هل جربت العديد من الحميات الغذائية لخفض الوزن لكن من دون جدوى؟ قد تسبب حالة وراثية تُدعى الوذمة الشحمية (الليبيديما) ذلك، وليس السمنة.
غالبًا ما يتم الخلط بين الوذمة الشحمية والسمنة، في المقال التالي سنتعرف على الفرق وأكثر المفاهيم الخاطئة شيوعا حول الوذمة الشحمية وعلاجاتها.
اليبيديما ما هي وما تأثيرهاأكد الدكتور صادق عبدالله استشاري جراحة الأوعية الدموية بمركز (ديرماوان) أن الليبيديما هي حالة مرضية مزمنة تتميز باضطراب في توزيع الدهون.
وتصيب النساء بشكل شبه حصري.
مبينا انها تؤدي إلى تراكم متماثل وغير طبيعي للأنسجة الدهنية، خاصة في الساقين والوركين والأرداف، وأحيانًا الذراعين، بينما تبقى القدمان واليدان غالبًا غير متأثرة.
وأوضح الدكتور صادق انه على عكس زيادة الوزن الطبيعية، يكون تراكم الدهون غير متناسب مع بقية أجزاء الجسم.
غالبًا ما يكون تأثير الحمية الغذائية والرياضة محدودًا على المناطق المصابة وتعاني المريضة بشكل متكرر من الألم، والحساسية عند اللمس، والشعور بالثقل، وسهولة ظهور الكدمات.
يكتسب الجسم شكلا مميزًا يتمثل في خصر أصغر نسبيًا مع تضخم واضح في الأطراف السفلية.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة تُشاهد الليبيديما بشكل شائع لدى النساء (أكثر من 90% من الحالات)والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالليبيديما، من يمرون بتغيرات هرمونية مثل مرحلة البلوغ، الحمل، انقطاع الطمث (سن اليأس)، العلاجات الهرمونية.
الليبيديما مرض وراثي أم لا؟اليبيديما لها عامل وراثي قوي وتشير الدراسات إلى أن 60–70% من المريضات لديهن تاريخ عائلي مشابه.
وغالبًا ما تظهر الحالة لدى عدةأجيال من النساء ضمن العائلة الواحدة.
العلامات المبكرة التي تستدعي مراجعة الطبيبيُعد التشخيص المبكر أمرًا مهما؛ لأن الليبيديما تميل إلى التفاقم مع مرور الوقت.
تشمل العلامات التحذيرية الشائعة ما يلي: زيادة حجم الساقين رغم اتباع الحمية الغذائية وممارسة الرياضة.
تضخم متناظر في كلا الساقين.
وجود دهون مؤلمة أو حساسة للمس.
سهولة ظهور الكدمات من دون إصابات واضحة.
الشعور بثقل أو شد في الساقين.
تورم يزداد تدريجيًا خلال اليوم.
تراكم الدهون حول الوركين والفخذين والركبتين والساقين مع بقاء القدمين طبيعيّتين نسبيًا.
صعوبة العثور على ملابس تناسب الخصر والساقين في الوقت نفسه.
وغالبًا ما تصف المريضات حالتهن بالقول «أفقد الوزن من الجزء العلوي من جسمي، لكن ساقيّ لا تتغيران أبدًا».
التصريف اللمفاوي اليدوي(Manual Lymphatic Drainage – MLD)قال الدكتور صادق، التصريف اللمفاوي اليدوي هو تقنية تدليك علاجية لطيفة ومتخصصة يتم إجراؤها بواسطة معالجين مدربين خصيصا، ويهدف إلى تحفيز تدفق السائل اللمفاوي، تقليل احتباس السوائل، تحسين التورم، تخفيف الشعور بالثقل والانزعاج، دعم صحة الأنسجة.
متى تكون الحاجة إليه ضرورية؟يكون التصريف اللمفاوي اليدوي مفيدًا بشكل خاص عندما تكون الليبيديما مصحوبة بتورم واضح، أي عندما يتأثر الجهاز اللمفاوي (Lipo-Lymphedema) تتطور الحالة إلى ليبوليمفيديما.
وعندما تعاني المريضة من ثقل شديد أو احتباس ملحوظ للسوائل، بعد جراحات الليبيديما للمساعدة في تقليل التورم وتسريع التعافي.
أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا حول التصريف اللمفاوي«التصريف اللمفاوي يذيب الدهون» غير صحيح.
فهو يساعد على إزالة السوائل الزائدة، وليس الدهون«كل مريضة ليبيديما تحتاج إليه مدى الحياة» ليس بالضرورة.
فبعض المريضات يستفدن منه بشكل كبير، بينما تحتاج إليه أخريات فقط خلال فترات التفاقم أو بعد الجراحة«يمكن أن يشفي الليبيديما».
غير صحيح.
فهو يساعد في السيطرة على الأعراض، لكنه لا يزيل الأنسجة الدهنية غير الطبيعية«أي نوع من التدليك يُعتبر تصريفًا لمفاويًا»غير صحيح.
فالتصريف اللمفاوي اليدوي يتطلب تدريبًا خاصا وتقنيات محددة.
العلاج التحفظي أم الجراحة؟ ومتى ينصح بالعلاج التحفظي؟يُعتبر العلاج التحفظي الخطوة الأولى في معظم الحالات، خاصة في المراحل المبكرة والمتوسطة من المرض ويشمل: - الجوارب والملابس الضاغطة.
- ممارسة الرياضة مثل المشي، السباحة، ركوب الدراجة.
- التحكم في الوزن.
- التصريف اللمفاوي اليدوي عند الحاجة.
- التثقيف الصحي وتعديل نمط الحياة.
ويهدف: هذا العلاج إلى تقليل التورم وتحسين الحركة، تخفيف الألم والانزعاج، إبطاء تطور المرض.
هل الجراحة أمر لا مفر منه؟أكد الدكتور صادق انه يمكن للعديد من المريضات السيطرة على الأعراض بنجاح من خلال العلاج التحفظي سنوات طويلة ومع ذلك، قد يُنصح بالجراحة في الحالات التالية: عندما يؤثر الألم بشكل كبير على جودة الحياة.
عند حدوث صعوبة في الحركة أو النشاط اليومي.
إذا استمرت الأعراض رغم الالتزام بالعلاج التحفظي الأمثل.
عند تقدم المرض بشكل ملحوظ.
إذا كان هناك تأثير وظيفي أو نفسي كبير على المريضة.
واختتم الدكتور صادق بنوع الجراحة الأكثر فعالية قائلاWater Assisted (يُعد شفط الدهون المتخصص لعلاج الليبيديما باستخدام تقنية شفط الدهون المائي، من أكثر العلاجات الجراحية فعالية، ويجب أن يُجرى بواسطة جراحين ذوي خبرة في المحافظة) Liposuction - WALعلى الجهاز اللمفاوي، وهذا العلاج متوافر الان في البحرين، حيث اجريت أكثر من 70 حالة بنجاح من خلال فريق مركز (ديرما وان) لعلاج الوذمة الشحمية.
إزالة الأنسجة الدهنية المرضية، تحسين القدرة على الحركة، تقليل الألم والشعور بالثقل، تحسين جودة الحياة، إبطاء تطور المرض.
وحتى بعد نجاح الجراحة، قد تستفيد المريضة من العلاج بالضغط، ممارسة الرياضة بانتظام، المتابعة الطبية طويلة الأمد.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك