قال رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري حسين سلامة، اليوم الاثنين، إن سورية" استعادت سيادتها وقرارها المستقل بعد التحرير"، وأعادت بناء مؤسساتها الوطنية وعلاقاتها الإقليمية والدولية، مشدداً على أن البلاد انتقلت من مرحلة" إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة القرار المستدام"، وذلك خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الرابع لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب المنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأضاف سلامة أن" الممارسات الإجرامية" للنظام السابق، إلى جانب ما وصفه بتخاذل المجتمع الدولي، شكّلت منعطفاً خطيراً حوّل سورية خلال تلك المرحلة إلى بيئة خصبة للتطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن المسار الذي تتبناه الدولة السورية اليوم يقوم على حماية الأمن الوطني، والمساهمة في أمن دول الجوار، والانخراط بفاعلية في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وأضاف أن السلطات السورية ركزت على ملاحقة التنظيمات المتطرفة، وتجفيف مصادر تمويلها، وتعزيز التعاون الأمني والقضائي والاستخباراتي مع الشركاء الدوليين، مشيراً إلى أن المقاربة السورية لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تعتمد نهجاً إنسانياً شاملاً يضع العدالة في مقدمة أولوياته، ويعالج التحديات الاجتماعية والاقتصادية بالتوازي.
وأوضح سلامة أن سورية تواجه اليوم تهديدات تتجاوز خطر تنظيم" داعش"، وتشمل خلايا تتبع لنظام الأسد المخلوع، وأخرى مرتبطة بحزب الله، إلى جانب ما وصفه بتهديدات إسرائيل عبر التوغلات والقصف والاعتقالات بحق المدنيين.
ودعا رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري إلى تقديم دعم حقيقي للشعب السوري من خلال توفير فرص اقتصادية، والمساهمة في إعادة الإعمار، معتبراً أن الاستقرار الذي ينشده العالم يتطلب" قرن الأقوال بالأفعال".
وأكد أن سورية المستقبل ملتزمة بقيادة جهود مكافحة الإرهاب على أراضيها وفقاً لأولوياتها الوطنية وبما يتوافق مع القانون الدولي، مع انفتاحها على التعاون الدولي القائم على بناء القدرات وتبادل المعلومات، مجدداً التعهد أمام الشعب السوري والعالم بالعمل على استعادة دور سورية التاريخي في دعم استقرار المنطقة والعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك