فى يوم 30 يونيو 2013، خرجت حشود كبيرة من المصريين إلى الميادين والشوارع فى مختلف المحافظات، وفى مقدمتها ميدان التحرير.
مشهد واسع من الاحتجاجات المطالبة بالتغيير وتصحيح المسار السياسى والاقتصادى، وكان من بين المشاركين الدكتور إسلام سعيد، طبيب النساء والتوليد، الذى رأى أن مشاركته فى هذا الحدث واجب وطنى وأمل فى عبور مصر إلى بر الأمان.
يتذكر «إسلام» تلك اللحظات باعتبارها نقطة تحوّل فارقة فى تاريخ الدولة، مؤكداً أن ثورة 30 يونيو مثلت من وجهة نظره خطوة أساسية للحفاظ على استقرار البلاد ومواجهة التحديات التى كانت تهدد المستقبل، فخلال السنوات الـ13 الماضية، شهدت مصر سلسلة كبيرة من التحولات الجذرية على مختلف المستويات، سواء فى البنية التحتية، أو المشروعات القومية، أو التغيرات فى المشهد السياسى والاقتصادى.
يقول «سعيد» لـ«الوطن»: «اللى كنا عايزينه من الثورة بدأ يتحقق على أرض الواقع، خاصة توفير الأمن والأمان واحترام المواطنة.
كلها حاجات كانت مفتقدة فى حكم الإخوان»، مؤكداً أن المصريين عانوا من حكم الجماعة وكانت ثورة 30 يونيو طوق النجاة من مخطط إرهابى كان سيودى بهم إلى الهلاك.
القضاء على حكم الإخوان كان الهدف الأساسى لمشاركة «إسلام» فى ثورة 30 يونيو، وهو ما جعله يسافر من محافظته أسيوط إلى القاهرة، إيماناً منه بأن الشعب هو صاحب القرار، وذلك بعد فترة عصيبة وصفها الشاب بـ«السوداء» عانى فيها الجميع من حكم الجماعة الإرهابية وفشل السلطة الحاكمة حينها.
«إسلام» أكد أن غياب الشعور بالأمان والاستقرار المعيشى، وضبابية المستقبل أمام شباب الجيل الجديد، من أبرز الأسباب التى دفعت كثيرين إلى التفكير فى الهجرة بحثاً عن فرصة تضمن لهم حياة كريمة: «فكرة أن الإنسان يعيش فى بلد غير آمن وغير مستقر صعبة جداً، وكل واحد كان بيفكر إذا كان فيه بكرة ولّا لأ، وده خلّى ناس كتير تفكر فى الهجرة»، مشيراً إلى أن الفترة التى أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت خطوات كبيرة أسهمت فى إنقاذ الدولة من الانهيار، واستعادة الاستقرار فى مختلف القطاعات.
وأضاف: «بعد الثورة بدأت الدولة تتخذ خطوات جذرية، فتحت آفاقاً واسعة أمام المواطنين وخلقت فرص العمل وعاد الأمل فى مستقبل أفضل من خلال تشجيع الاستثمار بفضل المناخ الآمن والمستقر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك