أعلنت وزارة الشباب والرياضة التونسية مساء اليوم الاثنين عن حزمة من القرارات الرسمية الحاسمة، في أول تحرك حكومي لإنقاذ المنظومة الرياضية عقب المشاركة الكارثية والخروج المرير لمنتخب «نسور قرطاج» من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا، كندا، والمكسيك.
وجاءت هذه القرارات بعد الارتداد العنيف لـ 3 هزائم قاسية تجرعها المنتخب التونسي في المونديال، عقب السقوط المدوي أمام السويد بنتيجة «1-5»، ثم الهزيمة الثقيلة ضد اليابان برباعية نظيفة «0-4»، قبل الانحناء الأخير أمام هولندا بنتيجة «1-3»، وهي الحصيلة التي شهدت تخبطاً فنياً بإقالة صبري اللموشي بعد لقاء السويد والاستعانة المؤقتة بالفرنسي هيرفي رينارد.
بيان الوزارة يعلن رضا الجدي قائدا لثورة التطوير الكرويوأكدت وزارة الرياضة في بيانها الرسمي أنه بناءً على التوصيات المرفوعة من اللجنة الاستشارية المكلفة بمتابعة الجوانب الفنية في المجال الرياضي، والتي عقدت اجتماعاً طارئاً يوم 23 يونيو الجاري، تقرر تعيين الإطار الفني الوطني رضا الجدي مديراً فنياً جديداً للاتحاد التونسي لكرة القدم لإعادة بناء المنتخبات الوطنية.
ولم تتوقف غربلة الوزارة عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل الاتحادات الجماعية الكبرى، حيث تقرر تعيين نضال عبد الكريم مديراً فنياً للاتحاد التونسي لكرة السلة، وإسناد المهمة ذاتها لإبراهيم العقربي في اتحاد كرة اليد، مع تجديد الثقة والإبقاء على بسام الفوراتي في منصبه كمدير فني لاتحاد الكرة الطائرة.
مسيرة حافلة وخبرات عريضة تضع الجدي في مهمة الإنقاذويملك المدير الفني الجديد لجامعة الكرة، رضا الجدي (58 عاماً)، سيرة ذاتية حافلة بالخبرات الميدانية؛ إذ سبق له رئاسة قطاع الناشئين بنادي البنزرتي، وعمل مدرباً مساعداً للكابتن نبيل معلول في الحقبة الذهبية للترجي التونسي موسم 2012-2013.
كما صقل الجدي خبراته بالعمل معاوناً لشيوخ المدربين فوزي البنزرتي والفرنسي المخضرم روجيه لومير في نادي النجم الساحلي، بالإضافة إلى توليه الإشراف المباشر كمدير فني لعدة أندية محلية وخليجية، أبرزها شبيبة القيروان والترجي الجرجيسي، بجانب محطاته التدريبية مع الشمال القطري والباطن السعودي، وهي الخبرات التي يراهن عليها الشارع الرياضي التونسي لتصحيح المسار المعوج للكرة التونسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك