أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والخبيرة في شؤون الطاقة، أن الدولة المصرية حققت تحولًا كبيرًا في قطاع البترول والطاقة منذ ثورة 30 يونيو، مشيرة إلى أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب حتى عام 2024 كان أحد أبرز العوامل التي أعادت الثقة في مناخ الاستثمار، وأسهمت في جذب استثمارات جديدة بمجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.
سداد المستحقات يعيد الثقة للمستثمرينوقالت وفاء علي، خلال مداخلة هاتفية على قناة" إكسترا نيوز"، إن الدولة تعاملت مع ملف مستحقات الشركاء الأجانب باعتباره" معركة استثمار حقيقية"، موضحة أن تسوية هذه الالتزامات عززت مصداقية مصر أمام الشركات العالمية، وشجعتها على ضخ استثمارات تقدر بنحو 19 مليار دولار في السوق المصرية.
وأضافت، أن سرعة سداد المستحقات ساهمت في إزالة العقبات أمام عمليات البحث والاستكشاف، التي تتطلب استثمارات ضخمة، مؤكدة أن ذلك تحقق من خلال تنسيق كامل بين وزارة البترول، ورئاسة مجلس الوزراء، والبنك المركزي، عبر آليات مالية وتنظيمية جديدة.
التكنولوجيا تدعم الاكتشافات الجديدةوأوضحت وفاء علي أن قطاع الطاقة شهد نقلة نوعية في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وقراءة سلوك الخزانات البترولية، إلى جانب التوسع في الحفر الأفقي والتطويري، وهو ما ساعد على تحسين كفاءة عمليات الاستكشاف والوصول إلى اكتشافات جديدة، خاصة في المياه العميقة.
وأشارت أستاذ الاقتصاد إلى أن الدولة تبنت مفهوم" دبلوماسية الطاقة"، من خلال توظيف موقع مصر الجغرافي وبنيتها التحتية، خاصة معملي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، بما أتاح استقبال الغاز من دول شرق المتوسط وإسالته ثم إعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية.
وأكدت وفاء علي أن إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، إلى جانب الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، عزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، لافتة إلى أن الدولة تنظر إلى الشريك الأجنبي باعتباره شريكًا في نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يدعم استدامة قطاع الطاقة ويرفع كفاءته ويعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك