ينتهي، اليوم الثلاثاء، العمل بما يُعرف بـ" خصم الوقود" في ألمانيا، بعد شهرَين من تطبيقه، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار البنزين والديزل على نحوٍ ملحوظ اعتباراً من غد الأربعاء.
ويعود ذلك إلى أن الوقود الذي يغادر مستودعات التخزين أو المصافي اعتباراً من الأول من يوليو/ تموز المقبل سيخضع مجدداً للضريبة الأعلى السابقة، ما يعادل، شاملاً ضريبة القيمة المضافة، 16.
7 سنتاً لكل لتر.
وتتوقع رابطة محطات الوقود الألمانية" بي إف تي" أن يظهر أثر ذلك في محطات الوقود اعتباراً من ظهر الغد، إذ لا يُسمح برفع الأسعار إلّا عند الساعة الـ12 ظهراً، وليس عند منتصف الليل، وهو الموعد الذي ينتهي فيه العمل بالتخفيض الضريبي.
وكان هذا الإجراء قد أُدخل في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط الذي تسببت فيه الحرب على إيران، بهدف تخفيف الأعباء عن سائقي السيارات.
وبحسب تقديرات وزارة المالية الألمانية، بلغت تكلفة" خصم الوقود" على الحكومة نحو 1.
6 مليار يورو، إلّا أن الوزارة أوضحت أن التكلفة الفعلية لهذا الإعفاء الضريبي لن تتضح إلا بعد عدة أشهر.
يأتي انتهاء خصم الوقود الألماني في توقيت حساس اقتصادياً، إذ سبق أن شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً في أسعار النفط مؤخراً مع ترقب نتائج المحادثات بين واشنطن وطهران في الدوحة، غير أن الهشاشة لا تزال تتصدر المشهد بين الجانبَين.
وعدم عودة تدفقات مضيق هرمز إلى طبيعتها الكاملة بعد، تجعل أي انتعاش في الأسعار حتى لو كان مصدره ضريبياً محلياً كما في الحالة الألمانية، عبئاً إضافياً على المستهلكين في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم في منطقة اليورو موضع متابعة دقيقة من البنك المركزي الأوروبي.
كما يعكس الإجراء الألماني، الذي كلّف خزينة الدولة نحو 1.
6 مليار يورو خلال شهرين فقط، حجم التحديات المالية التي تواجهها الحكومات الأوروبية في موازنة دعم المستهلكين مع ضبط الإنفاق العام، في ظل ضغوط متزايدة على الموازنات الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والدفاع معاً.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك