشغيلي؛ إذ أعلنت الشركة في نتائجها المالية الأخيرة أنها نقلت أكثر من 1.
43 مليون طن من البضائع الخاضعة للرسوم خلال السنة المالية 2025-2026، مؤكدة مكانتها بوصفها أكبر شركة شحن جوي تابعة لشركة طيران تجارية في العالم بحصة سوقية تبلغ 12%.
كما أفادت الخطوط الجوية القطرية بتوسيع جدول رحلاتها ليشمل أكثر من 160 وجهة عبر ست قارات.
ورغم الزخم العالمي، لا تزال الممرات المرتبطة بالخليج تتأثر بشدة بالتوترات الإقليمية، مع اضطرار شركات الطيران إلى تعديل مساراتها ورفع كلفة التشغيل في ظل بيئة أمنية غير مستقرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك