CNN بالعربية - البرازيل تحبط مفاجأة اليابان وتتأهل إلى دور الـ16 في المونديال بانوراما فوود - طريقة عمل دجاج بصوص البيستو - مكرونة بصوص البيستو | سر الصنعة مع الشيف دعاء السمنودي قناة التليفزيون العربي - ترمب يختار الحوار ويتخذ قراره بشأن مسار المفاوضات.. القضية الكبرى تشعل المخاوف والترقب Independent عربية - الرئيس اللبناني: عازمون على بسط سلطة الدولة حتى حدودنا الجنوبية وكالة الأناضول - دمشق وأبوظبي تتجهان لإنشاء ممر لوجستي يربط سوريا بالخليج عبر العراق روسيا اليوم - تيم حسن يعود إلى دمشق بـ"هلال رمضان".. رهان درامي مبكر لموسم 2027 قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Window on America | Doha Hosts a New Round of U.S.-Iran Talks Independent عربية - ارتفاع قتلى إطلاق رصاص إلى 6 أشخاص في ألمانيا روسيا اليوم - هيئة النزاهة العراقية تحجز أموالا طائلة في الخارج
عامة

تراجع دور «البراء» وتحييد المنشقين يُعيدان رسم خارطة الحرب في السودان

سودان تربيون
سودان تربيون منذ ساعتين

الخرطوم 29 يونيو 2026 – فرضت الحسابات السياسية الدولية والتعقيدات المجتمعية تحولات جوهرية على جبهات القتال بالسودان في عامها الرابع، حيث برز تقليص دور كتيبة “البراء بن مالك” الإسلامية، وتحييد المنشقين...

الخرطوم 29 يونيو 2026 – فرضت الحسابات السياسية الدولية والتعقيدات المجتمعية تحولات جوهرية على جبهات القتال بالسودان في عامها الرابع، حيث برز تقليص دور كتيبة “البراء بن مالك” الإسلامية، وتحييد المنشقين عن الدعم السريع كأبرز العوامل المؤثرة في المشهد الميداني الحالي.

ونفذت كتيبة “البراء بن مالك” انسحاباً جزئياً من بعض جبهات القتال المتقدمة بطلب مباشر من قيادة الجيش؛ لتقليص وجودها ومشاركتها إثر العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، ورصدت المتابعات مغادرة عدد من قادة الكتيبة إلى دول مختلفة لضمان عدم تضرر الشرعية الدولية للجيش.

ويوضح الخبير العسكري، العقيد معاش محمد نور، في حديثه لـ”سودان تربيون”، أن هذه التطورات تبرهن على أن إدارة الحرب في عام 2026 باتت تُحكم بالحسابات السياسية الدولية، مؤكداً أن الجيش يحاول فلترة حلفائه بدقة لضمان الحفاظ على شرعيته الدولية وعدم تضررها جراء العقوبات.

تعود العقوبات الدولية على كتيبة “البراء بن مالك” إلى سبتمبر من عام 2025 عندما أدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية ضمن القوائم السوداء لتورطها في تقويض استقرار السودان، قبل أن تصعد وزارة الخارجية الأمريكية إجراءاتها في مارس 2026 بتصنيف الكتيبة – كجناح مسلح للحركة الإسلامية – ضمن قوائم الإرهاب الدولي وفرض عقوبات ثانوية مشددة عليها، على خلفية اتهامات شملت ارتكاب إعدامات ميدانية وتلقي دعم وتدريب عسكري من الحرس الثوري الإيراني.

من جهة أخرى، آثر المنشقون عن قوات الدعم السريع عدم الانخراط في المواجهات العسكرية المباشرة والاستقرار في مواقع ومعسكرات خلفية خاصة؛ وذلك لتجنب الصدام المسلح مع أبناء عمومتهم وعشائرهم الذين ما زالوا يقاتلون في الطرف الآخر، مما جعل انشقاقهم مكسباً سياسياً وإعلامياً للجيش دون إضافة عسكرية فارقة.

ويرجع العقيد معاش محمد نور هذا الموقف إلى تعقيدات إثنية واجتماعية حادة، حيث يواجه المنشقون معضلة الدم والعشيرة، مشيراً إلى امتلاكه معلومات مؤكدة تفيد بتفضيلهم البقاء في مواقع خلفية تجنباً للصدام المسلح مع أقاربهم، مما جعل خطوتهم مكسباً دعائياً أكثر منه إضافة ميدانية.

وبعد انشقاق قائد قوات الدعم السريع بولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل في أكتوبر 2024، جاءت موجة جديدة من الانشقاقات مؤخراً داخل قوات الدعم السريع لتزيد من تعقيد حسابات الميدان، حيث أعلن عدد من كبار القادة الميدانيين والمستشارين، وعلى رأسهم القائد النور القبة وعلي رزق الله “السافنا” وآخرون، انشقاقهم عن القوة والانضمام إلى صفوف القوات المسلحة، مما شكل ضربة سياسية لسيطرة الدعم السريع في عدة محاور حيوية.

وتتزامن هذه التحولات مع تآكل سلطة الدولة المركزية وتحول النزاع إلى مشهد شديد التشظي، تتبدل فيه خارطة السيطرة الميدانية وتتداخل فيه ولايات السودان التي باتت تتقاسمها الفيتوهات والتكتلات العسكرية نتيجة الاصطفاف القبلي الحاد والتحولات غير المعلنة في تركيبة القوات المتقاتلة.

واللافت أن دخول المقاومة الشعبية وحركات سلام جوبا إلى جبهات القتال منح عمقاً بشرياً كبيراً للجيش، لكنه خلق في الوقت نفسه تعقيدات ملموسة في مجالات القيادة، والسيطرة، والضبط العسكري.

وبحسب العقيد معاش محمد نور، في إفادته لـ”سودان تربيون”، فإن انخراط المقاومة الشعبية وحركات كفاح مسلحة موقعة على سلام جوبا قدم إسناداً بشرياً ضخماً للقوات المسلحة، مستدركاً أن هذا التعدد والاندفاع نحو الجبهات أنتج في المقابل تحديات ميدانية معقدة تتعلق بآليات القيادة والسيطرة والضبط العسكري داخل المعركة.

حالياً، تحولت مدينة الأبيض إلى الجبهة الأكثر سخونة وأهمية استراتيجية باعتبارها مركز التموين لإقليم كردفان والربط مع الوسط، حيث تسعى الدعم السريع لتغيير مسار الحرب بفرض حصار عليها من ثلاث جهات وتكثيف هجمات المسيرات، بينما يستميت الجيش في الدفاع عنها لمنع التمدد نحو ولايات الوسط والنيل الأبيض.

يؤكد المقدم (م) عمر أحمد محمد التوم، لـ”سودان تربيون”، أن تغيير خارطة النفوذ العسكري مرتبط بمعارك طاحنة في أقاليم حيوية تمثل خطوط الإمداد، واصفاً التطورات بأنها سباق للسيطرة على المواقع الاستراتيجية أكثر من كونها محاولة للحسم العسكري، ونوه إلى أن الأبيض تمثل “سرة التموين” لكامل كردفان، وأن صمود الفرقة الخامسة مشاة هو صمام الأمان لولايات الوسط.

ويشهد إقليما جنوب كردفان والنيل الأزرق صراعاً ثلاثياً طاحناً بين الجيش، وقوات الدعم السريع، والحركة الشعبية – شمال، حيث تجاوزت العمليات نمط حرب المدن إلى معارك كسر العظم لقطع الشرايين اللوجستية والسيطرة على حقول النفط والمنافذ الحدودية.

ويرى المقدم (م) عمر أحمد محمد التوم، أن طبيعة العمليات العسكرية في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق تعكس تحولاً استراتيجياً عميقاً، حيث يتركز الصراع الثلاثي على المواقع الحاكمة، وحقول النفط، والمنافذ الحدودية المهمة بهدف قطع الشرايين اللوجستية للمنافسين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك