في كواليس المشهد السياسي ببغداد، تدور خلف الأبواب المغلقة ترتيبات عاصفة ستحدث هزة ارتدادية كبرى في الأوساط الاستثمارية، إذ تناقلت وسائل إعلام أردنية تصريحات مسؤولين سياسيين عراقيين اليوم (الثلاثاء)، تفيد أن رئيس الوزراء العراقي على أعتاب إصدار مخاطبات رسمية وقضائية حاسمة موجهة إلى الأردن؛ للمطالبة الفورية بتسليم مسؤوليين سابقين ورجال أعمال بارزين هاربين ومتهمين بملفات فساد مالي مرعبة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة «القبضة الحديدية» لتعقب الأموال المنهوبة واسترداد ثروات الدولة العراقية التي انطلقت شرارتها أخيراً؛ لتهز عروش الفاسدين.
المفاجأة المدوية التي كشفها المسؤولون العراقيون، هي أن الأسماء المستهدفة ليست لشخصيات سياسية تقليدية فحسب، بل تضم «حيتان اقتصاد» يملكون ويديرون مشاريع استثمارية ضخمة وصادمة، وتشمل المخاطبات الرسمية ملاحقة مستثمرين في:قطاع تجارة السيارات على نطاق واسع.
مالكي مصنع شهير لإنتاج رقائق البطاطس (الشيبس).
مستثمرين وإداريين في مستشفى خاص معروف.
جبال من الذهب وملايين الدولارات المهربةتفاصيل التحقيقات تكشف أرقاماً خياليةً وأسراراً تُعرض لأول مرة، إذ إن هؤلاء المشتبه بهم مطالبون بإعادة عشرات ملايين الدولارات كأموال سائلة، إضافة إلى المفاجأة الأكثر إثارة والمتمثلة في كميات ضخمة وغير محددة من سبائك الذهب التي جرى تهريبها عبر الحدود وإخفاؤها بطرق ملتوية.
ولن يكتفي التحرك العراقي المرتقب بطلب جلب المتهمين مقيدين، بل سيتضمن طلباً رسمياً عاجلاً من السلطات الأردنية بالحجز التحفظي التام وتجميد كافة الأصول والشركات والعقارات المملوكة لهؤلاء الأشخاص.
ويهدف هذا الإجراء الاحترازي الصارم لمنعهم من تهريب الثروات مجدداً، وضمان استعادة الذهب والأموال المنهوبة بالكامل لصالح خزينة الدولة العراقية في أضخم عملية ملاحقة عراقية عابرة للحدود يشهدها العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك