إيلاف من واشنطن: أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين 29 يونيو 2026، أن اجتماعاً رفيع المستوى ومفاجئاً بشأن الملف الإيراني سيعقد يوم غد الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، دون أن يكشف في تدوينته المقتضبة والمثيرة عن مزيد من التفاصيل الإجرائية أو مستويات التمثيل الدبلوماسي.
وكتب ترامب بحروف بارزة وكبيرة على حساباته الرسمية في منصات التواصل الاجتماعي: " إيران طلبت عقد اجتماع، وسيعقد غداً (الثلاثاء) في الدوحة"، وجاء هذا الإعلان مسبوقاً بمنشور آخر شدد فيه الرئيس الأميركي بنبرته الحاسمة مجدداً على أن" إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً على الإطلاق".
وتأتي هذه الخطوة السياسية المتسارعة بعد ساعات من كشف مصادر دبلوماسية لوكالة “رويترز” بأن فرقاً فنية متخصصة من إيران والولايات المتحدة —مكلفة بالعمل على الهندسة التنفيذية لمذكرة التفاهم المشتركة— ستجتمع في الدوحة خلال الأيام المقبلة لإنقاذ الاتفاق الهش، عقب تبادل الطرفين لضربات صاروخية واشتباكات متبادلة كادت تعصف بالتهدئة.
وأوضح مصدر إيراني بارز ومطلع على كواليس المحادثات للوكالة أن اجتماع الدوحة المرتقب غداً الثلاثاء سيشهد تحولاً جذرياً؛ إذ على خلاف المحادثات الفنية والسياسية السابقة التي استضافتها سويسرا، سينصب التركيز الإستراتيجي هذه المرة بشكل كامل على إدارة" مضيق هرمز" وصياغة بروتوكول لخفض التصعيد الميداني الساخن.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 17 يونيو الجاري مذكرة تفاهم إطارية تتألف من 14 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب الشاملة التي تفجرت بينهما في 28 فبراير الماضي، حيث نصت المذكرة على وقف فوري للأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وشكّل ملف المضيق ضغطاً سياسياً واقتصادياً هائلاً على إدارة ترامب؛ حيث قفزت أسعار النفط جراء إغلاقه لتتجاوز عتبة الـ 100 دولار للبرميل، مسببة موجة تضخم عالمية خانقة وارتفاعاً قياسياً في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، وذلك قبل أشهر قليلة من استحقاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي؛ ويهدف هذا الحراك الدبلوماسي العاجل لتمهيد الطريق أمام مهلة الـ 60 يوماً الممنوحة للطرفين للتفاوض المعمق حول الملفات الشائكة وعلى رأسها طموحات إيران النووية وترسانتها الباليستية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك