قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن أوروبا أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية، بفضل تعزيز الإطار المالي، وتشديد القواعد المصرفية والمالية، والاستثمارات في التحول نحو الطاقة منخفضة الكربون.
وأوضحت لاغارد، في كلمة ألقتها خلال افتتاح المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية، أن هذه الإصلاحات عززت قدرة اقتصاد منطقة اليورو على امتصاص الصدمات، مستشهدة بعدم انتقال تداعيات انهيار بنك" سيليكون فالي" الأميركي عام 2023 إلى البنوك الأوروبية، وقدرة المنطقة على التعامل مع الرسوم الجمركية الأميركية، إضافة إلى تجاوز اضطرابات إمدادات النفط الأخيرة.
وأضافت أن أوروبا ستواجه على الأرجح مزيداً من الصدمات التي قد تدفع التضخم بعيداً عن المستوى المستهدف، إلا أن مرونة الاقتصاد الأوروبي تجعل آثارها أكثر احتواءً، وهو ما يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر لتقييم التطورات قبل اتخاذ قرارات جديدة.
وأكدت لاغارد أن" رفع أسعار الفائدة في يونيو/حزيران كان قراراً قوياً"، مشددة على أن التطورات التي أعقبته لم تدفع البنك إلى تغيير تقييمه، رافضة وصف القرار بأنه مجرد" رفع احترازي".
وأشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي عزز خلال السنوات الماضية أدواته لتحليل البيانات والتضخم، بما يتيح اتخاذ قرارات أكثر دقة حتى في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين.
وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر يونيو/حزيران، وسط توقعات بتباطؤه إلى 3% مقارنة مع 3.
2% في مايو/أيار، بينما تختلف تقديرات الأسواق بشأن الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
الاتحاد الأوروبي يستهدف نتائج تجارية مع الصين بحلول أكتوبرمن جهة أخرى، قال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شفتشوفيتش، إنه يتطلع إلى تحقيق نتائج ملموسة في المحادثات التجارية مع الصين بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وذلك بعد اجتماع مع وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو في بروكسل.
ووصف شفتشوفيتش المحادثات بأنها" مكثفة ومركزة وبناءة"، مشيراً إلى أن فرق التفاوض ستواصل اجتماعاتها، وأنه تلقى دعوة لزيارة بكين في أكتوبر/تشرين الأول.
وشدد على أن الاتحاد الأوروبي يريد معالجة اتساع الفجوة التجارية مع الصين، موضحاً أن الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي تواصل النمو، بينما تتراجع الحصة السوقية للشركات الأوروبية في السوق الصينية، وهو اتجاه وصفه بأنه" غير مستدام".
وأضاف أن الجانبين شكلا مجموعات عمل لبحث الميزان التجاري، وضوابط التصدير، وحماية الملكية الفكرية، وإصلاح منظمة التجارة العالمية، لافتاً إلى أن التأكيدات الصينية بشأن عدم تعطل سلاسل توريد العناصر الأرضية النادرة إلى الاتحاد الأوروبي تمثل مؤشراً إيجابياً.
يأتي ذلك في وقت بلغ فيه الفائض التجاري الصيني مع الاتحاد الأوروبي 360.
6 مليار يورو خلال عام 2025، بزيادة 15% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع الفائض بنسبة 10% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك