سكاي نيوز عربية - الأنقاض لم تهدأ.. حصيلة ضحايا فنزويلا ترتفع مجددا وهزة جديدة قناة التليفزيون العربي - ضربة خاطفة في النيل الأزرق.. الجيش السوداني يتقدم نحو "سركم" وشمال كردفان مسرح المعركة الحاسمة سكاي نيوز عربية - مسيّرة تستنفر سلطات الطيران في نيويورك سكاي نيوز عربية - بسبب "اعتراف بالإبادة".. توتر بين إسرائيل وحليفة مقربة منها CNN بالعربية - كأس العالم.. تصرف "لافت" من نيمار مع لاعبي اليابان بعد إقصائهم العربية نت - "بمرتب 12 ألف يورو فقط".. نواب فرنسيون يهددون مستقبل زيدان مع "الديوك" قناة الجزيرة مباشر - Iraqi Prime Minister: The Government's Path Is Based on Restricting Arms to the State and Strengt... قناة الشرق للأخبار - خط أحمر في الدوحة.إيران ترفض "التخصيب الصفري" وتتحدى ضغوط أميركا.مساء الشرق مع هديل عليان 29-06-2026 روسيا اليوم - ناشطة ألمانية: أوروبا اتخذت مسار "الفاشية الجماعية" في مواجهتها مع روسيا روسيا اليوم - مدرب منتخب أوروبي ينضم إلى ضحايا كأس العالم 2026
عامة

مرضى القلب في غزة... مخاطر تهدد الحياة وأجهزة وأدوية مفقودة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

يعيش المصابون بأمراض القلب في قطاع غزة معاناة يومية قاسية في ظل النقص الحاد في الأجهزة الطبية الأساسية التي لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخالها إلى القطاع.تشهد أقسام أمراض القلب في مختلف مستشفي...

يعيش المصابون بأمراض القلب في قطاع غزة معاناة يومية قاسية في ظل النقص الحاد في الأجهزة الطبية الأساسية التي لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخالها إلى القطاع.

تشهد أقسام أمراض القلب في مختلف مستشفيات قطاع غزة نقصاً حاداً في الأجهزة الطبية الأساسية الخاصة بمرضى القلب والتي يمنع الاحتلال إدخالها، رغم مرور عدة أشهر على إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تعطل خدمات حيوية، واضطر الأطباء إلى خوض معركة توفير الحد الأدنى من الخدمات الطبية في ظل نقص غير مسبوق في الأجهزة وقطع الغيار.

وفي ظل إحكام الاحتلال قبضته على معابر القطاع، باتت أقسام القلب في مستشفيات غزة عاجزة عن تقديم بعض الخدمات الطبية للمرضى، ويتزامن ذلك مع منع التحويلات الطبية للعلاج في الخارج، والتي كانت بديلاً عن تردي القطاع الصحي، ما يجعل المرضى عالقين بين الألم والانتظار.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، يضم القطاع نحو 20 ألف مريض قلب، وجميعهم يواجهون مخاطر حقيقية ناتجة عن صعوبات الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

ويؤكد مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة، زاهر الوحيدي، أن مرضى القلب يشكلون نحو 60% من إجمالي الوفيات في غزة، خصوصاً بعد توقف خمسة مراكز متخصصة عن العمل، وتعذر إجراء عمليات القلب المفتوح نتيجة نقص الإمكانات والمستلزمات الطبية.

ويبيّن الوحيدي لـ" العربي الجديد": " كانت مستشفيات القطاع تجري نحو 500 عملية قلب مفتوح سنوياً، ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي لم يتم إجراء أي عملية.

عدم إجراء العمليات ينذر بارتفاع أعداد الوفيات، خصوصاً مع عدم قدرة المرضى على السفر للعلاج في الخارج".

وبين الحياة في الخيام أو مراكز الإيواء، والتنقلات المرهقة إلى المستشفيات، تتكرر حكايات مرضى القلب الذين ينتظرون توفر أجهزة غير موجودة، أو تحويلات علاج لا تصل، أو أدوية تتبخر من الصيدليات، فيما تتحول أمراضهم القابلة للعلاج إلى معاناة يومية مفتوحة على المجهول.

داخل منزل متهالك بفعل قصف إسرائيلي سابق، تجلس المسنة الفلسطينية صبحية مصلح (70 سنة)، تحاول استعادة تفاصيل حياتها التي كانت يوماً مليئة بالحركة والنشاط، لكنها انقلبت بفعل الحرب وما خلفته من نزوح متكرر.

وتقول لـ" العربي الجديد": " في سبتمبر/أيلول 2025، بدأت أشعر بألمٍ يمزق صدري كلما حاولت السير، حتى لمسافات قصيرة، لأكتشف لاحقاً وجود انسداد في ثلاثة شرايين.

خضعت لقسطرة في مستشفى القدس بمدينة غزة، لكن الطبيب أبلغني أن حالتي تحتاج إلى عملية قلب مفتوح، وأنها غير ممكنة في القطاع في ظل غياب الإمكانيات الطبية اللازمة".

وتضيف مصلح: " أحمل تحويلة طبية منذ أربعة أشهر، وأنتظر اتصالاً من منظمة الصحة العالمية للسفر وتلقي العلاج في الخارج، لكن الانتظار طال، والوجع يزداد يوماً بعد يوم، حتى إنني لم أعد قادرة على النوم من شدة الألم وضيق التنفس.

أكثر ما يرهقني إلى جانب المرض هو الشعور بأن حياتي معلقة بين نقص العلاج وتأخر السفر.

نعيش أزمة حادة في توفير الأدوية، فكل مؤسسة صحية تخبرني أن بعض العلاج غير متوفر، ويتنقل ابني يومياً بين المستشفيات والصيدليات بحثاً عن الأدوية، والأطباء حذروني من مضاعفات خطيرة إذا استمر الوضع الحالي".

بدوره، يعيش الفلسطيني طه مقاط (50 سنة) في خيمة بحي الزرقاء شرقي مدينة غزة، وقد أنهكته أمراض القلب والشرايين، ويقول لـ" العربي الجديد": " أعاني منذ أكثر من 15 عاماً ارتفاع ضغط الدم المزمن، وتعرضت لثلاث جلطات قلبية خلال السنوات الأخيرة، خضعت على إثرها لعدة عمليات جراحية شملت تركيب ست دعامات.

حالتي الصحية معقدة، إذ أعاني مشاكل خلقية في الشرايين التاجية والرئيسية، وهي تحتاج إلى العلاج في خارج القطاع، وهذا الأمر بات شبه مستحيل في ظل صعوبة التحويلات الطبية.

أكثر ما يوجعني هو الشعور بالعجز؛ إذ لم أعد قادراً على بذل أي مجهود، بينما تتراكم أعباء الحياة والنزوح والمرض".

أما الطفل أحمد توفيق أبو بنات (4 سنوات)، فيتحمل جسده الصغير معاناة ثقب خلقي في القلب، وقد نزح مع عائلته من بيت لاهيا شمالي القطاع إلى مدينة دير البلح بالمحافظة الوسطى، لتتوقف رحلة علاجه في مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة.

يقول والده لـ" العربي الجديد": " يتعب أحمد سريعاً، ويعاني من ضيق تنفس متكرر، وحساسية صدر مزمنة، حتى إن الطعام الذي يشتهيه ينتهي غالباً بالتقيؤ، وهو يحتاج إلى وحدات دم وتبخيرات علاجية دورية، لكن الحصول على العلاج أصبح مهمة شاقة".

قبل الحرب، كان الطفل أحمد يخضع لتخطيط قلب دوري وتحاليل منتظمة، لكنّ الأجهزة الطبية باتت شحيحة، والأطباءَ المتخصصين نادرون.

ويوضح والده: " تخطيط القلب الذي كان يتم أسبوعياً بات يجرى بصعوبة كل عدة أسابيع، ونخشى من تضرره مع تكرار حالات الاختناق التي تصيبه داخل الخيمة".

في مدينة دير البلح (وسط)، يصارع يوسف أبو وطفة (77 سنة) ضعف عضلة القلب، بينما تحاول زوجته سميرة (73 سنة) رعايته، بينما هي تعاني أيضاً ارتجاعاً في صمامات القلب، إضافة إلى مرض السكري.

وتقول لـ" العربي الجديد": " يحتاج زوجي إلى تخطيط قلب دوري، وعلاجات وريدية ومدرات بول، لكن الكثير من الأدوية غير متوفر، وما يحصل عليه من بدائل لا تحقق النتيجة المطلوبة.

منذ أشهر لم يتمكن من إجراء تخطيط القلب بسبب نقص الأجهزة الطبية، وصعوبة الوصول إلى المستشفيات الناتج عن النزوح المتكرر، وقد دخل في غيبوبة خلال الحرب، وأصيب بنزيف في الدماغ".

من جهته، يحذر رئيس قسم القسطرة القلبية في مستشفى غزة الأوروبي، وائل حجازي، من تفاقم الأزمات الصحية لمرضى القلب في ظل النقص الحاد في الأجهزة والمستهلكات الطبية اللازمة لإجراء عمليات القسطرة وجراحات القلب، مؤكداً أن توقف الخدمات الطبية يهدد حياة آلاف المرضى.

ويقول الطبيب حجازي لـ" العربي الجديد"، إن" مستشفى غزة الأوروبي كان خلال الحرب هو المستشفى الوحيد في القطاع الذي يضم قسم قسطرة قلبية يعمل بشكل فعّال، وكان يخدم أكثر من مليوني فلسطيني، إلى جانب تغطيته لاحتياجات أقسام القلب في مختلف مستشفيات القطاع، بما يشمل عمليات القسطرة العلاجية، وتركيب منظمات ضربات القلب، والأجهزة الصاعقة المنقذة للحياة.

إغلاق المستشفى تسبب في مشاكل كبيرة، إذ تكدست أعداد مرضى القلب في مستشفيات الشفاء وناصر وشهداء الأقصى، فيما يحتاج معظمهم إلى تدخلات عاجلة مثل القسطرة القلبية، إلى جانب آخرين يحتاجون إلى عمليات قلب مفتوح".

ويشير الطبيب الفلسطيني إلى أن" إغلاق المعابر، وتعطل التحويلات الطبية خلال الفترة الماضية وراء تفاقم أوضاع الكثير من المرضى، حتى إن كثيرين فقدوا حياتهم، بينما تعرض آخرون إلى مضاعفات خطيرة نتيجة تأخر التدخل الطبي.

نلاحظ ارتفاع أعداد الإصابات بأمراض القلب بين فئة الشباب، خصوصاً ممن تراوح أعمارهم بين 30 و40 سنة، وقد يرجع ذلك إلى الضغوط النفسية الناتجة عن ظروف الحرب، فضلاً عن سوء التغذية، إضافة إلى الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وعوامل تشمل التدخين وغياب النشاط البدني".

ويبيّن حجازي أن" عمليات القسطرة القلبية تُجرى حالياً بشكل محدود داخل مستشفى القدس في مدينة غزة، بعد اتفاق توءمة مع وزارة الصحة، والعمل يقتصر على الحالات الطارئة والمنقذة للحياة في الفترة الصباحية، بهدف فلترة الحالات الأخطر، ومحاولة إنقاذ من يمكن إنقاذه.

الطواقم الطبية تواجه أزمة خانقة في مستهلكات القسطرة القلبية، بما يشمل الدعامات والأدوات والملحقات الأساسية، إضافة إلى النقص الحاد في أجهزة تنظيم ضربات القلب، والعديد من الأجهزة الطبية تعطلت خلال الحرب بسبب الاستهلاك المكثف أو الاستهداف".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك