كشفت وثيقة حكومية إسرائيلية جديدة، نشرتها وزارة الداخلية، وأشارت إليها وسائل إعلام عبرية، مساء أمس الاثنين، عن الحجم الحقيقي للأضرار التي سببتها الصواريخ الإيرانية، التي أصابت مجمّع مصافي النفط في معامل بازان في خليج حيفا، خلال الجولتين السابقتين من الحرب.
وجاء نشر الوثيقة، في إطار إجراءات الموافقة على أعمال الترميم، وتشير إلى مبان ومنشآت متضررة لم يُبلّغ عنها سابقاً، حين حاولت إسرائيل التقليل من شأن الأضرار في المكان.
وتؤكد الوثيقة تأثير الأضرار على قدرة إنتاج البنزين وتوريده، وذلك بعد أن كان وزير الطاقة والبنى التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين، قد صرّح بعد سقوط الصواريخ الإيرانية بأنّ إصابة المجمّع لن تؤدي إلى مساس بإمدادات الوقود.
وبحسب وثيقة وزارة الداخلية الإسرائيلية، فإنّ الترميم الكامل لمعامل تكرير النفط، لن ينتهي قبل عام 2028، علماً أنّه من المخطط إخلاء المجمّع في عام 2031، وذلك بموجب قرار حكومي سابق في هذا الشأن.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها الصواريخ الإيرانية مجمّع بازان، إذ تعرّض لهجوم خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو/ حزيران 2025، ما أدى في حينه الى مقتل ثلاثة عمّال في المكان وأضرار مادية كبيرة، إضافة إلى مهاجمته في مارس/ آذار الماضي.
وتضررت محطة الطاقة التابعة لمجمّع بازان، في هجوم 2025، بشكل أدى إلى تعطيل جميع منشآت التكرير.
وفي تقريرها للبورصة، قدّرت شركة بازان حينها حجم الأضرار بما بين 150 و200 مليون دولار.
وخلال الحرب الأخيرة، التي تطلق عليها إسرائيل اسم" زئير الأسد"، تعرّض المجمع لإصابتين؛ الأولى بشظايا صاروخ اعتراضي، والثانية بصاروخ أصاب سقف خزان المشتقات النفطية.
وفي حين أبلغت شركة بازان البورصة بأنّ محطة الطاقة في المجمّع" تضررت بشكل كبير"، عقب استهدافها في 2025، ادّعت عقب الاستهداف في مارس/ آذار 2026، أنّ" الضرر غير جوهري" وأنّ" جميع منشآت الإنتاج تعمل".
وصرّح كوهين في حينه، بأنّ" الإصابة لم تكن في منشآت الإنتاج ولن تؤدي إلى مساس بإمدادات الوقود".
وقال مسؤولون كبار في قطاع الطاقة الإسرائيلي، إنّه على الرغم من تعطيل مصفاتَي النفط خلال الحرب، لم تكن هناك حاجة لفتح مخزون الطوارئ في السوق.
مع هذا، تشير الوثيقة الحكومية الجديدة، التي نشرتها وزارة الداخلية، إلى قائمة بالأضرار التي لحقت بالمجمّع ولم يُبلّغ عنها حتى الآن.
فإلى جانب الضرر الذي تم الإبلاغ عنه في توربينات الغاز في حرب 2025، يفصّل المستند الجديد أيضاً أضراراً في غلايات البخار (الأجهزة التي تحوّل الماء إلى بخار مضغوط)، وغرف الكهرباء، وأنظمة مساعدة إضافية.
وتضرر خزان المشتقات النفطية في مارس/ آذار الماضي، على نحو غير قابل للإصلاح، ويستلزم إنشاء خزان بديل جديد بالكامل بسعة تصل إلى 12700 متر مكعب.
ويشار أيضاً، إلى أنّ مساحة البناء التي تمت الموافقة عليها لأعمال الترميم داخل مجمع بازان بعد عدوان" زئير الأسد"، تكاد تكون ضعف المساحة التي تمّت الموافقة عليها بعد حرب الـ 12 يوماً.
وبحسب الوثيقة، فإنّ الضرر الذي لحق بخزان المشتقات جراء الصواريخ الإيرانية أثّر على القدرة التخزينية في المجمّع، وهو أمر" يؤثر مباشرة على قدرة إنتاج بنزين مطابق للمواصفات المطلوبة للسوق، وعلى توريده للمستهلكين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك