كشف عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، عن تراجع كبير في أسعار الكتاكيت خلال الفترة الحالية، حيث تراوح سعر الكتكوت لدى المربين والأهالي بين 6 و10 جنيهات، بينما سجل لدى الشركات ما بين 10 و20 جنيهًا، مقارنة بمستويات سابقة تراوحت بين 30 و33 جنيهًا للكتكوت.
وأوضح أن متوسط سعر الكتكوت في الأسواق يدور حاليًا حول 10 جنيهات، ما يعكس انخفاضًا يتجاوز 70% مقارنة بالأسعار التي شهدها السوق خلال الأشهر الماضية.
تراجع الطلب وراء انخفاض الأسعاروأرجع رئيس الشعبة هذا الانخفاض إلى تراجع أسعار الدواجن الحية في المزارع، الأمر الذي دفع العديد من المربين إلى التوقف عن إدخال دورات إنتاج جديدة خشية التعرض لمزيد من الخسائر المالية.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من أصحاب المزارع فضلوا تأجيل التشغيل وعدم شراء الكتاكيت، في ظل انخفاض العائد الاقتصادي من نشاط التربية واستمرار الضغوط التي يواجهها المنتجون.
وأضاف أن المزارع الصغيرة والأهلية، التي تعتمد في الغالب على نظام التربية المفتوحة، تعد الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يزيد من نسب النفوق ويرفع مخاطر الإنتاج، ويدفع بعض المربين إلى تقليص النشاط أو الخروج المؤقت من السوق.
خسائر كبيرة للمفرخات والمنتجينوأكد السيد أن التكلفة الفعلية لإنتاج الكتكوت تصل إلى نحو 20 جنيهًا، بينما تباع الكتاكيت حاليًا بمتوسط 10 جنيهات فقط، ما يعني تكبد المنتجين خسائر تتراوح بين 10 و13 جنيهًا في الكتكوت الواحد.
وأوضح أن استمرار البيع بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج يمثل تحديًا كبيرًا أمام شركات ومفرخات الدواجن، خاصة مع تراجع الطلب على التربية وانخفاض معدلات التشغيل في المزارع.
وأضاف أن هذه الخسائر لا تعكس انخفاضًا في تكلفة الإنتاج، بل تعود بشكل أساسي إلى ضعف الطلب وتراجع حركة التربية داخل القطاع.
الدواجن تباع بأقل من التكلفةوأشار إلى أن الأزمة تمتد أيضًا إلى قطاع إنتاج الدواجن، حيث سجل سعر الدواجن البيضاء في المزارع نحو 58 جنيهًا للكيلو، في حين تقدر تكلفة الإنتاج بحوالي 65 جنيهًا، ما يعني أن المنتجين يبيعون بخسارة تتراوح بين 7 و8 جنيهات للكيلو الواحد.
تحذيرات من ارتفاع الأسعار مستقبلًاوحذر رئيس شعبة الدواجن من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع المفرخات إلى تقليص إنتاج الكتاكيت خلال الفترة المقبلة نتيجة الخسائر المتراكمة، وهو ما سينعكس لاحقًا على حجم المعروض من الدواجن في الأسواق.
وأكد أن انخفاض أعداد الكتاكيت المنتجة سيؤدي في النهاية إلى تراجع المعروض وعودة أسعار الدواجن إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، خاصة إذا استمر عزوف المربين عن بدء دورات إنتاج جديدة.
وشدد على أن استقرار سوق الدواجن يتطلب تحقيق توازن بين أسعار الكتاكيت وتكاليف إنتاجها، بما يضمن استمرار عمل المفرخات والمنتجين، والحفاظ على توافر الدواجن بكميات مناسبة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك