روسيا اليوم - مقتل عنصرين من الحرس الثوري غرب إيران التلفزيون العربي - من الرباط إلى الدار البيضاء.. المغرب يحتفل بإنجاز جديد لأسود الأطلس العربي الجديد - الحكومة الإسبانية تقر حزمة اقتصادية جديدة بقيمة 1.8 مليار يورو سكاي نيوز عربية - مصر.. جدل غذائي جديد بسبب اللب والفول السوداني وكالة الأناضول - "الجيش يُعلَّم أفظع المعاصي وإسرائيل نجسة".. الحريديم يشعلون غضب المعارضة ونتنياهو صامت Euronews عــربي - تحذيرات من انهيار الدفاعات.. هل تنقذ صفقة "ماجوس" الجيش الإسرائيلي؟ العربي الجديد - المغرب منتخب "لا يُقهر".. من تصريحات وهبي إلى الأرقام التاريخية وكالة سبوتنيك - وسط ركام الحرب... تاجر لبناني يعيد فتح متجره في صور ويتمسك بأمل المستقبل العربية نت - البث الإسرائيلية: أميركا سلمت إسرائيل وثيقة بشأن غزة القدس العربي - “إسرائيل نجسة”.. الحريديم يشعلون غضب المعارضة ونتنياهو صامت
عامة

العراق يغادر مربع التحفظ في العلاقة مع سوريا إلى أفق الأمن والاقتصاد والتشبيك الإقليمي

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 ساعة

وجاءت زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دمشق كأول زيارة رسمية لمسؤول عراقي بهذا المستوى إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد لتؤكد فتح مسار جديد يتقدمه الأمن والاقتصاد بعدما باتت سوريا بوابة العراق إ...

وجاءت زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دمشق كأول زيارة رسمية لمسؤول عراقي بهذا المستوى إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد لتؤكد فتح مسار جديد يتقدمه الأمن والاقتصاد بعدما باتت سوريا بوابة العراق إلى العالم ومجاز عبور نفطه عبر موانئها إلى أوروبا.

لكن نتائج الزيارة قد لا تتوقف عند حدود العلاقات الثنائية على أهميتها فثمة رسالة قد يكون وزير الخارجية العراقي قد حملها معه إلى دمشق من طهران التي حط وزير خارجيتها في بغداد قبيل ساعات من زيارة نظيره العراقي إلى سوريا، التي أوحى رئيسها بأنه يملك هامش مناورة في قراراته السياسية ورغبة في الانفتاح على الخصوم كما الأصدقاء ولعل هذا ما يعطي الزيارة أهمية استثنائية بالنظر لما قد يترتب على نتائجها.

ضرورات التاريخ والجغرافيا.

يرى المحلل السياسي السوري فهد العمري أن العراق وسوريا نجحا في الشروع بتعزيز العلاقات السياسية التي تجلت بأول زيارة لمسؤول عراقي بهذا المستوى إلى سوريا بعد سقوط الأسد بعد أن كان التنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي المدخل العملي لاستعادة الدفء في العلاقة بينهما.

وأكد العمري في حديثه لـRT بأن الحذر والتشكيك كان السمة الأولى للعلاقة وخاصة من الجانب العراقي، لكن البلدين سرعان ما بددا كل هذه المخاوف المتبادلة بعدما نجحت الحكومتان في تفكيك ألغام التاريخ القريب الذي كان يمكن أن يضعهما في ضفتين متناقضين وربما متحاربين حين بادرتا إلى التنسيق الأمني إدراكا منهما لخطورة" داعش" التي تتهددهما معا، قبل أن تسرع الحرب الحالية بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر في لفت نظر العراق إلى أهمية سوريا ومسارات النقل البري والبحري فيها فصار الاقتصاد مجاز التشبيك السياسي بعدما كانت المساعدات العراقية لسوريا عقب سقوط نظام الأسد أولى بوادر حسن النية والعمل الجاد على بناء الشراكة.

وأضاف العمري بأن هذه التطورات الإيجابية دفعت الجانبين خلال زيارة الوزير حسين إلى سوريا لتشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا وبحث خطوات عملية لإعادة تأهيل أنابيب نقل النفط بين البلدين وهو ما يفسر حضور وزير الطاقة السوري في الاجتماعات حيث تم بحث آليات نقل وعبور إمدادات الطاقة.

كما تناول الجانبان التعاون في مجالي المياه والزراعة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي المشترك والتكامل الاقتصادي وخدمة المصالح المشتركة.

وشدد المحلل السياسي السوري على البعد الإقليمي للزيارة رغم حرص الجانبين على تعزيز العلاقات الثنائية بينهما حيث جاء في البيان المشترك أن الجانبين بحثا في سبل تعزيز التنسيق الأمني والتعاون المشترك، بما يدعم أمن البلدين واستقرار المنطقة، ويعزز الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات المشتركة.

ولفت العمري إلى الأجواء الإيجابية التي سبقت الزيارة والتي تجلت بالتسريبات التي مررها الوفد العراقي بشأن إعادة تفعيل عمل اللجنة السورية العراقية المشتركة الموجودة سابقا والتي تضم وزراء الحكومتين في البلدين والتي ستعقد أولى اجتماعاتها القادمة قريباً في العاصمة السورية دمشق حيث عقدت 12 اجتماعا في كل من العاصمتين بغداد ودمشق.

كما تم الاتفاق خلال الاجتماعات على تشكيل لجنة تنسيقية عليا برئاسة وزيري الخارجية في البلدين لمتابعة الملفات المهمة والحساسة مثل ملف تقاسم مياه نهري الفرات ودجلة، وتعزيز التعاون في ملف الطاقة وخصوصاً منها النفط، إلى جانب التنسيق والتشاور فيما يتعلق بالملفات السياسية والأمنية التي تهم الدولتين.

من جانبه يرى المحلل السياسي ابراهيم العلي أن ملفات الأمن والاقتصاد شكلت باكورة التنسيق بين كل من سوريا والعراق بعد التغيير الاستراتيجي الكبير المتمثل في سقوط نظام بشار الأسد حيث كان العراقيون يفضلون بقاءه في الحكم على وصول حكومة ذات خلفية إسلامية إلى السلطة في سوريا قبل أن يكتشفوا أن حكام دمشق الجدد يملكون من البراغماتية والمرونة ما يجعلهم قادرين على تجاوز الخطاب العقائدي الذين بنوا عليه سرديتهم الثورية إلى العمل بعقلية الدولة التي تأخذ بمفاعيل التاريخ والجغرافيا.

ولفت العلي في حديثه لـRT إلى أن الحكومة العراقية بادرت عقب سقوط نظام الأسد ولأسباب عقائدية بحتة تتعلق بالرغبة في حماية المقامات الشيعية المقدسة ومعها الوجود الشيعي في سوريا وما يتصل بهذا من ضبط الخلاف العقائدي ومنع تمدده على جانبي الحدود إلى التنسيق الأمني مع الجانب السوري.

فقاموا بتقديم مساعدات اقتصادية كالقمح وغيرها بقصد الحصول على ضمانات في هذا الشأن وهو ما تحقق إلى حد بعيد الأمر الذي زرع بذور التعاون الذي تمثل في الزيارات المتبادلة بين رئيسي الاستخبارات في البلدين حيث سمحت دمشق لقوى مكافحة الإرهاب العراقية بالعمل ومطاردة خلايا إرهابية في عدة محافظات سورية بعضها حدودي كدير الزور والبعض الآخر في المناطق الوسطى والغربية كحماة وادلب.

وأضاف العلي بأن هاجس قتال" داعش" التي تكفر الطرفين ألزمهما التعاون البناء في ضبط الحدود وملاحقة التنظيم وتبادل المعلومات بشأنه، ما أسهم إلى حد بعيد في تحييد خطره وساهم لاحقا في استعادة المسارات الإقتصادية عبر إعادة افتتاح معبر ربيعة الحدودي بين البلدين بعد إغلاق استمر لعقد من الزمن، وتدفق النفط العراقي عبر الشاحنات العراقية وصولا إلى ميناء بانياس السوري الذي صار بوابة العراق على العالم بعدما أعادت الحرب الأمريكية الإيرانية اكتشاف الحاجة الماسة إليه فاستعاد ألقه القديم ومنح العراق سوريا من خلاله معبراً إقليمياً للطاقة والتجارة.

وشدد المحلل السياسي السوري على أن زيارة وزير الخارجية العراقي إلى سوريا لا تتعلق فقط بمناقشة القضايا الأمنية والاقتصادية بل ترتبط مباشرة بما يجري في الإقليم من صراعات سيما وأنها جاءت بعد أقل من 24 ساعة على زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بغداد، الأمر الذي يطرح تساؤلات عما إذا كان الإيرانيون قد أرسلوا رسالة إلى الرئيس الشرع من خلال وزير الخارجية العراقي تتعلق بإمكانية التشبيك السياسي في المنطقة بدل الاشتباك خاصة بعد الذي سمعوه منه بخصوص رفض الدخول عسكريا إلى لبنان وإمكانية حواره مع حزب الله إن كان ذلك يخدم مصلحة سوريا كما قال والذي يؤدي بالضرورة إلى فتح مسار الحوار مع إيران.

ولفت المحلل السياسي إلى أن زيارة وزير الخارجية العراقي إلى سوريا قد لا تكون بعيدة كذلك عن الحراك العربي الدبلوماسي بشأن تهدئة الأوضاع في المنطقة على إثر الحرب التي وقعت بين إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى خاصة وأن بغداد ستستقبل الثلاثاء أمين عام مجلس التعاون الخليجي لتبحث معه مستجدات الأحداث على كل الساحات.

مشيراً إلى أن العراق وبحكم بعده عن الاستقطابات الإقليمية وعلاقاته المتوازنة مع كل الأطراف بات قادراً على نقل رسائل إقليمية في كافة الاتجاهاتوختم العلي حديثه لموقعنا بالإشارة إلى أن زيارة وزير الخارجية العراقي إلى دمشق قد تكون حدثأ مفصليأ يبنى عليه سواء على مستوى العلاقات الثنائية وإمكانية تطويرها على نحو استراتيجي أو على مستوى الحوار الجاد في الإقليم والذي يبدو أن العراق مطلع به وبتفويض قد يكون ممنوحأ له من كل الأطراف بمن فيهم الجانب السوري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك