Independent عربية - اتفاق إسرائيل ولبنان قد يرسخ الجمود بدلا من طي صفحة الحرب إعلام العرب - رغم الحكم باعدامها الشيخة حسينة تتعهد بالعودة الى بنغلاديش Independent عربية - بيرنهام يتعهد بتغيير جذري في صلاحيات الحكومة البريطانية في حال توليه رئاستها روسيا اليوم - الولايات المتحدة.. انفجار هائل يسوي منزلا بالأرض في ولاية بنسلفانيا روسيا اليوم - مشاهد لقوات إسرائيلية تتمركز في منطقة حوض اليرموك بريف درعا السورية روسيا اليوم - واشنطن وطهران.. تثبيت الاتفاق وإدارة هرمز Independent عربية - عرض حكومي للأجور يحظى بقبول أطباء إنجلترا إعلام العرب - قطر توقف مؤقتاً حركة الوسائط البحرية لأسباب احترازية Independent عربية - ترمب عن اجتماع أميركي- إيراني غدا Independent عربية - الجنيه المصري يواصل الصعود بدعم التدفقات الأجنبية
عامة

الوحدة في الصين... عالم خفي وراء الأضواء يهز المجتمع

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يعالج تطبيق" سي لا ما؟ " في الصين الخوف من الموت وحيداً من دون أن يلاحظ أحد، وهذا قاسم مشترك لشبان ومسنين يعيشون بمفردهم، والفارق بينهم القدرة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.يتصدّر تطبيق" سي لا...

يعالج تطبيق" سي لا ما؟ " في الصين الخوف من الموت وحيداً من دون أن يلاحظ أحد، وهذا قاسم مشترك لشبان ومسنين يعيشون بمفردهم، والفارق بينهم القدرة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر تطبيق" سي لا ما؟ " (هل أنت ميت؟ ) قائمة التطبيقات المدفوعة على متجر" آبل" في الصين، وهو يهدف إلى التحقّق من كون الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم لا يزالون أحياء.

وبحسب بيانات منصة" ويبو"، تشكّل النساء العازبات اللواتي تراوح أعمارهن بين 25 و35 سنة نسبة 90% من المستخدمين المسجلين في التطبيق، واللواتي يعشن بمفردهن في المدن.

ويقول مراقبون صينيون إن معظم الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم غير منفصلين بالكامل عن المجتمع، لكنهم يترددون غالباً في تفعيل شبكات الدعم الاجتماعي الخاصة بهم، إلا إذا كان ذلك أمراً لا مفرّ منه.

ويأتي رواج التطبيق في ظل تزايد ظاهرة العيش بانفراد في الصين.

وتشير تقديرات محلية إلى أن 125 مليون شخص يعيشون بمفردهم في الصين حالياً، معظمهم لا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يشاركون أي لمحات من حياتهم الفردية وحرياتها وتحدياتها، وهم يشعرون فقط بقلق وخوف من الموت من دون أن يلاحظهم أحد.

وبحسب الكتاب الإحصائي السنوي للصين لعام 2024، شكلت الأسر المكونة من شخص واحد نسبة 17% من عينة الأسر، وهذا تحوّل ديموغرافي يحفز الطلب على الخدمات الموجهة للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

وتشير تقديرات إلى أنه بحلول عام 2030 سيبلغ عدد الصينيين الذين يعيشون بمفردهم بين 150 مليوناً و200 مليون.

ويعمل التطبيق كأداة تسجيل دخول يومية، إذ يُحدد المستخدمون جهات الاتصال الخاصة بهم في حالات الطوارئ ضمن خانة المستخدم، ثم يضغطون على زر تسجيل الدخول في الشاشة الرئيسية للتطبيق كل يوم.

وفي حال تغيّب المستخدم عن تسجيل الدخول مرتين متتاليتين، يُرسل التطبيق تنبيهاً إلى جهات اتصاله عبر البريد الإلكتروني، من أجل العمل على تأكيد حالته الصحية، عبر التفقد المباشر، سواء بالتواصل مع جيرانه أو زيارته في منزله إذا اقتضى الأمر ذلك.

وأعلن مطوّرو التطبيق أنهم سيركزون على تحسين أداء الاستخدام، بما في ذلك تحسين الإشعارات، واستكشاف ميزة إرسال الرسائل، وتطوير نسخ أكثر سهولة في الاستخدام لكبار السن.

كذلك أعربوا عن استعدادهم للتعاون مع مستثمرين محتملين لدعم التطبيق على المدى الطويل.

وقالوا في بيان: " ندعو المزيد من الناس إلى الاهتمام بأولئك الذين يعيشون بمفردهم، وتقديم مزيد من الرعاية لهم، فهم يستحقون أن يُنظر إليهم ويُحترموا ويُصانوا".

ورغم روّاج التطبيق، انتقد مستخدمو الإنترنت اسمه، ودار جدل على منصة" ويبو" حول هذا الأمر، ورأى بعضهم أن الاسم مزعج للغاية، واقترحوا بدائل مثل" هل أنت حي؟ " أو" هل لا تزال موجوداً؟ " لأن التصريح بكلمة الموت بصورة مباشرة ينفّر المستخدمين، في حين قال آخرون إنه لا داعي لتغييره، " لأنه يناسب مواجهة موضوع الموت مباشرة".

وتقول الباحثة في مركز دونغوان للإرشاد والتأهيل النفسي، لورا شانغ، في حديث لـ" العربي الجديد"، إن" الكثير من الشباب باتوا يعيشون بمفردهم بدافع الضرورة، لا الاختيار، إذ ينتقل معظمهم من مسقط رأسهم إلى المدن الصناعية الكبرى بحثاً عن عمل، وهناك يصعب تشكيل صداقات ويكون المحيط الاجتماعي ضيقاً، فيفضلون العزلة، حتى في فترة الإجازات الطويلة والأعياد الوطنية مثل عيد الربيع، ولا يرغبون في العودة إلى قراهم لأنهم اعتادوا الوحدة والعيش منفردين، وهذا مؤشر خطير، لأن هذه الظاهرة تحمل تداعيات نفسية واجتماعية تزداد حدة مع توسعها بمرور الوقت".

وتتحدث لورا أيضاً عن شريحة أخرى من المجتمع، وهي كبار السن، " إذ يجد من تجاوزوا العقد السادس أنفسهم وحيدين بسبب سفر الأبناء، أو الطلاق، أو فقدان الزوج أو الزوجة، فيواجهون الحياة بمفردهم، وهذا يزيد من الضغوط الاجتماعية والنفسية، ويجعل الاندماج أكثر صعوبة، فيعيشون في عزلة إجبارية.

ومع مرور الوقت تصبح الوحدة أسلوب حياة".

ويقول شياو لونغ، وهو موظف في القطاع الخاص، لـ" العربي الجديد": " عندما سمعت بالتطبيق للمرة الأولى تذكّرت جدي السبعيني الذي يعيش منذ خمس سنوات وحيداً بعد وفاة أبي وجدتي في حادث سير، لكن المشكلة أنه لا يجيد التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية التي تتطلب تسجيل المستخدم حضوره اليومي بنفسه، وربما هذه مسألة بسيطة، لكنها صعبة بالنسبة إلى كبار السن".

يضيف: " تمثل وسائل التواصل الاجتماعي شريان حياة للاتصال بالمحيط الخارجي، لكنها ليست كذلك بالنسبة إلى كبار السن الذين يواجهون صعوبات وتحديات جمّة تتعلق بالإلمام بالتطبيقات الذكية والقدرة على مواكبة التحديثات، لذا يجب أن يأخذ المطورون في الاعتبار هذه الشريحة من المجتمع لأنها تعيش وتموت بصمت بعيداً عن صخب المدينة وضوضائها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك