لندن- “القدس العربي”: عن جدارة واستحقاق بالمعنى الحرفي للكلمة.
نجح منتخب المغرب في إقصاء نظيره الهولندي من دور الـ32 في بطولة كأس العالم، في الملحمة الكروية التي جمعتهما على ملعب “مونتيري”، وانتهى وقتها الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل بهدف في كل شبكة، قبل أن يفتك أشرف حكيمي ورفاقه بطاقة التأهل لدور الـ16، بمساعدة ركلات الجزاء الترجيحية.
بدأ اللقاء بحذر متبادل وانحصار واضح للعب في وسط الملعب، مع أفضلية نسبية للمنتخب الأوروبي على مستوى الاستحواذ، لكن دون تهديد حقيقي على مرمى الحارس ياسين بونو، باستثناء الكرة العرضية التي أرسلها دومفريس من الجهة اليمنى، وأبعدها الدفاع المغربي بامتياز عند الدقيقة 14.
وتغير وجه منتخب أسود أطلس مع عودة اللاعبين من فترة التبريد الأولى، وتجلى ذلك في الغارات التي شنها رجال المدرب محمد وهبي على حامي عرين الطواحين البرتقالية بارت فيربروجين، بدأت بضربة رأسية قوية أطلقها نائل العيناوي على بعد بعد منطقة الست ياردات، لكن الحارس أنقذها ببراعة، قبل أن يهدر إسماعيل صيباري فرصة أخرى سهلة، بتأخره في الوصول للكرة العرضية التي مرت أمام المرمى بغرابة.
وقبل ذهاب اللاعبين إلى غرفة خلع الملابس بين الشوطين، أتيحت فرصة ذهبية للقائد أشرف حكيمي داخل مربع العمليات، ليطلق قذيفة صاروخية على يسار الحارس، لكنه واصل التألق بإبعاد الكرة إلى ركلة ركنية لم تُستغل، في المقابل اكتفى فريق المدرب رونالد كومان بتسديدة واحدة، أطلقها فان دي فين من على حدود منطقة الجزاء، وأنقذها بونو بردة فعل مذهلة.
وكما كان متوقعا، بدأ المغرب الشوط الثاني من حيث انتهى الشوط الأول، بضغط هائل على الدفاع الهولندي، لخطف هدف الترشح إلى دور الـ16، ولولا تعاطف الألواح الخشبية مع الحارس فيربروجين، لأخذ المغرب الأسبقية عن طريق حكيمي في الدقيقة 55.
وعلى عكس أحداث سير المباراة، نجح المنتخب الهولندي في خطف هدف التقدم، عن طريق هجمة مرتدة سريعة، قادها كريسينسيو سامرفيل، بانطلاقة عنترية من منتصف الملعب، إلى أن سقط على الأرض، ومعها أهدى الكرة لنجم ليفربول كودي غاكبو، الذي أحسن استغلال الهدية على أكمل وجه، بتسديد كرة أرضية سكنت شباك بونو، معلنا تقدم الطواحين في النتيجة في أول محاولة بعد فترة التبريد الثانية.
وبعد سلسلة من المحاولات الجريئة، ابتسمت أخيرا الساحرة المستديرة لرفاق أشرف حكيمي، وحدث ذلك عن طريق كرة عرضية نموذجية أرسلها البديل شمس الدين طالبي، بالملي متر على رأس المدافع عيسى ديوب، الذي قابل الكرة بضربة رأس على طريق كبار المهاجمين، ليعيد منتخب بلاده إلى المونديال في الوقت المحتسب بدل من الضائع.
واستمرت الأفضلية المغربية في الأشواط الإضافية، التي شهدت فرصة أخرى كانت كفيلة بتأهل الأسود، لكن الحارس الهولندي أبدع في إنقاذ الانفراد الصريح بينه وبين البديل سفيان رحيمي، ليلجأ كلا المنتخبين إلى ركلات الجزاء الترجيجية، التي ابتسمت في النهاية لأسود أطلس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك