التلفزيون العربي - جدول مباريات اليوم في المونديال.. منتخبات تبحث عن التأهل وتفادي الإقصاء روسيا اليوم - كيف تتعامل الولايات المتحدة مع إغراق أسواقها بالسلع الصينية؟ Euronews عــربي - الدنمارك: جيل زد يعيد التفكير في التثبيت المسيحي العربي الجديد - وثيقة تكشف أضرار الصواريخ الإيرانية بمعامل النفط الإسرائيلية في حيفا Euronews عــربي - اكتشاف عربة برونزية فريدة عمرها نحو 2500 عام بموقع أثري في إسبانيا العربي الجديد - صندوق النقد يقرّ منح مصر 1.6 مليار دولار التلفزيون العربي - بعضها كان يستهدف موسكو.. روسيا تعلن إسقاط مئات المسيّرات قناه الحدث - ستارمر يكشف عن خطته للاستثمار في القطاع الدفاعي قناة العالم الإيرانية - خلال اليومين المقبلين.. خبراء إيران سيتابعون ملف الأموال المجمدة بالدوحة القدس العربي - السنغال تراهن على مفاجأة أفريقية جديدة أمام بلجيكا
عامة

الصحافة الفرنسية: مسقط العاصمة التي يبقى بابها مفتوحا عندما تُغلق بقية الأبواب

أثير
أثير منذ 1 ساعة

”محطة دبلوماسية مهمة، نقطة تحول في العلاقات الفرنسية–العمانية، شريك يتمتع بنفوذ سياسي، عُمان أكبر من حجمها الجغرافي، باب يُفتح حين تغلق كل الأبواب" هكذا بدت زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طار...

”محطة دبلوماسية مهمة، نقطة تحول في العلاقات الفرنسية–العمانية، شريك يتمتع بنفوذ سياسي، عُمان أكبر من حجمها الجغرافي، باب يُفتح حين تغلق كل الأبواب" هكذا بدت زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه إلى باريس في الصحافة الفرنسية، التي لم تنشغل بتفاصيل الاستقبال بقدر ما توقفت عند ما تكشفه الزيارة عن موقع سلطنة عُمان في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

”من أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى الوساطة الدبلوماسية، وصولًا إلى الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية" رأت الصحف والقنوات الفرنسية أن الزيارة تعكس تنامي الدور العماني كشريك موثوق يحظى بالثقة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى أطراف قادرة على الجمع بين الاستقرار والحوار.

وكتبت لوموند، الصحيفة الأكثر تأثيرا في فرنسا أن الزيارة حملت رسائل تتجاوز العلاقات الثنائية إلى مستقبل الأمن البحري في الخليج، إذ أكد البيان المشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، والتمسك بمبدأ ”ملاحة حرة، دون شروط أو قيود“ وفق القانون الدولي.

كما اتفق الجانبان على التعاون مع مختلف الأطراف المعنية لضمان حرية الملاحة مستقبلً، وتعزيز التعاون في مجالات الاستخبارات والمراقبة البحرية وحماية طرق التجارة الدولية.

وفي الوقت الذي أثارت فيه مقترحات التعاون في تأمين المضيق اعتراضا إيرانيًا، لفتت الصحيفة إلى أن سلطنة عُمان، بوصفها الدولة المطلة على المضيق إلى جانب إيران، اختارت استبعاد فكرة فرض رسوم عبور، وواصلت أداء دورها المعروف في حماية استقرار الممرات البحرية وتيسير حركة التجارة العالمية، بما يعكس مكانتها شريكًا موثوقًا في أمن الخليج وحرية الملاحة.

ومن زاوية أخرى، رأت TV5Monde أ أن الزيارة تفتح مرحلة جديدة في العلاقات الفرنسية العمانية، تترجمها شراكات اقتصادية واستراتيجية واسعة.

واعتبرت أن الزيارة، التي جاءت بعد الحرب الأخيرة في المنطقة، تعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي من الإطار السياسي إلى مشاريع ملموسة في قطاعات النقل والطاقة والدفاع والفضاء.

ونقلت عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تطلعه إلى توسيع التعاون مع سلطنة عُمان في مختلف المجالات، داعيا إلى زيادة الاستثمارات العمانية في فرنسا، فيما أكد جلالة السلطان هيثم بن طارق استعداد بلاده لفتح أبوابها أمام شركاء أعمال جدد.

وفي هذا السياق، أبرزت القناة أن الزيارة توجت بسلسلة من العقود الكبرى التي حصلت عليها شركات فرنسية، في مؤشر على أن التقارب السياسي بين البلدين يتجه إلى التحول إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية طويلة الأمد، بالتوازي مع التنسيق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز والقضايا الإقليمية.

أما المقال الافتتاحي في Opinion Internationale، فقد تجاوز متابعة تفاصيل الزيارة إلى قراءة أوسع لموقع سلطنة عُمان ودورها المحوري في المنطقة.

ويرى كاتبا المقال أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يستقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه لمجرد تعزيز العلاقات الثنائية، بل لإعادة اكتشاف شريك يتمتع بنفوذ سياسي يفوق بكثير حجمه السكاني أو العسكري، خصوصًا في ظل الأهمية المتزايدة لمضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

ويركز المقال على أن خصوصية سلطنة عُمان تكمن في أنها اختارت، منذ عقود، نهجًا مختلفا عن بقية دول المنطقة، يقوم على الحوار والحياد والوساطة بدل الاصطفاف في محاور متنافسة.

فمنذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد طيّب الله ثراه، تبنت السلطنة عقيدة دبلوماسية تقوم على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع جميع الأطراف، من الولايات المتحدة وأوروبا إلى إيران ودول الخليج، انطلاقا من قناعة بأن السلام لا يمكن أن يتحقق من دون استمرار الحوار.

ولهذا أصبحت مسقط، في نظر مختلف القوى الإقليمية والدولية، العاصمة التي يبقى بابها مفتوحًا عندما تُغلق بقية الأبواب.

ويستعيد المقال الدور الذي اضطلع به السلطان قابوس في الوساطات الدولية، سواء في تقريب وجهات النظر بين الخصوم، أو في المفاوضات النووية، أو في الإفراج عن رهائن، معتبرا أن الإجماع الدولي الذي رافق وفاته عام 2020 يعكس المكانة التيتحظى بها عمان كأحد أبرز صناع الاستقرار في المنطقة.

كما يلفت إلى أن السلطان قابوس قاد عملية تحديث شاملة نقلت البلاد من دولة فقيرة ومعزولة إلى دولة حديثة تتمتع ببنية تحتية متطورة ومؤسسات مستقرة، وهو الإرث الذي يواصل جلالة السلطان البناء عليه من خلال رؤية عمان 2040 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد والاستثمار في التكنولوجيا والطاقة المتجددة واللوجستيات والسياحة.

ويعتقد الكاتبان أن الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة أعادت عُمان إلى قلب المشهد الإقليمي، إذ واصلت التواصل مع جميع الأطراف في وقت انحازت فيه دول أخرى إلى معسكرات متقابلة.

واعتبرا أن هذه القدرة على الحفاظ على ثقة الخصوم تمنح السلطنة مكانة فريدة، خاصة أنها تشترك مع إيران في الإشراف على مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعلها من الدول القليلة القادرة على الإسهام في خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة.

ويخلص المقال إلى أن زيارة السلطان إلى باريس تفتح نافذة لتعزيز شراكة استراتيجية طالما بقيت أقل من إمكاناتها، إذ تمتلك فرنسا خبرات صناعية وتكنولوجية وعسكرية، فيما توفر عُمان الاستقرار السياسي والموقع الجغرافي والدبلوماسية الموثوقة.

ويرى أن التعاون بين البلدين يمكن أن يمتد إلى الدفاع والذكاء الاصطناعي والطاقة منخفضة الكربون والهيدروجين الأخضر والثقافة والتعليم، قبل أن يختتم بفكرة مفادها أن الدول الأكثر تأثيرًا ليست دائمًا الأقوى عسكريًا، بل تلك التي تستمد نفوذها من الثقة والمصداقية والاستقرار، وهي السمات التي جعلت من سلطنة عمان شريكًا استثنائيا لفرنسا، ومرشحا للعب دور محوري في إعادة إحياء مسارات السلام والحوار في الشرق الأوسط.

وفي الاتجاه نفسه، سلط التحليل الإخباري لقناة فرانس 24 الضوء على الأبعاد الجيوسياسية والاستراتيجية للزيارة، واصفا إياها بنقطة تحول في العلاقات بين البلدين بعد غياب طويل.

وركز التقرير على أن ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز شكل قلب المحادثات، حيث سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع المحادثات الفنية الجارية بين واشنطن وطهران، إلى حشد الدعم لضمان عبور حر وغير مشروط للسفن عبر هذا الممر الحيوي، معلنا عن تعاون فرنسي-عُماني مستقبلي في عمليات نزع الألغام البحرية.

كما أشاد التقرير بالمكانة الفريدة للدبلوماسية العمانية كقناة تواصل موثوقة قادرة على تهدئة التوترات الإقليمية والوساطة بين الغرب وإيران، مشيرا إلى أن هذه التفاهمات السياسية والأمنية عززتها أرضية اقتصادية تمثلت في توقيع اثنتي عشرة اتفاقية استراتيجية شملت قطاعات الطاقة المتجددة واللوجستيات والفضاء.

ولعل ما يلفت الانتباه في مجمل التغطية الفرنسية ليس فقط تعدد زوايا تناول الزيارة، إنما التقاطع الواضح بين صحف وقنوات تختلف في خطوطها التحريرية وأساليب معالجتها للأحداث.

فمن النادر أن تتفق وسائل الإعلام الفرنسية، ومعها كتاب الافتتاحيات والمحللون، على منح زيارة رئيس دولة إلى قصر الإليزيه هذا القدر من الاهتمام والإشادة بأهميتها السياسية والاستراتيجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك